جلالة الملك محمد السادس في زيارة عمل وصداقة إلى الإمارات

بدأ جلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء 28 غشت، زيارة عمل وصداقة إلى الإمارات العربية المتحدة، البلد الصديق والشقيق الذي يربطه بالمملكة عدد كبير من اتفاقات التعاون الدبلوماسي والاقتصادي.

وتعود آخر زيارة لجلالة الملك محمد السادس إلى الإمارات إلى شهر نونبر 2017، عندما سافر الملك إلى أبو ظبي، في زيارة عمل وصداقة.

وللتذكير، فخلال تلك الزيارة، شارك جلالة الملك، في حفل افتتاح متحف “اللوفر أبو ظبي” على جزيرة السعديات، إلى جانب زعماء عدة بلدان بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وخلال تلك المناسبة قدم الملك محمد السادس هدايا إلى “متحف اللوفر أبو ظبي”، عبارة عن تحف فنية تاريخية تعود للقرن التاسع عشر، منها على الخصوص مخطوط للمصحف الشريف وبندقية (مكحلة) وسيف وبوابة من دفتين من خشب الأرز، استقدمت من مدينة فاس.

ويشمل التعاون بين المغرب والإمارات العربية المتحدة العديد من المجالات، ويصل حجم المبادلات التجارية بين البلدين سنوياً إلى حوالي 2.22 مليار درهم، وفقاً لأرقام مكتب الصرف.

وتم تعزيز العلاقات بين البلدين في يونيو 2013 بعد توقيع مذكرة تفاهم بين المملكة وصندوق أبوظبي للتنمية، والتي منحت المغرب منحة بموجبها 1,25 مليار دولار لتمويل سلسلة من مشاريع التنمية.

ويعد خط طنجة – الدار البيضاء الفائق السرعة (TGV) ومجمع ميناء طنجة المتوسط والطريق الدائري المتوسطي من بين المشاريع الكبرى التي يمولها صندوق أبوظبي. ونتيجة لذلك، أصبح المستثمرون الإماراتيون من بين المشغلين العرب الرائدين في المملكة في قطاعات متنوعة مثل العقارات والسياحة والطاقة والزراعة والتمويل. وينعكس الدعم الاقتصادي الإماراتي إلى المغرب أيضا من خلال مساهمة شركة “آبار للاستثمار” في تمويل صندوق الاستثمار “وصال كابيتال”، والذي يعتبر أكبر الصناديق السيادية في أفريقيا، وبتمويل تنفيذ المشاريع الإنشائية والتنموية الكبرى في الدار البيضاء وفي الرباط.

وشهدت السنوات الأخيرة تدفقات كبيرة من الاستثمارات الإماراتية في المغرب، والتي تديرها مؤسسات كبرى مثل صندوق أبو ظبي للتنمية، والشركة المغربية للتنمية الإماراتية، وشركات “طاقة” و”اتصالات” و”المعبر الدولية للاستثمارات” وغيرها.

وربطت دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية التجارة الحرة التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2003، وجاءت في المرتبة الثالثة في العقد الأول من هذا القرن من حيث الاستثمار الأجنبي في المغرب. كما تواصل الإمارات دعمها لخطة تنمية الطاقة المتجددة الوطنية، والتي استفادت من التسهيلات المالية المقدرة بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.