موسوعة العلاقات بين الحكومة والبرلمان مساهمة في بناء الذاكرة الوطنية في مجال العلاقة بين الحكومة والبرلمان

فريك بريس: محمد بنعبد القادر

قال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، يوم الثلاثاء بسلا، إن “موسوعة العلاقات بين الحكومة والبرلمان” تعد مساهمة في بناء الذاكرة الوطنية في مجال العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأوضح السيد الخلفي، خلال افتتاح ندوة علمية نظمتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، حول موضوع “الممارسة الدستورية البرلمانية بالمغرب على ضوء موسوعة العلاقات بين الحكومة والبرلمان”، أن الموسوعة تضمنت تحيينات من شأنها تأطير النصوص المزمع إنتاجها مستقبلا، بواسطة قواعد مؤطرة تتجلى في القوانين التنظيمية والعادية، أبرزها القانون المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين التي تمس الحقوق والحريات، وكذا بلورة آليات لتحديد الأثر التشريعي للنصوص القانونية من أجل ضبط التشريع لكي يبلغ مستوى “الفعالية” و”العقلانية”.

وأبرز أن الموسوعة تسعى إلى تقديم عمل متكامل يستوفي جميع شروط تيسير الوصول إلى المعلومة في مجال العلاقات بين البرلمان والحكومة لفائدة الطلبة والباحثين الجامعيين، ولجمهور المهتمين بقضايا السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأضاف السيد الخلفي أن الندوة تهدف إلى دراسة التطور التشريعي للمغرب طيلة تسع ولايات تشريعية منذ سنة 1963، بمناسبة صدور موسوعة العلاقات بين الحكومة والبرلمان في طبعتها الثالثة، والتي جرى تقديمها لجلالة الملك محمد السادس خلال افتتاح الدورة التشريعية لأكتوبر من السنة الماضية.

وبهذه المناسبة، نوه الوزير بانخراط الجامعة المغربية ممثلة في كلية الحقوق بسلا في مواكبة الإنتاج التشريعي، وذلك من خلال اتفاقية الشراكة التي وقعها الطرفان قبل شهرين، والتي تروم دراسة العملية التشريعية مستقبلا ومواكبتها لدستور 2011.

كما أشاد بالتراكم التشريعي الذي وصفه بـ”الدال والوازن” اعتبارا لمدى انسجامه وانضباطه للنص الدستوري، مسجلا أن عدد النصوص التشريعية التي صادق عليها البرلمان خلال الولاية السابقة، بلغ ما مجموعه 1500 نص تشريعي، ثلثه اتفاقيات دولية، فيما بلغت حصة النصوص التشريعية الصادرة عن مبادرة البرلمان 100 نص تشريعي.

من جهته، أكد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، السيد خالد حمص، أن الهدف من تنظيم هذه الندوة العلمية يتمثل في إبراز مساهمة الباحثين ذوي التجربة في صياغة القوانين، مضيفا أنه ستتم بلورة توصيات من قبل الجامعة المغربية من شأنها المساهمة في النقاش البرلماني.

بدوره، قال منسق مختبر الدراسات و الأبحاث في القانون العام والعلوم السياسية، السيد المصطفى منار، إن تفعيل الشراكة بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان وكلية الحقوق بسلا، سيسهم في الاستفادة من خبرة الأساتذة في ما يتعلق بالتأطير والبحث، معتبرا أن “موسوعة العلاقات بين الحكومة والبرلمان” تشكل “تراثا دستوريا يخلد لتجارب برلمانية كبيرة”.

ويناقش المشاركون في الندوة العلمية المحاور عدة محاور منها “الرؤية الملكية، المكاسب، القيم الدستورية والديمقراطية التمثيلية”، و”تاريخ الحياة البرلمانية في التطور الديمقراطي والبناء الديمقراطي الجديث”، و”مكانة البرلمان وتدعيم مجالات الحقوق والحريات”، و”دور البرلمان المغربي والممارسة الديمقراطية بمقتضى دستور 2011”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.