رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يدعو إلى تعزيز التعاون الصيني-الإفريقي لرفع التحديات التي تواجه القارة

دعا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الثلاثاء 04 شتنبر ببكين، إلى تعزيز التعاون الصيني-الإفريقي لرفع التحديات التي تواجه القارة، كالإرهاب العابر للحدود والهجرة والجريمة المنظمة والتغيرات المناخية.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن العثماني أكد في كلمة ألقاها في أشغال القمة الثالثة لمنتدى التعاون الإفريقي – الصيني، أنه بالرغم من هذه التحديات التي تواجه القارة الافريقية، إلا أنه يمكن التغلب عليها ” بفضل عزيمة القارة ودعم وإسناد شركائها الصادقين”، مشيرا إلى أن النظام الدولي يمر بتغييرات عميقة سواء من حيث الأطراف المؤثرة فيه أو وسائل تدبيره.

ولفت رئيس الحكومة أنه رغم انخراط إفريقيا منذ عقود وبشكل طوعي في مجموعة مهمة من منتديات التعاون الثنائية والقارية، إلا أن منتدى التعاون الصيني الإفريقي تبقى له مكانته الخاصة، مبرزا أن قمة بكين “ستعطي دفعة قوية للعلاقات، مستندة في ذلك إلى رصيد جيد من التعاون والاحترام المتبادل، وإلى إرادة والتزام الدول الأعضاء بتعزيزها والارتقاء بها”.

وأكد رئيس الحكومة، في السياق ذاته، أن ” المملكة المغربية، العضو النشط والمسؤول في هذا المنتدى والملتزم بقضايا القارة الإفريقية، والتواق إلى نظام اقتصادي أكثر عدلا وتوازنا، لتعرب عن ارتياحها للتقدم الحاصل في تنفيذ ومتابعة مخطط العمل ما بين 2016 و2018″.

وأعرب العثماني عن تقدير المملكة المغربية الخالص لجمهورية الصين الشعبية، على حرصها لجعل هذا المنتدى متفردا ومتميزا من حيث فلسفته وطرق تدبيره، وآلياته وأهدافه وتوجهاته، أو من حيث طبيعة مخرجاته، واصفا المنتدى بمثابة “منصة للتبادل وللحوار وللتعاون المتميز وإطار فعال لإثراء المقومات الاستراتيجية للعلاقات الإفريقية الصينية وتوسيع آفاق التعاون العملي بين الجانبين”.

كما وجه رئيس الحكومة الشكر للرئيس الصيني على مبادراته الثمانية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي المهم، في الاستثمار والدعم للتنمية في إفريقيا، والتي أعلن عنها في خطابه الافتتاحي للقمة، معتبرا أن هذه المبادرة أعطت للتعاون الصيني الإفريقي بعدا عمليا وتنمويا.

يشار إلى أن العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية شهدت تناميا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، جعلت الصين تتبوأ المركز الثالث ضمن قائمة المُصدرين الأساسيين للمملكة، إذ ارتفعت المبادلات التجارية الثنائية بنسبة 50 في المائة خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

كما استثمرت الصين، مند بضع سنوات، في عدد مهم من المشاريع بالمغرب، ما بوأ المملكة المرتبة الثانية من حيث جلب الاستثمارات الصينية بإفريقيا.

ويشارك المغرب في أشغال الدورة الثالثة لمنتدى التعاون الافريقي – الصيني، الذي انطلق أمس الاثنين ببكين، بوفد يقوده رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، ويضم وزراء ومسؤولين من عدد من القطاعات.

وتتركز النقاشات والمشاورات خلال القمة ،التي تتواصل على مدى يومين تحت شعار “الصين وإفريقيا .. نحو مجتمع أقوى بمصير مشترك عبر الشراكة المربحة للجميع” على عدة محاور أساسية، أهمها تجديد الدعوة لبناء مجتمع بمصير مشترك للصين والدول الإفريقية في إطار الشراكة المربحة والمصالح المشتركة، عبر إيجاد استراتيجية أقوى للتعاون ما بين الجانبين في ظل التحولات الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.