في لقاء بالرباط بين جمعية هيئات المحامين والسلطة القضائية والنيابة العامة عبد النباوي يدعو إلى إحداث لجنة مركزية مع المحامين حول المسائل المهنية ويقترح برنامجا لاصلاح المحاماة وتأهيلها

الأنـــــــباء: محمد زريزر

دعا محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، إلى وضع برنامج لاصلاح مهنة المحاماة، صباح اليوم الخميس، خلال اللقاء التواصلي مع المكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب بمقر محكمة النقض بالرباط.

وقال عبد النباوي في كلمته بهذا اللقاء الذي جمع بين هيئات المحامين والنيابة العامة والسلطة القضائية ووزارة العدل، إن اصلاح المهنة يتطلب وضع برنامج محدد المعالم، يستهدف نقط الضعف التي تمت معاينتها على أرض الواقع والنهوض بأوضاع المهنة وأوضاع أعضائها.

واقترح عبد النباوي وضع لجنة مركزية لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ووزارة العدل “كل فيما يخصه” للتخاطب مع لجنة مماثلة لجمعية هيئة المحامين بشأن المسائل المهنية، قائلا “أدعو إلى تعيين أعضاء هذه اللجنة اليوم لتبدأ أشغالها في القريب العاجل، مع جعل اللجنة الثلاثية آلية فعالة لحل الإشكالات المرتبطة بأداء المحاكم”.

ودعا رئيس النيابة العامة ضمن البرنامج الذي اقترحه لتطوير مهنة المحاماة إلى “التكوين الأساسي والمستمر، وترسيخ الأخلاق المهنية في التعامل بين المحامين، ومع الهيئات القضائية ومع الزبناء والموكلين، وتحديد أشكال مساهمة المحامي بالنقاشات المجتمعية بما لا يمس بأخلاقيات المهنة ولا يخدش في مصداقية نسائها ورجالها الشرفاء، ووضع قواعد لأخلاق المهنة كتوبة من طرف جمعية هيئات المحامين”

كما اقترح النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمحامين بـــ”البحث عن مصادر لتمويل صناديق لمساعدة المحامين المبتدئين أو الذين يمرون بظروف مادية أو صحية صعبة، ووضع أنظمة للمعاش وللمساعدة الصحية خاصة بالمحامين”.

وشجع عبد النباوي على الانتقال إلى المحاماة الإلكترونية من أجل “التخلي عن الأساليب التقليدية في تبادل المذكرات الدفاعية، وتطوير وسائل التقاضي الإلكترونية، وكذا تشجيع تخصص المحامين”.

وأكد الوكيل العام ان ضبط العلاقة بين المحامي وموكله باتفاقات مكتوبة على غرار ما يجري به العمل في بعض التشريعات كافية للحد من الشكايات والنزاعات في مجال الأتعاب والتفكير في وضع مؤشرات لتحديد الأتعاب، إضافة إلى وضع نظام فعال لدى مكاتب هيئات المحامين لتدبير شكايات المواطنين والتعجيل بالجواب عنها.

وشدد رئيس النيابة العامة على أن إصلاح العدالة لن يتم بدون شموله لجميع مكوناتها، لاسيما المحامين، المطالبون اليوم بالانخراط في برنامج إصلاح العدالة تلقائيا لما تمثله مهنتهم من قيم نبيلة وما تجسده من معاني عميقة في نظام العدالة.

واستحسن عبد النباوي ما قال عنه “مبادرات يقوم بها النقباء دفاعاً عن أعراف المهنة وقواعد السلوك الخاصة بالمحامين، تتمثل في مذكرات ودوريات توجه لأعضاء الهيئات، تُذَكِّر بالمبادئ الأساسية لمهنة الدفاع وتدعو إلى التمسك بقيمها النبيلة”، وأيضا “بعض المواقف العلنية وغير العلنية للنقباء وأعضاء مجالس الهيئات الرامية إلى احترام قواعد التقاضي والمثول أمام الهيئات القضائية، معتبرا أن عزم العديد من هيئات المحامين على تفعيل المساطر التأديبية لترسيخ التمسك بقواعد المهنة والانضباط لأخلاقياتها، وحدها تكفل لمهنة الدفاع نبلها وشموخها.

وأكد رئيس النيابة العامة في ختام كلمته على أن جمعية هيئات المحامين مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بوضع استراتيجية واضحة لإصلاح المهنة، في سياق الإصلاح الشمولي لمنظومة العدالة، وعلى هدى توصيات ميثاق إصلاحها وبما يعزز ثقة جلالة الملك بها، حيث اعتبرها جلالته تتقاسم مع أسرة القضاء أمانة إقامة العدل، الذي جعله جلالته أساساً للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي الذي يسهر حفظه الله على إقامته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.