حكيم بن شماش رئيس مجلس المستشارين: المغرب يتوفر على كل المقومات لإرساء شراكة نموذجية مع بلدان أمريكا اللاتينية

قال حكيم بن شماش رئيس مجلس المستشارين أن واقع القارتين الافريقية والأمريكو لاتينية، تطبعه العديد من الاكراهات والتحديات والتعقيدات، ورغم ذلك فهو يوفر آفاقا وفرصا تاريخية لإرساء شراكة حقيقية تكون في مستوى نموذج للتعاون جنوب- جنوب، خصوصا في ظل إرادة سياسية تتجاوز مخلفات الحرب الباردة، لخصتها وترجمتها بشكل بليغ الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس للمشاركين في أشغال منتدى “كرانس مونتانا” السنة الماضية بمدينة الداخلة.

واعتبر بن شماش، في كلمته في الحفل الافتتاحي لمنتدى برلمان أمريكا الوسطى والكاراييب بالعاصمة سانتو دومينغو، أن بروز قوى إقليمية صاعدة بأمريكا اللاتينية والكاراييب في السنوات الأخيرة، والنهضة التي تعرفها المنطقة على كافة المستويات كفيل بجعل “علاقاتنا الثنائية نموذجا للتعاون جنوب جنوب قادر على رفع التحديات المرتبطة بالحاضر وصنع مستقبل مشترك يسوده السلم والأمن والحرية وتلازمية العلاقة بين الأمن والديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون واحترام الوحدة الوطنية للدول والتضامن بين الشعوب”.

واكد “كبير المستشارين” ان انضمام المغرب لهذا التكتل الإقليمي الهام قد جاء تجسيدا لقناعة المغرب الراسخة بأهمية الدور الطلائعي الذي تلعبه اليوم التكتلات الإقليمية والجهوية في عالم شديد التعقيد ومتسارع التحولات والتغيرات، ورغبة منه في دعم مسلسل الاندماج الجهوي الذي يوجد ضمنه نظام “سيكا” كمنظمة إقليمية نوعية ووازنة، وكذلك يضيف بن شماش انسجاما مع الخيار الاستراتيجي لبلادنا تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس بتعزيز التعاون جنوب جنوب، من اجل تقاسم التجارب في مختلف المجالات والأصعدة وبلورة تدابير ومبادرات ملموسة للتعاون تستثمر الفرص المشتركة المتاحة، وعلى رأسها مكانة المغرب الجهوية والإقليمية المتميزة وموقعه الجيو استراتيجي كبوابة تربط بين أمريكا الوسطى والكاراييب وأمريكا اللاتينية على العموم والعالم العربي وإفريقيا.

في هذا السياق، قال بن شماش إن المغرب يتطلع دائما إلى مزيد من التعاون والشراكة مع بلدان الجنوب، وهو الأمر الذي جسدته الزيارة التاريخية للملك محمد السادس لبلدان أمريكا اللاتينية سنة 2004، والتي شملت جمهورية الدومنيكان الصديقة.

وأبرز في الإطار ذاته، إن المغرب يتوفر على كل المقومات ليكون “شريكا فريدا وجديرا بالثقة، بفضل الأوراش الكبرى التي باشرها المغرب تحت رعاية جلالة الملك، خاصة في مجالات المصالحة والعدالة الانتقالية وتوطيد البناء الديمقراطي وتعزيز حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، اضافة الى كونه يتقاسم مع بلدان أمريكا الوسطى والكاراييب عبر التاريخ تراثا ثقافيا وقيما حضارية غنية، شكلت نواة صلبة لصمود علاقات المغرب مع بلدان المنطقة أمام كل الصعوبات والتحولات التي فرضتها بعض المتغيرات في بعض الفترات”.

وجدد بن شماش التاكيد ان البرلمان المغربي يعد جسرا متينا لتقوية العلاقات المغربية ببلدان أمريكا الوسطى والكاراييب، وتعزيز التضامن بين الشعوب، مذكرا في هذا الصدد ان اول اتفاقية وقع عليها بعد توليه رئاسة مجلس المستشارين قبل ثلاث سنوات، همت اتفاقية انضمام البرلمان المغربي كعضو ملاحظ دائم لدى برلمان امريكا الوسطى.

ويشارك حكيم بن شماش في الملتقيات الإقليمية السنوية لمنتدى برلمان أمريكا الوسطى والكاراييب بالعاصمة سانتو دومينغو، على رأس وفد برلماني يضم من جانب مجلس المستشارين، كلا من عبد القادر سلامة نائب رئيس المجلس وأحمد الخريف امين المجلس وممثله الدائم لدى برلمان امريكا الوسطى والكراييب؛ ومن جانب مجلس النواب كلا من فاطمة السعيدي ونجية لطفي، اضافة الى سفير المغرب بجمهورية الدومينيكان زكرياء الكوميري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.