القنصلية العامة للمملكة المغربية تحتفل بعيد العرش المجيد الــــ19 لتولي جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين

رئيس التحرير: محمد زريزر / تصوير: قاسم مسكني

احتفلت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة جدة بعيد العرش المجيد الـــ19 لتولي جلالة الملك محمد السادس،نصره،الله، عرش أسلافه الميامين الذي يوافق 30 يوليو ز.

واستقبل القنصل العام المغربي السيد إبراهيم أجولي والسيدة حرمه، المهنئين من قناصل الدول العامين بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية والدبلوماسيين ورجال الأعمال ووجهاء المجتمع بجدة الذين قدموا التهاني للسفير إبراهيم اجولي القنصل العام للمملكة المغربية، وأعضاء القنصلية بجدة يتقدمهم السيد السفير جمال بكر بالخيور، مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة ووعدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالمملكة العربية السعودية.

وهذا نص الكلمة التي ألقاها السيد القنصل العام المغربي السيد إبراهيم أجولي:

” الحمد لله وحده

والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه

– سعادة السفير جمال بكر بالخيور، مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة؛

– أصحاب السعادة السفراء والقناصل العاميين والقناصل الفخريين بجدة؛

– حضرات السيدات والسادة الأفاضل؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

في البداية، أتقدم لكم بالشكر على تشريفنا بتلبية دعوتنا للاحتفال بالذكرى التاسعة عشر لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، وهي لحظة تاريخيه تشكل مناسبة للتعبير عن الرابطة القوية والمستمرة التي تجمع بين العرش والشعب المغربي.

كما أغتنم هذه المناسبة لأتقدم إلى صاحب السعادة السفير جمال بلخيور، بأصدق عبارات التهاني على الثقة السامية بالتمديد لي كمدير عام لفرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة، ونتمنى له كل التوفيق ودوام الصحة.

​حضرات السيدات والسادة الأفاضل،

تحل الذكرى 19 لعيد العرش المجيد بالمملكة المغربية في مرحلة تتسم بتواصل العمل لبلوغ الأهداف التي سطرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، منذ توليه مقاليد الحكم في الثلاثين من يوليو 1999، وفي مقدمتها توسيع فضاء الحريات وحقوق الإنسان، ومأسسة استقلال السلطة القضائية، وترسيخ المسار الديمقراطي ودولة القانون، تنزيلاً لمقتضيات دستور سنة 2011، والتوجه نحو الحداثة وتعزيز الرعاية الاجتماعية الشاملة التي وضعت ضمن أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي انطلقت سنة 2005 وساهمت إلى يومنا هذا في إنجاز أكثر من 45 ألف مشروع وعمل لفائدة 10,5 مليون مستفيد مباشر وغير مباشر، فضلاً عن النهوض بظروف عيش الأشخاص القاطنين بالمناطق الجبلية أو المعزولة، والحد من الفوارق في الولوج إلى البنيات التحتية الأساسية، والتجهيزات، وخدمات القرب.

وتتسم المرحلة الجديدة اليوم بالانكباب على تجديد النموذج التنموي المغربي عبر إطلاق جيل جديد من الإصلاحات ذات الطابع الأفقي، تمكن، على الخصوص، من تحقيق التوافق بين النمو الاقتصادي ورفاهية المواطن والعدالة الاجتماعية.

وتقوم هذه الإصلاحات على “إعادة صياغة الاختيارات الماكرو -اقتصادية للبلاد في مجال السياسات الاقتصادية وخاصة النقدية والضريبية والمالية، وكذا إعادة تدخل الدولة لتمكينها من الاضطلاع، بشكل حقيقي، بدورها المحوري على المستوى الاقتصادي والاجتماعي”، وإعادة تنظيم المجالات الترابية عبر جهوية ناجعة وواعدة، بالإضافة إلى تعزيز حكامة المصالح العمومية وخلق إدارة عمومية حديثة في خدمة المواطن تسهم كأداة فعالة في التنمية الاقتصادية من جهة، وفي تلبية حاجيات الساكنة من جهة أخرى، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وكذا اتخاذ الإجراءات الضرورية لاحترام التوازنات الإيكولوجية والمحافظة على البيئة.

ويشهد مستوى الاستثمار وحجم المجموعات الدولية، في قطاعي الطيران والسيارات، المتواجدة اليوم بالمغرب على وجاهة السياسة التي ينفذها المغرب، كما يرسخ مكانته كوجهة مستقرة وجذابة للمستثمرين.

على الصعيد الخارجي توالت هذه السنة الزيارات الملكية إلى دول جنوب الصحراء الكبرى بالقارة الإفريقية والتي ساهمت في تشجيع الشركات والمجموعات الاقتصادية المغربية على مضاعفة استثماراتها في هذه المنطقة بمعدلات مرتفعة، قدرت بـ 52 في المائة من مجموع الاستثمارات المغربية المنجزة في الخارج.

ويشكل مشروع خط أنبوب نقل الغاز بين المغرب ونيجيريا نموذجاً للتعاون جنوب – جنوب، حيث سيمكن من ربط حقول الغاز عبر الواجهة الاطلسية لغرب افريقيا بين المنتج الأول للنفط على المستوى القاري مع المملكة المغربية.

حضرات السيدات والسادة الأفاضل،

إن الحديث عن العلاقات المغربية السعودية هو حديث عن علاقات ذات عمق تاريخي تقوم على وشائج الأخوة والترابط الروحي، فالبلدان الشقيقان يتقاسمان علاقات مبنية على قواسم مشتركة أهمها الطابع الخاص الذي تتسم به العلاقات التي تجمع صاحب الجلالة الملك محمد السادس بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله، حيث لم تنقطع الزيارات والاتصالات المتبادلة بينهما، وحرصهما الدائم على استمرار التنسيق والتشاور، يضاف إلى هذه القواسم الرصيد الزاخر من التعاون البناء والمتصاعد في جميع المجالات، على مدى أكثر من 60 سنة، والذي يجري تطويره وفق آفاق جديدة، سيتم تكريسها خلال انعقاد الدورة الثالثة عشر للجنة العليا المشتركة المغربية السعودية المقررة خلال شهر نوفمبر من هذه السنة.

وفي الختام أجدد الشكر إلى سعادة السفير جمال بلخيور وإلى كافة القناصل العامين والفخريين والحضور الكريم ولكل من ساهم في إنجاح حفلنا هذا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.