مصطفى الخلفي: البوليساريو تحاول استفزاز المغرب ميدانيا للتغطية على هزائمها الدبلوماسية

رد وزير العلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة على المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ، الذي قال خلال الأسبوع الماضي إن المينورسو لم ترصد أي تحرك للبوليسارية في تلك المنطقة العاولة.

وشدد الخلفي في مقابلة مع موقف الجزيرة الإخباري أن المناورات الاستفزازية لجبهة  البوليساريو الانفصالية تسعى  إلى تغيير الوضع على مستوى المنطقة العازلة شرق الجدار الدفاعي إلى الحدود الدولية للمغرب مع الجزائر، وذلك بإرساء منشآت في المنطقة واستقبال سفراء دول أفريقية فيها، علما بأن الوضع فيها منظم بمقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 والذي عندما أعلن لم يكن هناك وجود للبوليساريو ورفض أن يكون لهم.

وقدم الخلفي  أربع وقائع قال إنها تشكل العناصر التي تثبت ما يتعلق بالتحولات التي حصلت في القضية، وهي:

– أن رئيس بعثة المينورسو السيد كولن ستيوارت الممثل الخاص للأمين العام، لم يتم استقباله لغاية اليوم من قبل البوليساريو بسبب وضعها شرطا يتعلق باستقباله في منطقة تيفارتي أو بئر لحلو، وليس بتندوف بالجزائر كما كان الحال منذ إحداث بعثة المينورسو.

– الرسالة التي وجهت من طرف البوليساريو إلى قائد القوات العسكرية بالمينورسو في 24 مارس/آذار، أبلغت فيها نيتها إنشاء مواقع عسكرية ثابتة في هذه المنطقة شرق الجدار الأمني الدفاعي.

– التصريحات العلنية للبوليساريو بتشجيع من الجزائر بشأن نقل بعض بنياتها الإدارية من تندوف إلى تيفارتي وبئر لحلو، وخاصة ما يسمى وزارة الدفاع بالجمهورية المزعومة والأمانة الوطنية للبوليساريو.

– صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية في 8 أغسطس/آب الماضي أظهرت وجود أساسات في هذه المناطق، وأخرى ملتقطة في 26 مارس/آذار الماضي أظهرت استكمال البناء ووجود ثكنات عسكرية وعدة مباني.

وبالعودة إلى تطور الأحداث، يقول الخلفي إن تلك المنطقة كانت تحت مسؤولية المغرب ووافق على وضعها تحت مسؤولية الأمم المتحدة سنة 1991 بهدف تسهيل تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، من طرف بعثة المينورسو.

“وقد وجه المغرب خلال نفس السنة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة خابيير بيريز دي كوييار بعد رصد تحركات لعناصر مسلحة من البوليساريو، دعا فيها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذا الأمر، وأشار إلى حق المملكة المغربية في اتخاذ ما تراه مناسبا لحفظ الأمن في المنطقة،” يضيف الوزير.

وأشار الخلفي إلى أنه قد سبق للبوليساريو أن تقدمت بمطالب ليكون لها وجود عسكري في المنطقة العازلة بشكل متكرر منذ سنة 1991، إلا أنها قوبلت بالرفض، وتأكد هذا الرفض في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي وجهه لمجلس الأمن حول هذا النزاع في 1995، وأشار فيه إلى أن أي وجود عسكري للبوليساريو بين شرق الجدار والحدود الدولية مع الجزائر مخالف للشرعية الدولية.

وعرج الخلفي على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء الصادر في أبريل إذ قال إن التثرير لفت إلى ضرورة إشعار بعثة المينورسو عند القيام بمظاهرات في الشريط الفاصل، واعتبر مشاركة عسكريين مسلحين في المظاهرات بالشريط من شأنه أن يشكل انتهاكا للاتفاق العسكري، لذلك يتعين على منظمي المظاهرات أن يحرصوا على عدم إدخال أي أسلحة إلى هذه المنطقة، وعلى عدم ارتداء أي متظاهر للباس عسكري أو شبه عسكري، وذلك لإزالة كل مصدر محتمل للاستفزاز.

وبالنظر لما قامت به جبهة البوليساريو من تحركات في المنطقة،يضيف الخلفي: “فنحن إزاء خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، وما حصل هذه المرة هو محاولة يائسة لاستفزاز المغرب بعد الضربات المتتالية التي تعرضت لها الجبهة إثر استمرار سحب الاعترافات بها، وهو أيضا رد فعل بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي واكتسابه عضوية مجلس السلم والأمن الأفريقي، وهو الأمر الذي أنهى إمكانية استصدار مواقف باسم الاتحاد ضد الوحدة الترابية للمغرب.”

“اليوم نحن إزاء مناورة استفزازية لن نسمح بها، وسيتم إيقافها بكل الإجراءات اللازمة،” يؤكد الناطق الرسمي باسم الحكومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.