الحقاوي من نيويورك: لا يوجد اليوم بالمغرب أي طفل غير حامل للجنسية

أفريك بريس: محمد بنعبد القادر

قالت بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، إنه “لا يوجد اليوم بالمغرب أي طفل غير حامل للجنسية، حيث يتم منح الجنسية أيضا للأطفال مجهولي الوالدين، والمكفولين داخل وخارج الوطن”.

وشددت الحقاوي، التي كانت تتحدث مساء أمس الأربعاء 14 مارس الجاري، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، في النشاط الموازي رفيع المستوى حول “تعزيز المساواة بين الجنسين في قوانين الجنسية”، الذي نظمته الحملة العالمية للمساواة في حقوق حمل الجنسية بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ62 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة، على أن “الحدود بين الدول لا يجب أن تحرم الأفراد من التمتع بحمل جنسية البلد الذي يقطنون به”، مجددة التأكيد على أن المغرب يجتهد، بكل جدية، لمنح المرأة المغربية حق تمرير جنسيتها لزوجها غير المغربي.

وأبرزت الوزيرة، أن مدونة الأسرة فتحت الباب لتعديل قوانين أخرى كقانون الجنسية، مشيرة إلى أنه مباشرة بعد صدورها سنة 2005، رفع المغرب تحفظه على المادة 9 من اتفاقية “سيداو”، مما مكّن من تعديل قانون الجنسية سنة 2007، الذي منح للمرأة حق تمرير جنسيتها، على قدم المساواة مع الرجل، لأبنائها من زواج مختلط، مما يحقق المساواة، ويضمن المصلحة الفضلى للأطفال، وكذا حقهم في الولوج للتعليم والصحة.. وغيرها من الحقوق، والذي تم تفعيله باعتماد قاعدة تطبيق الأثر الرجعي، فتم منح الجنسية المغربية، إلى حدود 2015، لأكثر من 33.500 طفل عن طريق الأم من أب غير مغربي.

واعتبرت الحقاوي، أن الحديث عن قانون الجنسية بالمغرب يمر عبر مرحلتين، انطلقت الأولى مع فجر الاستقلال، حيث تم سنة 1958 سن قانون للجنسية كرمز للهوية، وعنوان للاستقلال، وتأكيد على انتماء الفرد إلى وطنه المغرب، وهو القانون الذي نظم العلاقة بين الفرد والدولة، فثبت حقوق الفرد على الدولة من جهة، ونص على واجبات الفرد تجاه الدولة من جهة ثانية. فيما كانت سنة 2005 المحطة الثانية، حسب الوزيرة، والتي تؤرخ لدينامية حقوقية جديدة تتأسس على المساواة، وتستهدف المصلحة الفضلى للطفل، حيث انطلق جيل جديد من القوانين تعتمد المقاربة الحقوقية، وتسعى لتحقيق المساواة بين الجنسين وتقليص الفجوة بين النساء والرجال.

وأشارت إلى أن مدونة الأسرة جاءت في مقدمة هاته القوانين، معتبرة إياها قانونا ثوريا جعل رئاسة الأسرة من مسؤولية المرأة والرجل على قدم المساواة، ونصت على أن النسب هو الرابطة الوحيدة التي تؤكد علاقة الابن بالوالدين، مضيفة أن مدونة الأسرة جاءت لتساوي بين النسب والبنوة، فأعطت للأم حق البنوة، كما ساوت بين الحفيد والحفيدة من جهة الأب، والحفيد والحفيدة من جهة الأم، في الحق في ميراث الجد.

وتجدر الإشارة إلى أن الوزيرة شاركت في هذا النشاط الموازي رفيع المستوى، إلى جانب فامزيل ملامبو نجوكا (Phumzile Mlambo-Ngcuka)، نائبة الأمين العام والمديرة التنفيذية للمرأة في الأمم المتحدة، وإيساطا كابيا (Honourable Isata Kabia)، وزيرة الرعاية الاجتماعية والنوع وشؤون الأطفال في جمهورية سيراليون، وحبيبة علي  راشد الهيناي، التي قدمت شهادتها في الموضوع، و كاثرين هارينتون، مديرة الحملة العالمية للمساواة في حقوق حمل الجنسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.