vegas baby.conto erotico

حنكة ملك

قاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أوراش التحديث والتنمية في المغرب، طيلة 19 سنة من حكمه، بحنكة ودهاء.

وأطلق جلالته  أوراش الإصلاح والتحديث والتنمية والمصالحة مع الماضي بتدبير رشيد وعمل ملموس في الميدان”.

كما طور جلالة الملك محمد السادس المسار الإصلاحي الديمقراطي الذي نهجه منذ اعتلائه العرش، وفي مصارحة شعبه بجميع أوجه التقصير في السياسات الحكومية، وفي إعمال مبدأ ربط المسئولية بالمحاسبة”.

ويكفي الرجوع هنا، إلى القرارات التي اتخذها جلالة الملك محمد السادس في حق مجموعة من الوزراء والمسؤولين الكبار جراء تقصيرهم في تنفيذ مشاريع تنموية بمدينة الحسيمة.

أما فيما يخص تجديد النخب فإن جلالة الملك محمد السادس “أجرى تغييرات جذرية على بنية الحكم وبدت بوضوح نيته في تدشين مفهوم جديد للسلطة يستند لرؤيته الخاصة ومعطيات زمنه، وهو ما سمح ببروز جيل شاب في ميادين السياسة والاقتصاد والأمن”.

وفي ما يتعلق بإمارة المؤمنين،” فإن الملوك العلويين اعتمدوا عليها كركيزة من ركائز شرعيتهم، حيث “لم يخرج جلالة الملك محمد السادس عن هذه القاعدة التي طورها وجدد معناها، ووضع لها الأدوات اللازمة لاستمرار نجاحها، فهو الراعي للحقل الديني من كل استغلال سياسي أو تفريط أو إفراط أو مغالطات”.

و ظلت المملكة المغربية في عهد جلالة الملك محمد السادس، محافظة على تقاليدها العريقة وخصوصياتها الحضارية بشتى مكوناتها السياسية والثقافية والدينية وغيرها، وأن جلالته ظل حريصا على “التمسك بهذه الأصول وهو ما جعله يطورها حتى تتجدد حيويتها وجاذبيتها بالنسبة للأجيال الجديدة وحتى تكون قادرة على مسايرة التطور الذي يعرفه المجتمع المغربي”.

ومن بين تجليات هذا التطوير، إلقاء العديد من النساء العالمات عروضا فقهية فى حضرته أثناء “الدروس الحسنية” الرمضانية، وقراره بالسماح للنساء بممارسة “مهنة عدل” ناهيك عن نجاحه الباهر في إدارة المسار القانوني والشرعي والسياسي الذي أدى إلى وضع قانون يعوض مدونة الأحوال الشخصية القديمة”.

ناهيك عن تحد آخر يتمثل في تدبير تنوع الهوية المغربية التي تضم عدة مكونات، حيث نجح ملوك الدولة العلوية في احتواء هذا التحدي بسلاسة، حتى توج بالحسم، دستوريا وعلى أرض الواقع، في عهد جلالة الملك محمد السادس من خلال إجراء تعديلات دستورية وقانونية تصون تلاحم مقومات تلك الهوية المغربية الموحدة، بانصهار كل مكوناتها العربية-الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والمتوسطية والعبرية.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، وعلى درب والده المغفور لــه الراحل الحسن الثاني، مضى جلالة الملك محمد السادس، ساعيا لـــ”حلول واقعية” تنظر بعين الاعتبار للمتغيرات الإقليمية والدولية، في جميع القضايا الشاملة كتغيير المناخ والمحافظة على البيئة واستعمال الطاقات المتجددة والنظيفة ومحاربة الهشاشة والفقر ودعم التنمية المستدامة والاستثمار في القارة الإفريقية والهجرة.

وبنفس المنهجية العملية، تعاطى جلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، مع القضية الفلسطينية والقدس الشريف، إذ “زاوجت مقاربته بين العمل السياسي والدبلوماسي، عبر الاتصالات والمساعي التي يقوم بها لدى القوى العظمى وفي المحافل الإقليمية والدولية، للحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس الشرقية كجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967 وكعاصمة لدولة فلسطين المستقلة، من جهة، وبين الاشتغال على الأرض للحفاظ على هوية القدس العربية الإسلامية، في مواجهة سياسة التهويد العشواء التي تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلية، ومساعدة المقدسيين على الصمود في مدينتهم من جهة ثانية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.