شكيب بنموسى: “المغرب لم يتجسس على الرئيس إيمانويل ماكرون”

في حوار مع الصحيفة الفرنسية لوجورنال دو ديمانش (Journal de Dimanche)، تطرق شكيب بنموسى، سفير المغرب في باريس، إلى قضية بيغاسوس، وندد مرة أخرى بمحاولة زعزعة استقرار المملكة من طرف شبكات معادية للمغرب في فرنسا وأماكن أخرى.

أكد شكيب بنموسى، في هذا الحوار مع لوجورنال دو يمانش، أن “المغرب لم يتجسس على الرئيس إيمانويل ماكرون. لم يتجسس على رئيس الوزراء السابق أو أعضاء الحكومة أيضا”.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت العلاقات مع باريس قد شهدت فتورا منذ اندلاع هذه القضية، أكد الدبلوماسي المغربي أن العلاقة بين البلدين خاصة ومبنية على التاريخ وعلى روابط إنسانية وثقافية قوية للغاية وعلى المصالح المشتركة. وأضاف: “إنها علاقة استثنائية، لكنها أيضا علاقة تتجدد على ضوء التطورات في كل من البلدين والتحديات الجديدة… هناك شبكات معادية للمغرب في فرنسا وغيرها، هدفها زعزعة استقرار المملكة”.
وأشار بنموسى إلى أن بعض الفاعلين الذين يعتبرون المغرب عدوا ركبوا هذه الموجة. وتابع متسائلا عن توقيت هذه المناورات العدائية. “من المعروف أن نجاحات المغرب في إفريقيا لا ترضي الجميع، وخاصة جارنا”.
وعبر الديبلوماسي المغربي عن استغرابه من هذه الحملة الممنهجة، قائلا: “العناصر المتاحة قبل عام بدأت تظهر اليوم، بشكل منسق، مع اقتراب عيد العرش ومع اقتراب الانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية، في سياق يحقق فيه المغرب تقدما في العديد من المواضيع. وهذا الأمر لا يروق للبعض”.
وتطرق إلى القائمة الشهيرة التي تضم 50000 رقم تعرض للاختراق أو محاولة الاختراق، مع التذكير بأن مجموعة إن إس أو الإسرائيلية أكدت عدم توفرها على هذه القائمة، تساءل بنموسى عن سبب كون هذه اللائحة لا تعني إلا دولا بعينها، والتي تم تقديمها على أنها دول مارقة وبوليسية، فيما تم تجاهل دول أخرى، مع العلم أن أربعين دولة في المجموع قيل إنها اقتنت هذا البرنامج؟
واستنكر السفير المعتمد بباريس قائلا: “نتساءل أيضا حول العناصر التي تجعل من الممكن إقامة صلة مع سلطات بلدنا. يتعين على الجهات التي بدأت هذه العملية، ووجهت اتهامات قوية، تقديم الأدلة الآن. في هذه القضية، المغرب يعتبر ضحية. هذه محاولة لزعزعة الاستقرار”.
وأضاف: “في غضون أيام قليلة، بدأت حملة ضخمة ومنسقة تستغل مشاعر الفاعلين الذين يشعرون بحسن نية بانتهاك خصوصيتهم. ما هي الأسباب التي تدفعنا للقيام بمثل هذه الأعمال التجسسية؟”.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت قضية الصحراء المغربية يمكن أن تبرر أي تنصت محتمل، أكد بنموسى أن قضية الصحراء المغربية ضرورية، لكن المغرب دافع عنها أولا في الميدان، عن طريق التنمية الاقتصادية والبشرية.
وأكد بنموسى بنبرة حاسمة: “ليست قلة من الفاعلين الذين يناورون هنا وهناك هم الذين سيغيرون الوضع. لقد قدمنا مقترحا واقعيا وذي مصداقية إلى الأمم المتحدة لمنح الصحراء حكما ذاتيا موسعا (في إطار السيادة المغربية)، مما يشكل حلا سياسيا يسمح لنا ببناء المستقبل بكل ثقة. كل من يريدون، لأسباب سياسية، اللعب بالنار، فليفعلوا ذلك، سيجدون أمامهم جبهة موحدة وحازمة”.
وردا على سؤال آخر للصحيفة الفرنسية حول ما إذا كان لأجهزة المخابرات المغربية إمكانية الوصول إلى نظام بيغاسوس، أشار سفير المملكة في باريس إلى أنها مثل نظيراتها في العالم، قد تكون مهتمة بالبرمجيات والوسائل التكنولوجية للقيام بعملهم من أجل حماية مصالح الوطن والمواطنين، إلا أنها لم يسبق لها قط الحصول على بيغاسوس.
وختم شكيب بنموسى بالقول: “الأجهزة المغربية تعمل في إطار دولة القانون، والقانون هو الذي يحدد شروط استخدام البرامج التي يمكنها إدارة البيانات الشخصية. وتجدر الإشارة أيضا إلى أن هذه الأدوات يمكن الوصول إليها من قبل الأجهزة المتخصصة، ولكن أيضا من قبل فاعلين آخرين. فشركة إن إس أو تقوم بتسويقها للخواص. إن إشكالية إنتاج هذا البرنامج التدخلي واستخدامه مطروحة وتتطلب بالتأكيد مقاربة متعددة الأطراف من أجل تنظيم هذا المجال والمغرب على استعداد للمساهمة في هذا الأمر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.