مباحثات بين سفيرة المغرب بإسبانيا ومسؤولين أندلسيين تسلط الضوء على جودة العلاقات الثنائية

الأنــــبـــــــاء: محمد زريزر

عقدت سفيرة المغرب باسبانيا، كريمة بنيعيش ، الثلاثاء 17 يوليوز باشبيلية، سلسلة من اللقاءات، مع مسؤولين أندلسيين تمحورت حول التعاون الثنائي.

وعرضت الدبلوماسية المغربية خلال هذه اللقاءات، أمام محاوريها الأندلسيين، مختلف فرص التعاون والتقارب بين المملكة وهذه الجهة الجنوبية الاسبانية.

وقالت بنيعيش في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ” استعرضنا مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، ،ومنها المبادلات الاقتصادية و التجارية، ومناخ الأعمال، والهجرة، فضلا عن وضعية الجالية المغربية بالأندلس.

وأضافت أن العلاقات الجيدة بين جهة الأندلس والمغرب، وخاصة التعاون بين الحكومة المحلية وجهة شمال المملكة، شكلت صلب المباحثات.

وتابعت ان هذه اللقاءات شكلت فرصة لاستعراض الإصلاحات التي باشرها المغرب، والاوراش

المفتوحة بالمملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، منذ تبني الدستور الجديد.

وتطرقت بنيعيش خلال لقائها مع المندوب الجديد للحكومة الاسبانية بالأندلس، الفونصو رودريغيث غوميث دو سيليس لمختلف نقاط الالتقاء بين البلدين.

وأكد دو سيليس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، ” تناولنا الفرص المتاحة لاسبانيا وخاصة لمنطقة الأندلس بالمغرب، كما تطرقنا للتقارب الثقافي والاقتصادي، فضلا عن الفرص المتاحة للشريكين المغربي والاسباني في الميدان الاقتصادي.

 وسلطت بنيعيش ودو سيليس الضوء على نموذج ميناء طنجة المتوسط، وميناء الجزيرة الخضراء كمثالين يجسدان، التعاون والتكامل بين البلدين.

وقال المندوب الاسباني “ان هذه الشراكة تؤكد اننا اكثر قوة معا”.

 وأشاد ممثل الحكومة المركزية الاسبانية بالأندلس بروابط الصداقة التي تجمع بين البلدين، مشيرا بهذا الخصوص إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها كل من وزير الداخلية الاسباني، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون للمغرب غداة تعيينهما بحكومة بيدرو شانشيث.

 وأكد انه تم خلال هذه الزيارة تجديد التفاهم بين البلدين مؤكدا انه “يتعين علينا الاستمرار في هذه الطريق.

 وفي هذا السياق أكدت بنيعيش ومندوب الحكومة الاسبانية على الأهمية التي يكتسيها التعاون بين وزارتي الداخلية بالبلدين. وأبرزا أن الأمر يتعلق “بتعاون استثنائي بين بلدين من قارتين مختلفتين”.

 وانكب الطرفان على بحث الفرص المتاحة بالمغرب على الصعيد الاقتصادي والتجاري، باعتباره وجهة للأعمال.

 وقالت بنيعيش “عملنا على تشجيع شركائنا الأندلسيين من اجل تعزيز أكثر لحضورهم في المغرب، ليس فقط في الشمال، بل أيضا في مختلف أنحاء المملكة”.

وأضافت أن المغرب بلد يحقق تطورا بخطوات عملاقة على مستوى البنيات التحتية، وهو ما يتيح فرصا يتعين انتهازها من قبل أرباب العمل الأندلسيين.

 واتفق الطرفان من ناحية أخرى على تكثيف تعاونهما بخصوص قضية القاصرين غير المرفوقين، وبشأن تعزيز إدماج الجالية المغربية.

 وخلال لقائها مع رئيس برلمان الأندلس، خوان بابلو دوران شانسيث، بحثت كريمة بنيعيش سبل تحقيق مزيد من التقارب بين البرلمانين المغربي والأندلسي.

وانتهزت سفيرة المغرب باسبانيا الفرصة لاستعراض الإصلاحات الكبرى التي تشهدها البلاد على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية .

وتناول الطرفان القضايا ذات الصلة بدور المغرب بإفريقيا، ومساهمته القوية في التصدي للإرهاب بالمنطقة. وتطرقا أيضا للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي ولمختلف جوانب الشراكة الثنائية.

وخلال لقائها بعمدة اشبيلية، لويس اسباداس، اشادت الدبلوماسية المغربية، بجودة العلاقات التي تقيمها العاصمة الاندلسية مع عدد من مدن المغرب، وهو التقارب الذي تعكسه اتفاقات للتعاون على غرار الاتفاقيات الموقعة مع مدينة مراكش .

ومن اجل دعم هذا التعاون، اقترحت السيدة بنيعيش توسيع هذه المبادرات لتشمل مدنا وبلديات مغربية اخرى ، معربة عن دعمها لكل المبادرات التي تيسر هذا التقارب.

 من جهته أشاد عمدة اشبيلية بالإصلاحات التي يشهدها المغرب، ودفاعه لفائدة تعاون جنوب – جنوب.

 وخلال لقاء الوزيرة الجهوية للعدل والداخلية، روزا اغيلار، أكد الطرفان عزمهما على ضخ دينامية جديدة على مستوى التعاون القضائي وفي ميدان الهجرة. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.