تصنيف دولي يبوئ المغرب مرتبة مشرفة عالميا وافريقيا في مكافحة الجريمة المنظمة

احتل المغرب مرتبة مشرفة عالميا وعربيا وإفريقيا على مستوى الأمن والأمان، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بعد تصنيفه في المرتبة الـ103 عالميا، من أصل 193 دولة، في النسخة الأولى من المؤشر “العالمي للجريمة المنظمة”، الصادر عن “المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية”.

ووفقا للمؤشر، فقد حصلت المملكة على 4.79 نقطة من أصل 10 نقاط، في حين جاءت في المرتبة الـ35 افريقيا، والرتبة السادسة في شمال فريقيا، والـ12 عربيا.

وأكد التقرير أن المغرب يتمتع باقتصاد قوي نسبيًا مقارنة مع بلدان شمال افريقيا، مشيدا بانشاء وحدة معالجة المعلومات الاستخبارية المالية للتعامل مع غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما ساعد السلطات المغربية، يؤكد التقرير، ” على التمسك بالمعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال”، مبرزا أنه في نهاية عام 2020 ، كانت هناك مناقشات حول مسودة منقحة من القانون الجنائي المتعلق بغسل الأموال في البرلمان لتعزيز العقوبات الرادعة في هذا الصدد”.

واحتلت العراق المرتبة الثامنة عالميا والأولى عربيا في مستوى انتشار الجريمة المنظمة، متبوعة على التوالي بسوريا في المركز الـ13 لبنان 15، ليبيا 20، اليمن 39، السعودية 41، الامارات 57، قطر 77، مصر 79، الكويت 81، البحرين 100، المغرب 103، الأردن 106، الجزائر 119، موريتانيا 125، عمان 136،و تونس في المرتبة الـ 154.

وتصدر بلدان العالم في انتشار الجريمة المنظمة عبر الوطنية، المكسيك، متبوعة على التوالي بكولومبيا، نيجيريا، مينيمار، ايران، العربية السعودية، أفغانستان، الولايات المتحدة الأمريكية، كينيا، تنزانيا، البرزايل، الكونعو، تايلاند، تركيا.

الجريمة المنظمة هي آفة تصيب البلدان في كل ركن من أركان العالم ، من الدول الجزرية الصغيرة إلى القوى الاقتصادية العظمى ، وهي محرك أساسي للعديد من التحديات الجيوسياسية الرئيسية بما في ذلك الصراع وعدم الاستقرار السياسي والهجرة القسرية.

مؤشر الجريمة المنظمة العالمي هو نتيجة جهد استمر عامين ، شارك فيه أكثر من 350 خبيرًا في جميع أنحاء العالم ، لتقييم مستويات الجريمة والقدرة على الصمود في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة. من خلال هذه البيانات ، من المأمول أن يساعد المؤشر في توجيه استجابة عالمية حقيقية للتهديد المتفشي للجريمة المنظمة عبر الوطنية.

ورسمت النسخة الأولى من هذا المؤشر العالمي صورة مقلقة عن مدى انتشار الجريمة المنظمة وحجمها وتأثيرها في عام 2020، مبرزا أن ” غالبية الناس في جميع أنحاء العالم يعيشون في بلدان ذات مستويات عالية من الجريمة المنظمة”.

و يسلط المؤشر أيضًا، الضوء على انتشار بعض أكثر أشكال الاستغلال غدرًا التي يرتكبها فاعلون إجراميون في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأفراد والشبكات التي تعمل من داخل جهاز الدولة، كما يتطرق المؤشر أيضًا الى أوجه القصور واسعة النطاق في المستويات العالمية من المرونة في مواجهة الجريمة المنظمة، من نقاط الضعف في أنظمة العدالة الجنائية إلى تفشي الفساد والقمع العنيف لحرية الصحافة والمجتمع المدني.

من جهة أخرى، يستعرض المؤشر، أيضًا قدرة الجريمة المنظمة على التكيف مع وباء “كوفييد19″، في مواجهة عمليات الإغلاق والقيود المفروضة على السفر “، مبرزا أن ” المجرمين لم يكتفوا بإعادة تنظيم أعمالهم المعتادة فحسب، بل استغلوا أيضًا الفرص الجديدة التي أتاحتها الأزمة الصحية العالمية”.

وأشار المؤشر ذاته الى أن ” الأفراد والمجتمعات والشركات التي تكافح من أجل البقاء كانت عرضة بشكل متزايد للسلوك الإجرامي المنظم، إما كضحايا أو كجناة، وإن كان ذلك في كثير من الأحيان بسبب عدم وجود أي بدائل قابلة للتطبيق”.

وأكد المؤشر على أن ” معالجة انتشار الجريمة المنظمة وطبيعتها الراسخة التي كشف عنها المؤشر، تتطلب استجابة عالمية منسقة، ولكن هذا لا يزال غير موجود حتى الآن.

من خلال توفير مركز موحد للبيانات والأدلة الأساسية للظاهرة في البلدان في جميع أنحاء العالم، يهدف المؤشر إلى أن يكون حافزًا لمزيد من النقاش حول الجريمة المنظمة عبر الوطنية، كما يسعى المؤشر إلى إعلام صانعي السياسات والهيئات الإقليمية حتى يتمكنوا من تحديد أولويات التدخلات بناءً على تقييم متعدد الأوجه لمواطن الضعف وتعزيز التعاون الوطني والإقليمي والعالمي في مكافحة الجريمة المنظمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.