غياب وانعدام الدوريات الأمنية تجعل حي الأزهر بسيدي البرنوصي يتحول إلى «وكر للجريمة»، و أشياء أخرى..

الأنـــــــباء

تنامت في الآونة الأخيرة، موجة السرقة بالخطف في شوارع حي الأزهر التابع للمنطقة الأمنية سيدي البرنوصي، خاصة تلك التي تستهدف الهواتف المحمولة والحقائب اليدوية، وينفذها لصوص من ذوي السوابق العدلية، يمتطتون دراجات نارية ذات محركات قوية ودون لوحات ترقيم.

وأكد أحد الضحايا أن هاتفه المحمول سرق منه، نهاية الأسبوع الماضي، بحي الأزهر، وهو داخل سيارته، التي كان أوقفها بجانب الطريق للتحدث مع أحد الأشخاص، مشيرا إلى أنه تفاجأ بيد اللص تنزع هاتفه بقوة من يده، بعد أن توقفت بقربه دراجة نارية، سرعان ما انطلق بها صاحبها بسرعة جنونية إلى وجهة مجهولة.

وأضاف الضحية ذاته أنه لم يتقدم بأي شكوى إلى مصالح الأمن، خوفا من عملية، ( سير وآجي)، وأنه قصد وكالة الفاعل في الاتصالات، الذي يتعامل معه، لتوقيف تشغيل البطاقة، التي سرقت منه، واستخراج أخرى.

وأكدت ضحية أخرى للسرقة بالخطف أن هاتفها انتزع منها، عندما كانت تتحدث عبره في أحد شوارع وسط المدينة، من طرف شخصين كانا يركبان دراجة نارية.

وأفاد مسؤول بوكالة للاتصالات في سيدي البرنوصي، أن ما بين 10 إلى 15 زبونا، يقصدون الوكالة يوميا بهدف استخراج بطاقات جديدة، أغلبهم تعرضت هواتفهم المحمولة للسرقة عن طريق الخطف.

وأضاف المسؤول ذاته أن عملية استخراج بطائق اتصال بدل التي سرقت، يكون مشروطا بضرورة أن تكون مسجلة في اسم الشخص، الذي قدم إلى الوكالة لاستخراجها، وأن يقدم بطاقته الوطنية من أجل إثبات ذلك.

وتعرضت سيدة كانت برفقة زوجها داخل سيارته، يوم أمس الجمعة، لمحاولة سرقة عند إشارة ضوئية بقرب ، إذ عمد أحد اللصوص إلى فتح باب السيارة من الجهة، التي تركب فيها السيدة، وانتزع منها حقيبتها اليدوية، التي كانت تضعها فوق رجليها، غير أن السيدة لم تستسلم للأمر، وتمسكت بحقيبتها، وانضم زوجها لمساعدتها عن طريق الإمساك بقوة بالحقيبة، ما دفع باللص، أمام إصرار الزوجين على التصدي له، إلى التخلي عن مخططه، والهرب في اتجاه صديق له كان ينتظره غير بعيد عن الإشارة الضوئية.

ويعمد اللصوص إلى امتطاء دراجات نارية ذات محركات قوية وسريعة، لتسهيل عمليات فرارهم بعد تنفيذ مخططاتهم، ويتحولون في شوارع المدينة، ويرابضون عند الإشارات الضوئية لتصيد ضحاياهم.

جدير بالذكر أن مصالح الأمن بسيدي البرنوصي، لم تقم بالحملات اللازمة ، وعادة ما تكون موسمية.

وأكدت مصادر مهتمة بالشأن المحلي  أن مصالح الأمن بالمنطقة يعرفوف اللصوص وبائعي المخدرات ولكنهم يغضون الطرف عن المجرمين ولا التصدي لهذا النوع من الدراجات المخالفة للقانون وللشبكات التي تستغلها في السرقة.

 منطقة حي الأزهر، التي تعد حي استقبال واستقرار عدد كبير ممن دفعتهم الهجرة، إما القروية أو من مدن أخرى إلى الاستقرار، تعد من أكبر النقط السوداء، إذ تتلقى عناصر الأمنية العديد من الشكايات يوميا لكنهم لا يتدخلون  لأسباب غير معروفة.

رغم الشكايات المتعددة مازالت أزقة حي الأزهر وبانوراما تعج بالمشتبه بهم وتجار المخدرات، إضافة إلى مقاهي خاصة يلجها مدخنو مخدر المخدرات بشتى أنواعها.
فرغم الحملات التمشيطية المناسباتية مازال الحيان مرتعا للمشتبه بهم وذوي السوابق العدلية، إذ لا يمكن أن يمر يوم واحد دون أن تسجل أقل من عشر شكايات بخصوص السرقة بالخطف أو سرقة السطوح أو التهديد بواسطة السلاح الأبيض، ناهيك عن المشاجرات والكلام النابي بين بائعي المخدرات بشتى أنواعها، وأحيانا أمام أعين الدراجين الذين أصبحوا يتفرجون على الوضع وكأن الأمر لا يهمهم.  

بالمقابل فإن الدائرة الأمنية تقع وسط «العمارات» بحي الأزهر، وهنا يتساءل بعض المهتمين بالشأن المحلي بالمنطقة، لمن وجدت هذه الدائرة؟

رغم ضيق المساحة الجغرافية للمنطقة، وضعف الإنارة العمومية في معظمها، يساهمان بدورهما في انتعاش منابت الإجرام والانحراف، كما أن غياب دوريات أمنية بالمنطقة، ساهم بجلاء في سطوة المنحرفين ومراقبتهم للمجال، فبعض الأحياء أصبحت لم تلجها سيارة الأمن منذ مدة طويلة.

وللموضوع بقية في الحلقة القادمة..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.