المُهرج بلافريج في “تدوينات” اليساريين: “تسلقت المناصب على أكتاف المُناضلين ووُظفت في “تكنوبارك” و الرابط الدموي الاتحادي جعله يستفيد من ظروف مادية جيدة لإتمام الدراسة و ضمان مستقبل جيد جدا!”

تحول عمر بلافريج، السياسي اليساري البورجوازي (مفارقة لا تصح في المشهد اليساري العالمي الذي لا يمكن أن يجمع بين الثروة واليسارية)، إلى مسخرة في تدوينات مناضلي وقادة اليسار المغربي
موقف بلافريج، من مضامين الخطاب الملكي الأخير، وكذا مزاعمه بشأن عدم استدعائه من طرف القصر الملكي لحضور حفل الولاء، وتهجمه على أحزاب أخرى منها حزب الوردة، جعلته هدفا لانتقادات الأصدقاء قبل الخصوم، بحيث انهالت عليه عبارات السخرية من مناضلين يساريين بلا حساب، سواء من داخل حزبه، أو غيره من الأحزاب اليسارية الأخرى.

من الطائرة إلى التكنوبارك

وفي هذا الصدد، نشرت حنان رحاب، البرلمانية والصحافية والقيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي، تدوينة مثيرة للتأمل في موقف برلماني فدرالية اليسار (غير) الديمقراطي.
حنان رحاب خاطبت البرجوازي بلافريج قائلة “يا من تسلق على أكتاف مناضلين بسطاء آمنوا بأن الكل سواسية داخل حزبهم.. ليقفوا عند حقيقة سطوة واستبداد العائلة.. من طائرة إلى تكنوبارك”.
من جهته، نشر المناضل اليساري جواد بنعيسى تدوينة لا تقل استهزاء وسخرية بالمدعو عمر بلافريج، معنونا إياها بـ”بلافريج والتبرهيش السياسي.
وكتب المناضل بنعيسى قائلا “بلافريج صرح أن سبب عدم الحضور ديالو لمراسيم حفل الولاء هو عدم تلقيه دعوة رسمية. متناسيا انه لا يتم أبدا دعوة النواب البرلمانيين لمراسيم حفل الولاء. ما يبين على أن بلافريج بدأ تحضيراته لحملة انتخابية سابقة لأوانها. دون نسيان واقعة تسلاف ديال الطربوش والسلهام من عند الزعيم التاريخي لليسار عبد الرحيم بوعبيد لي كيبان انه باغي اتشبه بيه. الفرق كبير بين اليساري والمساري …. اسي عمر زير معانا راه ما كناكلوش التبن واليسار راك بهدلتيه”.
وفي تدوينة أخرى، كشف الكاتب أن المسمى جواد شفيق هو المسؤول الوحيد عن ظهور البودكاستر عمر بلافريج. لأنه “هو من فرضه علينا فرضا في اللجنة المركزية للشبيبة الاتحادية تحت ضغط زوج عمته الأستاذ محمد اليازغي الذي كان آنذاك وزيرا لإعداد التراب الوطني، وكاتبا أولا بالنيابة للإتحاد. هذا الأخير الذي وضع عمر على رأس التكنوبارك بصفر تجربة مهنية. هاته المهمة التي يخفيها عمر من سيرته المهنية، و لا يذكر إلا المرة الثانية التي كان فيها مديرا عاما لنفس المؤسسة العمومية بتعيين من الوزير الاتحادي أحمد رضى الشامي الذي يعتبره اليازغي كواحد من أبنائه.

“البورجوازي”.. من بوعبيد إلى اليازغي

من جانبه، استعرض سعيد جعفر، العضو في الحزب، مسار بلافريج الذي وصفه بـ”البورجوازي”، منذ تعرف عليه في مقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في أكدال.
واعتبر جعفر، في تدوينة له، أن الأفضال “السياسية والعائلية للاتحاد الاشتراكي كبيرة على السي عمر بلافريج”.
وذهب صاحب التدوينة إلى اعتبار أن “الرابط الدموي الاتحادي عبر بوعبيد واليازغي من جعله يستفيد من ظروف مادية جيدة لإتمام الدراسة و ضمان مستقبل جيد جدا”.
وأضاف صاحب التدوينة أنه “إذا كان هناك من ضعف يصيب الاتحاد أو سيصيبه فهو يعود ليس لفكرة الاتحاد نفسه، ولكن يعود لأناس أساؤوا لهذه الفكرة وأقصوا الكفاءات وقربوا الأتباع”.
واستدرك قائلا: “لكن المستقبل دائما أفضل وبطبيعة الحال أفضل من المواليد الجدد في السياسة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.