إقليم سيدي افني: مستشار جماعي ببلدية الأخصاص يستنكر ما وصفه بـ”الإستغلال البشع” للمنافع العامة لتلبية المنافع الخاصة

استنكر مستشار جماعي ببلدية الأخصاص ما وصفه بـ”الإستغلال البشع” للمنافع العامة لتلبية المنافع الخاصة، (الواقعة لم تعجل) بتحرك سريع للمسؤولين المحليين، بإصدار مذكرة إدارية، وتعميمها على مختلف رؤساء الأقسام والمصالح بالبلدية، يمنع فيها استعمال السيارات التابعة للجماعة في غير الأغراض المخصصة لها.

وشدد المستشار الجماعي ببلدية الأخصاص في شكايته الموجهة إلى رئيس المجلس الأعلى للحسابات، بأن واقعة ”الإستغلال البشع” لسيارة المصلحة والتي خرجت إلى العلن، أساءت بشكل كبير بسمعة الجماعة وإدارتها، مما تقرر معه بحسب المستشار الجماعي، منع سيارات الجماعة من نقل أشخاص من عائلات أو معارف أو أصدقاء الموظفين المحسوبين على الجماعة، مشددا على أن كل خرق لهذه المذكرة أو عدم التقيد بمضمونها، سيعرض الموظف لكامل المسؤولية المترتبة عن ذلك.

يذكر أن المستشار الجماعي، تمكن بعد الرصد والتتبع لرئيس البلدية ولنائبه الأول، من معاينة سيارة تابعة لجماعة الأخصاص مخصصة لنقل ابنته يوميا من وإلى المدرسة، حيث وضعها رهن إشارتها لإيصالها إلى داخل المدرسة، مما أثار انتباه التلاميذ الذين يعانون ويلات التنقل إلى المدرسة.

كان من المفروض أن توضع رهن إشارة الأقسام والمصالح الجماعية لقضاء الأغراض الإدارية، لكن صناع القرار الجماعي، وعلى رأسهم الرئيس ونائبه الأول، فضلوا الإستيلاء عليها لقضاء أغراضهم الخاصة، وأولهم الرئيس الذي استولى على سيارة جماعية، ومن دون حسيب أو رقيب، في تحدي سافر لكل القوانين و جعل مقر الجماعة كملك شخصي له ولنائبه الأول، حيث يسلمهم رئيس قسم الحسابات كل أسبوع بونات البنزين التي تسدد من مالية البلدية.

إن استغلال سيارات الجماعة بهاته الطريقة التي تثير استياء و استفزاز المواطنين يشكل عبثا بالمال العام، وإساءة لسمعة الإدارة الجماعية خاصة والإدارة المغربية بشكل عام، ويعتبر دليلا على أن جماعة الأخصاص وخيراتها ممتلكاتها لازالت رهينة لوبي مصلحي لم يستوعب بعد مبادئ الحكامة الجيدة التي ينبغي التقيد بها في تدبير الشأن العام والمحلي، ومن هذا المنطلق فعلى عامل إقليم التحرك لإيقاف مسلسل العبث بسيارات الجماعة الذي يشكل وجها من أوجه هذر المال العام الذي يجب حمايته بكل الوسائل القانونية والإدارية و التدخل لوضع حد لهاته الفوضى.

وللإشارة فقد سبق للحكومة أن حذرت من إستعمال سيارات المصلحة خارج الإطار المرصود لها، منبهة إلى ضرورة الالتزام باستغلالها “وفق الأغراض النفعية المحددة والمخصصة لها طبقا للقوانين الجاري بها العمل”، ناهيك عن التحذير من نقل أشخاص أجانب عن المصلحة المخصصة لها السيارة واستعمالها خلال عطلة نهاية الأسبوع والأعياد، لكن كل ذلك يظل حبرا على ورق فقط ما لم تتدخل الجهات الوصية للحد من عبث الرئيس ونائبه الأول.

وفيما يلي نص الشكاية التي توصلت بها جريدة ” lemonde24.ma “من المستشار الجماعي ببلدية الأخصاص العربي دهيوير، والموجهة إلى مدير الديوان الملكي ورئيس المجلس الأعلى للحسابات بالرباط، والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، والمفتشية العامة بوزارة المالية، والى عامل صاحب الجلالة بإقليم سيدي افني.

“وعلاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه يشرفني كمستشار جماعي بالجماعة الحضرية الأخصاص، أن استنكر ما يقوم به رئيس بلدية الأخصاص الذي يستغل سيارة المصلحة للذهاب كوسيلة نقل يذهب بها إلى مدينة تيزنيت، حيث مقر سكناه هو ونائبه الأول (ش.م) ، الذي يعمد باستمرار باستغلال سيارة المصلحة لأغراض شخصية، كاستعمالها للنقل المدرسي، حيث يستعملها في نقل ابنته نحو مدرسة الشيخ ماء العينيين، في الوقت الذي يقطع فيه أبناء الفقراء والمحتاجين بالمنطقة عشرات الكيلومترات للوصول إلى المدرسة، ناهيك عن استعماله لسيارة المصلحة في التبضع، مخترقا بذلك قانون استعمال سيارة المصلحة التي أعدت خصيصا لقضاء إغراض البلدية الإدارية فقط دون غيرها، مما جعل فاتورة البنزين ببلدية ترتفع بشكل مهول.

لذلك ومن أجله التمس من الجهات الوصية وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات بإيفاد لجنة تحقيق للوقوف على الخروقات الممنهجة التي يقترفها النائب الأول للرئيس ضدا على القانون وعلى إرادة ساكنة منطقة الأخصاص”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.