النسخة الذهبية لمهرجان الفنون الشعبية بمراكش تحت الأضواء

مـراكـش // لـيـلـى جـسيـم

فعاليات النسخة الذهبية لمهرجان الفنون الشعبية لمراكش والتي اقيمت مابين 02و06 يوليوز 2019 ،  شملت  في طياتها  برمجة فقرات  غنية ومتنوعة امتزجت فيها الفنون الشعبية المغربية وموسيقى العالم وذلك بمشاركة أحسن الفرق على الصعيد الوطني وفرقا من دولة أجنبية. وتضمن برنامج هذه التظاهرة، المنظمة من طرف وزارة التقافة والاتصال وجمعية الاطلس الكبير و بتعاون مع ولاية جهة مراكش آسفي والمجالس المنتخبة بمراكش، عروضا فلكلورية متنوعة، وندوة دولية حول موضوع “الإيماءات والنصوص والموسيقى الإفريقية المغربية التأثيرات والإلتقاءات” بمشاركة جامعيين ومختصين في هذا المجال ….وجرت نسخة 2019 تحت شعار ”الثروة والتنوع  . وجاء في  بلاغ لجمعية الاطلس الكبير والذي توصل موقع مجلة المغرب تحت المجهر بنسخة منه،  أن ممهرحان الحالي تميز  بمشاركة متمیزة للفرق الفنیة وصلت إلى 61 فرقة توزعت  انشطتها ما بین قصر البدیع ب35 فرقة، ساحة جامع الفنا وساحة الحارثي والمركب الثقافي النخیل والمسرح الملكي ب25 فرقة، قدمت من مختلف مناطق المغرب وتجسد التنوع الثقافي لبلادنا.

 وافتتح المھرجان  فعالياته یوم الثلاثاء 02 یولیوز 2019 بموكب انطلق من جنان الحارثي ليصل إلى ساحة جامع الفنا ثم إلى قصر البدیع أحد أروع الفضاءات التاریخیة بمراكش التي تعود إلى لقرن 16م. وقد تنوعت اللوحات الفولكلوریة المشاركة في المھرجان من فنون الدقة وغیرھا من الألوان التراثیة الجمیلة. المراكشیة ورقصة الركبة من زاگورة وفرقة أحواش وگناوة وعیساوة وعبیدات الرمى …لقد استطاع ھذا المھرجان أن ینافس المھرجانات العالمیة لتنوع الفرق المشاركة التي تجسد روح التلاحم والتعایش، فقد استضافت ھذه الدورة فرق فلكلوریة دولیة تمثل قارات المعمو وھي:

فرقة Slaves les من أوكرانیا، فرقة Yueshi من الصین، فیما القارة الإفریقیة ممثلة بفرقة Africa Diapo من السنغال وفرقة Nedjma من الجزائر.

 وقد توزعت العروض الفنیة التي بلغ عددھا 100 عرض كل لیلة على فضاءات المدینة من ساحة جامع الفنا، وساحة الحارثي، والمسرح الملكي، والمركب الثقافي النخیل.

 لقد تمیزت ھذه الدورة بكونھا دورة استثنائیة حیث استقطبت ما یفوق 000 450 متفرج مغاربة وأجانب على امتداد خمسة أیام بمختلف المنصات، تابعوا العروض الفنیة لما یزید عن 61 فرقة حیث بلغ عدد الفنانین المشاركین في إحیاء حفلات المھرجان ما یزید عن 848 فنان شعبي أدوا أشكالا وألوانا تراثیة شعبیة مختلفة، ویمثلون أغلب أصناف الفنون الشعبیة المغربیة المتعارف علیھ وطنیا.

   ویمكن القول أن ھذه الدورة لقیت استحسانا كبیرا لم یسبق له مثیل من جمیع الجوانب سواء ،على مستوى التنظیم أو مشاركة الفرق أو الحضور الكثیف للمتفرجین الذين ضاقت بھم جنبات قصر البدیع والفضاءات الأخرى للمدینة الحمراء إضافة إلى المشاركة المتمیزة للفرق الأجنبیة.

  وعلاوة على العروض الموسیقیة، نظمت ندوة صحفیة یوم الجمعة 17 ماي 2019 بالقاعة الكبرى للمجلس الجماعي بمراكش تناولت الخطوط العریضة التي تمیز الدورة 50 للمھرجان الوطني للفنون الشعبیة للارتقاء بمستواه الفني والتنظیمي انطلاقا من نتائج عملیات تقییم الدورة السابقة.

كما نظمت ندوة صحفیة أخرى  یوم الاثنین فاتح یولیوز2019 تناولت الجانب التنظیمي، والإخراج، والتجھیزات من إضاءة وصوتیات وغیرھا، ومستوى الفرق المشاركة على أمل أن تكون ھذه الدورة في المستوى المطلوب وأن وتستجیب لمتطلبات ساكنة مراكش والمغرب.

ونظمت أیضا ندوة علمیة بمشاركة جامعیین ومتخصصین في مجال الفنون الشعبیة سواء من داخل المغرب أو خارجھ یوم الجمعة 05 یولیوز 2019 بالقاعة الكبرى لقصر البلدیة حول

موضوع ”الإیماءات والنصوص والموسیقى الأفریقیة المغربیة: التأثیرات والالتقاءات”.

وقد كان عدد الفرق المشاركة الآتیة من خارج مراكش 35 فرقة وعدد أفرادھا 554 فردا ،واستقرت 21 فرقة بإعدادیة المنصور الذھبي و14 بفندق التازي وفرقتان بمركز الاستقبال للشبیبة والریاضةبالحي الشتوي …

أما داخل مدینة مراكش فقد كان عدد الفرق المشاركة 22 فرقة عدد أفرادھا 231 فردا.

وقد اختتمت فعالیات ھذه الدورة یوم السبت 06 یولیوز 2019 بقصر البدیع التي حضرھا كل من وزیر الثقافة والاتصال ووالي جھة مراكش آسفي وشخصیات تمثل عوالما متنوعة….

وقال وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج على هامش إختتام نسخة2019 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية المنظم سنويا بالمدينة الحمراء، أنه يعكس تنوع هذا التراث الثقافي اللامادي الهام الذي يفتخر به المغاربة…وأبرز في كلمة ايضا ، أن هذا الأخير يعتبر أحد أهم وأعرق المهرجانات بالمملكة وعلى الصعيد العالمي بالنظر لمكانته التاريخية حيث يعبر عن التنوع الثقافي الذي يعرفه المغرب وما يزخر به من تراث ثقافي وشفهي، مؤكدا على دعم وزارة الثقافة والاتصال لهذه التظاهرة الفنية والثقافية المتيمزة…وبعد أن أشار إلى عدم تواني المغاربة في التعبير عن ارتباطهم الوثيق بتراثهم وتاريخهم وثقافتهم وجذورهم، قال الوزير إن المهرجان الوطني للفنون الشعبية يشكل مناسبة للتعريف بهذا التراث اللامادي لدى الأجيال الصاعدة والسياح وأيضا فرصة لتثمينه وحمايته….وأبرز في هذا الصدد، الدور الكبير الذي يضطلع به المجتمع المدني في النهوض بهذا التراث الوطني اللامادي وحمايته والحفاظ عليه….

 من جهته، قال رئيس المهرجان الوطني للفنون الشعبية، محمد الكنيدري ، إن الدورة ال50 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية حققت أرقاما قياسية من حيث عدد المتفرجين الذين بلغ عددهم أزيد من 450 ألف متفرج توافدوا على الفضاءات الخمسة التي أقيمت بها العروض، وكذا من حيث الفنانين والفرق المشاركة (أزيد من 848 فنان وأكثر من 60 فرقة).

 وبخصوص الدورة المقبلة، أشار رئيس المهرجان إلى أنها ستنظم نهاية يونيو وبداية يوليوز 2020 ، وسيقوم المنظمون بتهيئة منصات أخرى للعروض مع مواصلة انفتاح المهرجان على فرق أجنبية.

وخلال هذا الحفل الختامي الذي أشرف على إخراجه الفني المخرج المغربي المشهور لحسن زينون، كان الجمهور الذي حج إلى الموقع التاريخي قصر البديع الذي يعود بناؤه إلى القرن ال16، على موعد مع سفر فني ممتع على مدى ما يقارب الساعتين اكتشفوا من خلاله سحر الفلكلور المغربي.واستمتع الجمهور الحاضر بلوحات فنية رائعة امتزجت فيها حركات الجسد بالأغاني والأهازيج الشعبية برع في أدائها رجال ونساء ينتمون لعشرين فرقة فلكلورية تمثل مختلف جهات المملكة

كما تميزت هذه الأمسية الختامية بتكريم فنانين مغربيين اثنين سخرا حياتهما لخدمة الفنون الشعبية والنهوض بها والحفاظ عليها. ويتعلق الأمر بفاطمة اكبور رايسة من فرقة أحواش بمدينة تارودانت والفنان محمد بوناني رايس من مجموعة الكدرة بكلميم.

وتسعى هذه التظاهرة الثقافية والفنية المتميزة ، المنظمة من قبل وزارة الثقافة والاتصال وجمعية الأطلس الكبير تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى تثمين التراث الثقافي المغربي وإبراز الوحدة الوطنية في إطار التنوع، وكذا النهوض بالنشاط السياحي بمراكش وبالجهة. كما يولي المهرجان ، الذي يعد مرآة للتنوع الثقافي بالمغرب ويلامس جميع الخصوصيات الإثنية والعرقية بالمملكة ويجسد التعدد في إطار الوحدة ، أهمية كبيرة للتقاليد والثقافة المغربية والتراث الوطني ويعمل على توفير تظاهرة ثقافية واسعة النطاق لجمهور المدينة الحمراء وجميع المغاربة والزوار الأجانب.   وتوزعت فعاليات نسخة هذه السنة ، التي اختير لها كشعار “الثروة والتنوع في التراث الثقافي الوطني” على فضاءات متعددة تتمثل في الموقع الأثري قصر البديع الذي احتضن العروض الرئيسية للمهرجان بلوحاته الفنية الرائعة، وساحة جامع الفناء وساحة الحارثي والمسرح الملكي وواحة سيدي يوسف بن علي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: المحتوى محمي !!