vegas baby.conto erotico

أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني تجسيد لانفتاح الشرطة على المجتمع

انطلقت أمس الأربعاء بمدينة مراكش النسخة الثانية لأيام الأبواب المفتوحة، التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني هذه السنة تحت شعار “الأمن الوطني.. شرطة مواطنة”.

وتندرج هذه الفعاليات ضمن المبادرات التي تسعى من خلالها المديرية إلى أنسنة الشرطة، وجعلها أقرب إلى المواطن بما يؤسس لمقاربة تشاركية للأمن بمفهومه العام بين المؤسسة الأمنية وبين المجتمع.

وبنت المديرية العامة للأمن الوطني استراتيجيتها الجديدة، وفقا للتوجيهات الملكية السامية، الداعية إلى ترسيخ مبدأ الشرطة المواطنة وتعزيز الشعور بالأمن وضمان حماية المواطنين وصون ممتلكاتهم.

ومنذ تولي عبد اللطيف الحموشي مقاليد تدبير الأمن الوطني، أصبحت الشرطة أكثر قربا وتواصلا وتفاعلا مع المواطن، على قاعدة مخطط عمل شامل ومندمج، يبتغي أساسا جعل الأمن مسؤولية مشتركة، يساهم فيها الفاعل المؤسساتي والأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

ويرى مراقبون أنه من أجل تفعيل هذه الإستراتيجية، اختارت المديرية العامة للأمن الوطني نهج مقاربة تشاركية ترتكز على حكامة جيدة والتكيف مع المتطلبات الحقيقية في مجال الأمن، وذلك من خلال الانفتاح على المواطنين وتقوية العلاقة معهم. والحرص على الاستماع إليهم على نحو دائم.

ويأتي تنظيم النسخة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة بمدينة مراكش، بعد النجاح الكبير الذي حققته دورتها الأولى، المنظمة شهر شتنبر من السنة الماضية بمدينة الدار البيضاء، والتي سجلت رقما قياسيا خلال ثلاثة أيام على مستوى عدد زوار  فضاءاتها والذي فاق 80 ألف زائر. ما يؤكد على وجاهة هذه المقاربة ويبرهن على الثقة التي يضعها المواطنون في قوات الأمن.

وستعرف دورة هذه السنة على غرار دورة السنة الماضية، تقديم مختلف الخدمات والوحدات الأمنية المشكلة للأمن الوطني، وكذا الموارد البشرية، والتجهيزات والمعدات التي يتم تعبئتها لخدمة أمن المواطن، وإبراز مختلف الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين الأجانب والسياح، والمساطر المرتبطة بها.

وانطلاقا من وعيها بأن الأمن مكسب جماعي يتعين دعمه وتعزيزه من خلال توحيد كافة الجهود، فقد بادرت المديرية العامة للأمن الوطني إلى إحداث بنية أمنية للشرطة مخصصة للتواصل وتضم قرابة عشرين خلية (خلية مركزية و19 جهوية) في تفاعل دائم مع وسائل الإعلام، التي يعد دورها أساسيا في إنجاح دور الأمن.

وتجسيدا لمبدأ شرطة المواطنة والقرب، قامت المديرية العامة للأمن الوطني بمبادرات أخرى كإعادة تنشيط المركز الهاتفي “19” بهدف التمكن من الرد بشكل سريع على انتظارات المواطنين وإحداث مراكز جديدة للتسيير والتنسيق من أجل تحسين فعالية وسرعة تدخلاتها، وهي تجربة ينتظر أن يتم تعميمها تدريجيا على مستوى كافة أرجاء التراب الوطني.

هذا إلى جانب إحداث مجموعات ووحدات متخصصة وفرق للوقاية والاستباق (الفرق المركزية والجهوية للاستعلامات والبحث والتدخل)، والهدف الرئيسي من كل ذلك هو تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين.

وبغرض إرساء والحفاظ على روابط الثقة مع المواطن، تواصل مديرية الحموشي مجهوداتها الهادفة إلى ترسيخ تدابير التخليق والحكامة، مستحضرة التوجيهات الملكية السامية التي تربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، أجرت لجان التفتيش، خلال سنة 2017، أزيد من 700 جلسة استماع إدارية همت قرابة ألف موظف، بمختلف الرتب، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 38.23 في المائة.

ويبدو أن الأمن الوطني، الذي تم تأسيسه غداة الاستقلال سنة 1956 من طرف المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، عازم على المضي قدما في مسار التحديث المتواصل لكي يكون في مستوى التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المطروحة، وكذا التغيرات التي يعرفها المجتمع المغربي، ومدعوما في ذلك بتجربة معترف بها ترتكز على خبرة عناصره وكفاءتهم وتفانيهم وتضحياتهم.

وحرصا منها على الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي وتجويد كفاءات ومدارك عناصرها، وضعت المديرية العامة للأمن الوطني برامج طموحة للتكوين تأخذ بعين الاعتبار مختلف الجوانب المتعلقة بتدخلات الأمن الوطني. وقد تم إقرار ميثاق أخلاقي يهدف إلى تأطير عمل الأمن في توافق تام مع توجهات المغرب والتزاماته على المستوى الوطني والدولي لفائدة النهوض بحقوق الإنسان، وترسيخ دولة الحق والقانون والحريات والنهوض بجهاز شرطة مواطن.

وفي هذا الصدد، تم إصدار ظهير جديد يتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي المديرية العامة للأمن الوطني سنة 2010، والذي هم العديد من المحاور، لاسيما الرفع من الأجور، وتحسين ظروف عمل وعيش رجال الأمن، ونظام التعويضات ومنظومة التقاعد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.