أحمد الحليمي علمي يحتج على “تشكيك”وزير الصناعة في أرقام مندوبيته ويطلب لقاء خاصا بالعثماني

لم يتوقع أحد أن يخرج أحمد الحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط مساء اول أمس الأربعاء خلال ندوة صحفية عقدت بالرباط وبنبرة غاضبة ليحتج على تشكيك وزارة الصناعة والاستثمار في أرقام مندوبيته  حول مناصب الشغل المحدثة في القطاع الصناعي حيث طالب بعقد لقاء خاص مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني لاطلاعه على “الاختلالات الكامنة” وراء الأرقام التي أعلنتها وزارة مولاي حفيظ العلمي مؤخرا وما تم الخروج به من تصريحات رسمية.

واستعرض  الحليمي، في تصريح صحافي قدمه  الأربعاء بمقر المندوبية السامية للتخطيط قبل تقديم معطيات البحث الوطني حول التشغيل إن الإحصائيات عملية جادة تتطلب الخبرة والانضباط لمعايير دولية وتعرف تطورات مستمرة يجب مواكبتها”.

واستطرد المندوب السامي للتخطيط وهو يستعرض ما تتميز به مندوبيته من منهجيات للبحث قائلا، إن “الإحصائيات لا يمكن أن يكون لها “مصدر آخر في الوضع الحالي  للمقاييس والممارسات الدولية ولمستوى تطور المؤسسات الاجتماعية ذات الصلة ببلادنا، سوى معطيات البحث الوطني حول التشغيل بما تعتمد من مفاهيم وما تقتضيه من مناهج في تجميعها واستغلالها وتحليلها”.

وأضاف الحليمي أن المؤسسة التي يرأسها تتمتع بتقدير خاص على الصعيدين الوطني والدولي، وتستمد متانتها ومحددات استمراريتها من الحرص باستقلالية تامة على إخضاع جميع أعمالها للمعاير الدولية، سواء التي تقرها اللجنة الإحصائية لهيئة الأمم المتحدة أو تلك التي تؤسس للشراكات المتعددة مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

وأكد المتحدث أن مناهج اشتغال المندوبية فيما يخص البحث الوطني حول سوق الشغل لا تقتصر فقط على هذه المعايير؛ بل تشمل أيضاً ميادين الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية وبصفة خاصة المحاسبة الوطنية باعتبارها تشكل على الصعيد الوطني الصورة التركيبية المرجعية للاقتصاد الوطني من حيث بنية الإنتاج والاستهلاك والمبادلات ومقادير النمو وتوزيع الثروات.

وأضاف الحليمي قائلاً: “ليس هناك منهجية أخرى ذات مصداقية لقياس هذه المركبات الاقتصادية سوى المعايير التي يحددها ويُحينها باستمرار نظام المحاسبة الوطنية لهيئة الأمم المتحدة، والذي تتبناه المملكة المغربية، حيث تشكل معايير هذا النظام المرجعية الوحيدة للحكم على مصداقية الحسابات الوطنية”.

وأردف المتحدث أي  “خبير وطني أو دولي لن يستسيغ أن تحدد كل جهة المقاولات العاملة في أي قطاع من القطاعات حسب رأيها أو حسب توظيف لا يتصل بما ينص عليه الجدول الوطني للأنشطة ولا أن يحدد قيمتها المضافة على أساس قوائم الحسابات المالية للشركات المالكة لهذه المقاولات أو المدبرة لها”.

واعتبر الحليمي أنه  “أصبح من غير المستساغ بل من المخاطرة بالمصلحة الوطنية أن تتوقف مصادر معينة عن القيام بالبحوث الضرورية أو عدم إمداد المندوبية السامية للتخطيط بها كلياً أو جزئياً وحسب المعايير المحاسباتية”.

ويذكر أن  مولاي حفيظ العلمي، وزير التجارة والصناعة، كان قد قدم عرضاً أمام المجلس الحكومي الأسبوع الماضي، كشف فيه  أن قطاع الصناعة خلق 46 ألف منصب شغل صاف في العام المنصرم إلا  أن المندوبية أشارت إلى أن  الرقم لا يتجاوز 7000 منصب شغل.

وليست هذه المرة الأولى التي تقع فيها أزمة تضارب في الأرقام بين مندوبية الحليمي والحكومة بل كانت في حكومات سابقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.