عبد الكريم لهوايشري: المجتمع المدني أصبح شريكا أساسيا في التنمية المحلية بسيدي البرنوصي( ألبوم الصور)

تفعيلا للأدوار الجديدة للمجتمع المدني كما كرسها دستور المملكة لسنة 2011، وقناعة منها بالديمقراطية المواطنة والتشاركية كمقوم أساسي للمملكة المغربية، وتكريسا لانفتاحها على المجتمع المدني المحلي، وبمناسبة اليوم الوطني للمجتمع المدني، نظم مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي، اليوم السبت 31 مارس بالمركب الثقافي حسن الصقلي، الملتقى السنوي الثالث مع جمعيات المجتمع المدني، تحت شعار: “المجتمع المدني شريك فعال في التنمية المحلية”.

ويسعى مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي من خلال هذا الملتقى السنوي الذي دارت أشغاله بالمركب الثقافي حسن الصقلي، إلى بناء إستراتيجية التنمية المجالية للمنطقة سيدي البرنوصي، في إطار مقاربة تشاركية بمساهمة مختلف الفاعلين والمتدخلين، من جمعيات محلية.

وركزت مداخلات هيآت وفعاليات المجتمع المدني، خلال الملتقى السنوي الثالث بمقاطعة سيدي البرنوصي، على «تثمين التجربة التي حققت نقلة تنموية رائدة على مستوى مقاطعات مدينة الدار البيضاء على عهد المجلس الحالي لمنطقة سيدي البرنوصي». وجاء هذا اللقاء في سياق اللقاءات التي اعتاد مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي تنظيمها على طول السنة مع فعاليات المجتمع المدني، وذلك بوصفه شريكا أساسيا في التنمية المحلية، إذ أن من شأن هذه المبادرات أن تعطي دفعة قوية لتعزيز العمل التشاركي في تدبير الشأن المحلي، بما يستجيب لمتطلبات سكان المنطقة/ المقاطعة، سيما أن مبادرة اللقاء تروم جعل الشراكة قائمة على المصاحبة والمواكبة وليس الاقتصار فقط على ما تقدمه الجهات الوصية من دعم وتمويل لأنشطة المجتمع المدني. وفي السياق ذاته، كشف رئيس مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي، عبد الكريم لهوايشري، عن الدور الذي بات يلعبه المجتمع المدني في مجال ترسيخ قيم المواطنة ومواكبة تدبير الشأن المحلي والانخراط في مسيرة البناء، مشددا على «ضرورة استثمار المجهود الجماعي لجل الشركاء والمتدخلين في حقل التنمية المحلية لكسب الرهانات التنموية، وذلك لتكريس دعائم قوية وركائز متينة لمشوار التنمية الاقتصادية والاجتماعية المندمجة».
وركز عبد الكريم لهوايشري في مداخله خلال الملتقى السنوي الثالث مع فعاليات المجتمع المدني بسيدي البرنوصي، «على أهمية المقاربة التشاركية التي تؤطر عمل المجلس في علاقاته مع المنظومة المحلية وباقي الشركاء في التنمية من مؤسسات عمومية وقطاعات حكومية، وكذا تجليات المجتمع المدني». وكشف رئيس مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي أجندة البرامج التنموية التي سيتم إنجازها بالمنطقة، وتهم بالأساس، برنامج تأهيل ملاعب القرب، وبرنامج تأهيل الأحياء المستهدفة في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما تشمل هذه البرامج تشييد حدائق عمومية، ومراكز في خدمة الشباب، بالإضافة إلى فضاء ترفيهي.
وأكد عبد الكريم لهوايشري، أهمية انخراط جمعيات محلية بشكل فاعل في تدبير الشأن المحلي من خلال تسيير عدة مرافق اجتماعية، مشيرا إلى أن المجلس حريص على تعزيز هذا المنحى التشاركي مع نسيج المجتمع المدني، وهو التوجه الذي أكد عليه عبد الصمد حيكر نائب عمدة مدينة الدار البيضاء، في كلمة، عبر من خلالها عن تثمينه لهذه المبادرة كخطوة لتفعيل مقتضيات الدستور الجديد الذي ينص على ضرورة إشراك نسيج المجتمع المدني في تسيير الشأن العام المحلي وفق ديمقراطية تشاركية تهدف إلى خدمة الصالح العام. واختتم اللقاء  بتقديم مقترحات على شكل توصيات، تروم عقد اتفاقية شراكة تشكل ميثاقا اجتماعيا وأخلاقيا مع فعاليات المجتمع المدني واستمرار آليات التواصل الايجابي مع فعاليات المجتمع المدني.

وذكر عبد الصمد حيكر في هذا الصدد عبد الصمد حيكر أن “90% من جمعيات المجتمع المدني الموجودة بسيدي البرنوصي تشتغل على المستوى المحلي، والنصف الأخر يشتغل في المجال الاجتماعي”.

واعترف عبد الصمد حيكر أن “مقاطعة سيدي البرنوصي تتوفر على مجتمع مدني حي له أدواره، مثل الحركة الحقوقية، والحركة النسائية”، متسائلا ما إن كانت “قدراته (المجتمع المدني) في مستوى الانتظارات”، مبرزا وجود “إشكالية مطروحة، لذا هناك سلسلة من البرامج أطلقت من أجل دعم القدرات وتعزيزها بالنسبة للمجتمع المدني”.

و لفت عبد الصمد حيكر الانتباه إلى أن ” المجتمع المدني شريك أساسي، شئنا أم أبينا، في تجديد النموذج التنموي الذي دعا جلالة الملك محمد السادس إلى الانخراط فيه بشكل جماعي، وإلا سنعطل قوة أساسية”.

وأشاد عبد الكريم لهوايشري، مشيرا إلى أن  التنظيمات الجمعوية بسيدي البرنوصي تعمل على إخراج الناس من الأمية وإدخالهم في سيرورة التنمية، مؤكدا في الوقت نفسه أن “برنامج محاربة الفوارق المجالية هو برنامج لا يمكن النجاح فيه دون إشراك المجتمع المدني”.

ومن جهته، أبرز عبد الكريم لهوايشري، أهمية المجتمع المدني في خلق دينامية اجتماعية انطلاقا من حرية المبادرة والانخراط الفعلي ليكون قوة إقتراحية للمساهمة في التنمية بعيدا عن المنفعة الضيقة.

وأضاف عبد الكريم لهوايشري أن جمعيات المجتمع المدني لها احتكاك بشكل يومي مع معاناة المواطنين ويؤهلها لتكون مؤسسات الوسيط الحقيقية بين الإدارات المركزية والمواطنين لإنجاز مشاريع تنموية تلبي تطلعات وحاجيات الساكنة.

يشار إلى أن النسخة الثانية من الملتقى السنوي الثالث مع جمعيات المجتمع المدني بسيدي البرنوصي، المنظم بمبادرة من مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي، تميز بتنظيم ثلاث: ورشات ورشة التنشيط الرياضي الشراكة والتدبير، وورشة التنشيط الثقافي الشراكة والتدبير، وورشة الخدمات الاجتماعية الشراكة وخدمات القرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.