vegas baby.conto erotico

قراءة في ملحمة” العدميين” مرتزقة حقوق الإنسان خدام المخططات التخريبية الخارجية

يصعب على الإنسان العاقل الواعي أن يقتنع بأن الإعتماد على قنينات الجعة و النبيذ الأحمر يستطيع إستنبات مواقف المعارضة الشجاعة  و الإقدام الفكري، مع إستنباط التحليل السياسي السليم القادر على إفراز الحلول و البدائل الكفيلة بضمان التغيير الإيجابي المنشود لمصلحة الجماهير الشعبية و خدمة لقضاياها الوطنية العادلة.

عشاء ضْرِيبْ الطَّاسَة بلاَ قُرطَاسَة ، يَتَلَخَّصُ في أنَّ الرُّوجْ وَ البِيرَّة إنعدمت منافعهما الصحية عند نَاسْ السَّكْرَة العدميَّة . و أعتقد أن عدد السجائر التي دَخَّنَهَا البُلْهُ الحاضرون لمأدبة عشاء الأغبياء يثبت حجم الإرتباك و الضغط النفسي الذي عانى منه خبراء الحرية الجدد و مرتزقة حقوق الإنسان خدام المخططات التخريبية الخارجية.

و لكي لا نسقط في الخداع والتضليل” التْمَكْرِيه السياسوي ” ، فلا مناص من طرح السؤال التالي : هل يكفي أن ينطق لسان الرُّوجْ و البِيرَّة عن هوى العدميَّة لكي يُحَقِّقَ الشعب تطلعاته المشروعة من إحقاق الديمقراطية و التنمية ؟!

لا أعتقد صحة ذلك ؛ ليس لأن العيب في الرُّوجْ  والبِيرَّة بل هو العيب واضح مكشوف فيما يعبر عنه  لا وعي عقول رْبَاعَةْ السْكَيْرِيَّة البُلْهُ الذين تاهوا حد الثمالة في نقاشاتهم دون  حمولة علمية أو معرفية ذات قيمة مضافة تستطيع التعبير بوطنية حقيقية و حرية مسؤولة، و تسعى لخدمة القضايا الحقيقية للشعب المغربي .

إننا فعلا أمام أجندة غير بريئة  تحاول إستغلال حساسية الظرفية الراهنة قصد خلق البلبلة السياسوية و تسفيه كل شيء دون تقديم حلول و أجوبة عميقة و دقيقة ، و هكذا يجد الشباب المغربي نفسه محاصرًا بين نزعة ظلامية خرافية تستغل الدين للوصول إلى ممارسة السلطة و بين نَغْزَة شهوانية تلبس لبوس الدفاع عن حقوق الإنسان قصد إلحاق الأذى بوحدة الوطن المغربي . و الرابط المشترك بين دُعاتها و مُرتزِقَتِها يتجسد في عدم إمتلاك مشاريع سياسية ذات أسس ثقافية حقيقة أو بدائل اقتصادية ذات أبعاد تنموية تعتمد لغة الأرقام و الإجراءات الواضحة.

إن جبهة العدميَّة الجديدة التي يقودها  سكارى النغزة الشهوانية المسترزقون بحقوق الإنسان عبر خلط الأوراق و تضليل الرأي العام.

إن الوقائع الملموسة التي تفضحها التحركات المشبوهة لخدام مخططات التفكيك الخارجية تستوجب من الجميع رفع مستوى اليقظة و الحذر الشديد عبر التحلي بالمزيد من المسؤولية و الإلتزام لمواجهة مرتزقة جبهة العدميَّة التي تسعى إلى إشعال لهيب صراع غير معلوم العواقب هدفه التأثير على مسار قضية الوحدة الترابية و تهديد السلم المجتمعي.

فعشاء البُلْهِ الذين يتعمدون إستفزاز العقل الشعبي بنقاشات تضليلية ماجنة بل عقيمة، نقاشات تغلب عليها مظاهر النُهَيْلِيَة الهَدَّامَة و تملأ زوايا غُرْفَتِها  قهقهات صوتية تنهل من قواميس ” بوهيميَّة الحيوان ” و تحاول تقمص شخصيات تواجه جبهة أعداء هلامية.

يجب التَّصَدِّي لأخطار البُلْهِ المُقَلِّدِين المُتَطَاوِلين المُتَرَبِّصين بالوحدة الترابية للوطن المغربي ، الذين يحاولون تمييع و تسفيه المطالب السياسية الدستورية الجادة التي تدافع عنها التيارات الشابة الصاعدة و المنبثقة من رحم الشعب المغربي و المعبرة عن قضاياه و مطالبه الحقيقية و في مُقدمتها  ربح معركة الوحدة الترابية و استكمال البناء الديمقراطي و التنموي .

و لعل رْبَاعَةْ عشاء السْكَيْرِيَّة البُلُه تعلم جيدا أن ثقافة ولاد الشعب تجعل من الرُّوجْ و البِّيرَّة وسيلتان للبحث عن المتعة و الترفيه أو ” النَّشَاطْ ” ، و بالتالي فإننا لسنا بحاجة إلى الإستقواء بالخمر و لا بالمنظمات الأجنبية لطرح أفكارنا السياسية التي لطالما عبرنا عن مضامينها بكل شجاعة طبيعية و عقلانية واعية و مسؤولة .

والأدهى والأمر أن الساهرين على إعداد برنامج “عشاء الأغبياء‘‘فوجؤوا بضعف كبير في القراء والمتتبعين، رغم أن الجزء الذي تم وضعه مؤخرا على “اليوتوب” هو الجزء السادس من هذه السلسلة، التي اختاروا لها عناوين وشعارات ذات معنى سلبي، بل وسوداوي من الناحية النفسية.

فالمجموعة التي تسهر على البرنامج، تتكون من اثنين وهما أمين بلغازي ويوسف لمودن، بينما يتم عادة استدعاء أربعة أو خمسة ضيوف اختير لهم اسم “العدميون”، وهو نعت يطلق على كل شخص لا يرى في الوجود شيئا جميلا، ولا يرى في الكأس غير نصفه الفارغ، ولا يرى في الدنيا إلا السواد، ولذلك سماه علماء النفس والاجتماع بـ”المبصر الذي لا يرى”.

وفي الحلقة الأخيرة التي شارك فيها الصحفي أحمد رضا بنشمسي، ادعى هذا الأخير مبتهجا أنه هو العدمي الأول من بين كل الحاضرين، بل من بين كل المغاربة، وحجته في ذلك كون ان وزير الاتصال الأسبق؛ خالد الناصري، هو من أطلق عليه هذا اللقب.

وعليه، وانطلاقا من هذه الصفة والأحكام، التي اختارها بنشمسي لنفسه أثناء استضافته في عشاء الأغبياء، فليعذرني قراء هذا الموقع أن أستجيب لطلبه، وأخاطبه بالنعوت التي اختارها لنفسه؛ وهي الغبي والعدمي. كما أستأذنه ببعض الألقاب الأخرى، كالصعلوك والكذاب؛ وسأفسر له لماذا.

فزعيم “السحرة” أحمد رضا بنشمسي، لمن لا يعرفه، هو مدير التواصل بمؤسسة “هيومن رايتس واتش”؛ المتخصصة في حقوق الإنسان، وقد التحق بها، بعد أن فشل في إنجاح مشاريع صحفية في المغرب، ولم يستطع الحصول على أجور تكفيه حين عمل مراسلا لمجلات وصحف دولية.

وعلى ذكر مؤسسة “هيومن رايتس واتش”، فالصعلوك بنشمسي قدم لها معلومات خاطئة عن نفسه ولذلك سميته كذابا، حيث أنه قدم في سيرته الذاتية، الموجودة على موقع المؤسسة، معلومات خاطئة عن شخصه، من قبيل أنه مؤسس مجلتي “تيل كيل” و”نيشان”، وأنهما كانتا الأكثر انتشارا في المغرب، وهو ما يعد كذبا وبهتانا، لأن المجلتين معا لم تتجاوز أعداد مبيعاتهما، حينذاك، بعض المئات.

والكذاب بنشمسي، حين نشر سيرته على موسوعة “وكيبيديا” تنصل من هويته ولغته وتاريخه، وكأنه يتبرأ من كل ما له صلة بالوطن، فكتب أن مدرسته الأم هو معهد الدراسات السياسية بباريس، وان لغته المحكية والمكتوبة هي الفرنسية، علما أنه يكتب بالعربية ويتقنها كما يتقن الدارجة.

إذن، فالغبي بنشمسي يتنكر للوطن وللغة وللمجتمع، ولا بأس في ذلك، فقد سبق أن عانى كثيرا في تربيته قبل أن يشتد ساعده فيصدم بانتحار والدته، التي أكدت التقارير أنها كانت في حالة سكر متقدمة، رفقة خليلها، على متن سيارة رباعية الدفع، في مكان مرتفع عن البحر بمنطقة العنق بالدار البيضاء. وأثناء تواجدهما عشية بذاك المكان، نشب بينهما خلاف حاد، لاحظه الصيادون المتواجدون بالمنطقة، فانطلقت بسيارتها بقوة كبيرة لتلقي بنفسها وبمن معها داخل البحر من مكان مرتفع.

والغريب، أن والدة أحمد بنشمسي رحمها الله وغفر لها، استطاعت السباحة والخروج من الماء، متشبثة بالصخور الموجودة، وقد أنزل لها أحد الصيادين حبلا فواجهته بالشتائم، وطلبت منه تركها لحالها، قبل أن تلطمها موجة عاتية لتلقي بها داخل البحر فتلقى حتفها.

لسنا هنا بصدد تقليب المواجع على زميلنا في المهنة، بل هدفنا هو تنبيهه إلى أن الإيمان بنظرة العدمية والسوداوية، يؤدي إلى اليأس ومن تم إلى الانتحار لا قدر الله.

والعارفون بتاريخ علم النفس والفلسفة، لن يفوتهم أن عددا كبيرا من معتنقي المذهب العدمي في القرن التاسع عشر، كان مصيرهم هو الانتحار. ولذلك أصدرت بخصوصهم الكاتبة نانسي؛ مؤلفا عنوانه “أساتذة اليأس”، وقدمت مثالا عن ذلك بالفيسلوف الروسي تشيرنيشفسكي، الذي صرخ يوما “ما العمل”، ورأى فيهم الأديب الروسي دوستوفسكي في كتابه “يوميات القبو”، أنهم شباب متحمسون للموت والانتحار.

ومادمنا قد خلصنا متأسفين إلى هذه النتيجة السوداء، فلا بأس أن نذكر زميلنا الإنفصالي أن علوم النفس أكدت حديثا أن مشاعر العدمية واليأس، تتم وراثتها عن الأب أو الأم أحيانا، بل إن الانتحار كرد فعل ذاتي ونفسي، يتم توارثه أيضا. ومنظمة الصحة العالمية أكدت في تقرير صادر عنها منذ سنتين، أن الانتحار لأسباب وراثية يقل في منطقة الشرق الأوسط بفضل الإيمان بالدين والآخرة، ولكنه يتكاثر بشكل كبير لدى الأشخاص الذين انتحر أحد آبائهم. ولذا نصحت المنظمة كل شخص تتوفر فيه أعراض اليأس والعدمية، كتابة أو إحساسا أو تعبيرا، بأن يعرض نفسه على المتخصصين.

إن والدة بنشمسي أثناء محاولة انتحارها، قالت لأحد الذين هبوا لنجدتها “اغرب عن ساحتي أيها البليد، fous moi le camp” espece de con”؛ وها هو ابنها يستعير هذه الشتيمة، ليطلقها على نفسه في عشاء الأغبياء.

وكل هذه الأمور لنثبت فقط للقارئ الكريم، أن الشخص “ينطق على الهوى” في انتظار ما ستؤول عليه أمور حالته النفسية ووضعه الاجتماعي.

فنحن كمتتبعين لسلوك هذه المجموعة العدمية، يصعب علينا مناقشتها في مضامين ما تداوله أعضاؤها أثناء حلقات برنامجهم، فالفريق بأجمعه كان في حالة سكر طافح، وقد وضعوا قنينات الخمر والجعة أمام أنظار قرائهم، غير مكترثين لمشاعر رواد الإنترنت، وهم بذلك روجوا لأنفسهم صورة المنحرفين، الذين يجوبون الشوارع وهم يحملون الخمر في أيديهم، علما أن هذا السلوك، يعاقب عليه القانون  “بالسكر العلني”. وما دام العاقل لا يمكنه مجادلة شخص غير عاقل، سواء كان مجنونا أو تحت تأثير المخدرات، فلا مجال للرد على مضمون حديثهم الغوغائي.

وكما أسلفت، فالمشاركون في حلقة “عشاء الأغبياء”، ظهروا بمظهر المنحرفين والفاجرين، في قاعة ضيقة كأنها القبو كما سماها “دوستوفسكي”، حيث تبدو مليئة بدخان السجائر، بينما ظل الجالسون حول الطاولة غير قادرين على التعبير بألسنتهم بسبب وطأة الخمر، ويبدو أنهم ظلوا في نفس المكان ساعات متعددة، لأن الشريط الذي وضعوه على اليوتوب فاق توقيته ساعة ونصف؛ فإذا أضفت إليها ما تم حذفه أثناء التوضيب، وساعات الترتيب، وأوقات المغادرة نحو المرحاض، بحكم احتسائهم للجعة فهذا كثير.

ثم إن ما يؤكد كلامنا هو مظهرهم في اللباس الذي لم يغيروه، فلا بعضهم يغتسل ولا بعضهم ينظف شعره الكثيف على رأسه، أو يعتني بلحيته الكثة فوق وجهه، فكيف بنظافة فمه وأسنانه؟ وكيف بحالهم، وهم بدون تهوية داخل قاعة ضيقة كالبرميل، ضاق حالها برائحة الدخان والغازات الصادرة عنهم بسبب احتسائهم لمواد غازية. والله أعلم بحالة المرحاض الذي يتناوبون عليه ما لم تكن رائحة بولهم قد عمت المكان…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.