اختتام فعاليات مهرجان موسم الولي الصالح سيدي أحمد المجذوب بإقليم بنسليمان 

اختتمت اليوم الأحد بإقليم بنسليمان فعاليات المهرجان الجماعة القروية موالين الواد التابعة لتراب عمالة إقليم بنسليمان التي امتدت على مدى أربعة أيام، وتميزت بتنظيم مجموعة من التظاهرات الشعبية والثقافية والرياضية لقيت تجاوبا واسعا من قبل ساكنة الجماعة والمناطق القروية المجاورة.
وخلال الحفل الختامي للمهرجان الذي حضره السيد حسن عكاشة رئيس جماعة موالين الواد، وعدد من رؤساء المصالح ورجال السلطة المحلية والمنتخبين، تم تتويج الفائزين في مسابقات الفروسية التي شاركت فيها 38 سربة بمجموع 875 فارس تمثل كافة أنحاء الإقليم وأتحفت جمهور المتتبعين..
وقبل ذلك أكد السيد حسن عكاشة رئيس المجلس القروي في كلمة بالمناسبة، أن هذا المهرجان يأتي لتكريس نهج التضامن بين ساكنة العالم القروي من أجل رفع التحديات التي تواجهه في مختلف المجالات، وخاصة منها تعميم التمدرس ومحاربة الأمية والفقر وتأهيل العنصر البشري مع العمل على تفعيل المبادرات التنموية المحلية انسجاما مع التوجهات الملكية السامية في هذه الميادين.
وأضاف أن الاحتفالية الشعبية هي في الواقع إحدى أهم الجسور التي يريد مجلس جماعة موالين الواد توظيفها في التواصل مع الساكنة للتعريف أولا بمؤهلات المنطقة والتعبير ثانيا عن انشغالات السكان قصد معالجتها والعمل على تجاوزها. وتعد جماعة موالين الواد القروية  إحدى الجماعات القروية المعروفة بإنتاج الحبوب وتربية الماشية.

واستغرق برنامج المسابقات أربعة أيام من التباري تم خلالها عرض مؤهلات الفرسان التي عاينتها مجموعة من شيوخ هذا التراث الفلكلوري الأصيل، وشكلت إحدى الفقرات الشعبية القوية من فعاليات الموسم الولي الصالح سيدي أحمد المجذوب ووفرت فرجة ممتعة لجمهور واسع وعريض لمئات الآلاف من ساكنة المنطقة.
ومن أجل الحفاظ على هذا التراث وضمان استمرار يته أكد حسن عكاشة رئيس جماعة موالين الواد أولاد زيان، أن جماعة موالين الواد عملت على إحياء الموسم الولي الصالح سيدي أحمد المجذوب بعد أن بدأ يلفه النسيان ذلك أنه قبل خمس سنوات لم يكن عدد الممارسين يزيد عن الخمسين ، على امتداد منطقة شاسعة مثل المجدبة وأولاد زيان وأولاد حدو ولمذاكرة، بينما نلاحظ أن 875 فارس تتواجد اليوم في ميدان السباق.
وأضاف في تصريح للأنباء أن الفضل في ذلك يعود إلى إعادة إحياء ” موسم سيدي أحمد المجذوب” بمنطقة أولاد زيان الذي طواه النسيان لفترة دامت قرابة عقد من الزمن، في حين أن هذا الموسم المعروف على الصعيدين الوطني والمحلي، شكل على مر الزمن خزانا طبيعيا للخيول والفرسان.
وأبرز أن جمعية شمس أولاد زيان للتنمية أخذت على عاتقها رد الاعتبار لهذا النوع من التراث الشعبي الأصيل بالمنطقة وفق مقاربة شاملة ومشروع تنموي هادف تتبناه جمعية شمس أولاد زيان للتنمية، ويتجلى في برمجة موسم الولي الصالح سيدي أحمد المجذوب كتقليد سنوي في مجال التبوريدا، وهو ما تم الشروع في إنجازه منذ خمس سنوات، ومن خلال ذلك زرع حب هذا التراث لدى الأجيال الصاعدة عبر مجموعة من المبادرات التحفيزية في ميدان تربية الخيول والتظاهرات الشعبية كفضاء لإبراز المهارات والكفاءات في ممارسة اللعبة.

وقال حسن عكاشة رئيس جماعة موالين الواد أولاد زيان أن الموسم يشكل مناسبة لإحياء التراث الثقافي الشعبي بكل حمولاته الدينية والدنيوية في أجواء احتفالية تساهم في تمتين وشائج المودة وترسيخ جذور الارتباط بتربة الوطن خاصة بالنسبة لأبناء المنطقة من المهاجرين بالخارج.

وأعرب السيد حسن عكاشة رئيس جماعة موالين الواد أولاد زيان، في تصريح صحفي، بالمناسبة، عن امتنانه وتقديره باسم حفدة الولي الصالح سيدي أحمد المجذوب لالتفاتة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس الكريمة ورعايته الخاصة لحفظة القرآن الكريم وحاملي الذكر الحكيم والعلماء والفقهاء ولساكنة العالم القروي، مبرزا أن العناية التي يوليها جلالته للشرفاء هي دليل ساطع على عمق الوشائج والأواصر بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي قاطبة، وتشبث هذا الاخير الدائم بأهداب العرش العلوي المجيد وثوابت المغرب الدينية والوطنية.

وشهد هذا الموسم، كما هي العادة كل سنة، حضور وفود من جميع الأقاليم ، مترجمة بذلك الرباط التاريخي بين شمال المملكة وجنوبها والأواصر الإنسانية والدينية والروحية التي تؤلف قلوب المغاربة أجمعين.

وأكد السيد عبيد حسان مدير المهرجان الولي الصالح سيدي أحمد المجذوب، في كلمة له خلال افتتاح هذه التظاهرة، أن شعار الذي اختاره المجلس البلدي لهذه الدورة، يحمل في طياته أكثر من دلالة فهو يستحضر تتويج المشاركة الشعبية والإيجابية لسكان الإقليم في عملية الاحتفال بالموسم الولي الصالح، ويأتي في خضم الاحتفالات الوطنية التي يخلد بها الشعب المغربي ذكرى عيد العرش المجيد.
وأضاف السيد عبيد حسان مدير المهرجان أن شعار ” التنمية المستدامة” الذي اختاره المجلس القروي لهذه الدورة، يحمل في طياته أكثر من دلالة فهو يأتي في خضم الاحتفالات الوطنية التي يخلد بها الشعب المغربي ذكرى عيد العرش المجيد وعيد الشباب المجيد وذكرى ثورة الملك والشعب.

وتوجه رؤساء فرق  التبوريدا بالشكر والتقدير للجهة المنظمة لموسم الولي الصالح سيدي أحمد المجذوب على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي تعكس أصالة منطقة أولاد زيان، كما عبروا عن الشكر للسلطات الإقليمية والمحلية وعلى رأسها والي الجهة وعامل الإقليم، ورئيس جماعة موالين الواد، ولمدير المهرجان ورجال الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، وإلى كافة الجهات المسؤولة والإعلاميين وإلى المشاركين سواء من قريب أو بعيد، والى زوار الولي الصالح، ولكل من ساهم في إنجاح هذا الموسم الثقافي الروحي المميز.

وتم بهذه المناسبة رفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمزيد من الصحة وطول العمر ويبارك خطواته ومراميه، ويقر عين جلالته بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يحقق سبحانه وتعالى للمغرب وللشعب المغربي كل ما يصبو إليه من عزة وكرامة وازدهار ورخاء ونماء وتقدم، بقيادة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

كما توجه الحاضرون بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يتغمد بواسع رحمته جلالة المغفور لهما الحسن الثاني ومحمد الخامس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.