الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني.. تقارب وتفاعل مثمر بين المواطن والمؤسسة الأمنية

مع أنها لا تزال في دورتها الثانية، شكلت أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، التي تتواصل إلى غاية 30 من الشهر الجاري بمراكش، لا محالة، فضاء مميزا للتقارب والتفاعل المثمر والبناء بين المواطن والمؤسسة الأمنية.

وعكس هذا الحدث الوازن، الذي يعد تجسيدا جليا للرؤية المواطنة للمديرية العامة للأمن الوطني، الاهتمام الخاص والمتجدد الذي توليه إدارة الأمن الوطني للمواطن ولإقامة جسور متينة ومستدامة من الثقة والتواصل بين جميع مكونات المجتمع ومختلف مصالح الأمن.

هكذا، ومن خلال مختلف الأروقة التي تم إعدادها بهذه المناسبة ومختلف الأنشطة التي تعرفها هذه التظاهرة المنظمة تحت شعار “الأمن الوطني، شرطة مواطنة”، تعمل المديرية العامة للأمن الوطني على تكريس مقاربة التواصل والقرب التي تبنتها من أجل تنزيل التصور الجديد للسلطة على أرض الواقع، كما أرسى أسسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مدعما بذلك لبنات شرطة مواطنة حقيقية تنصت على الدوام للمواطن وتوجد في خدمته.

ومنذ إعطاء انطلاقة هذا الحدث (26 شتنبر)، وذلك بساحة باب الجديد، تقاطر على مختلف الفضاءات والأروقة زوار من ساكنة المدينة الحمراء أو من أماكن أخرى، والذين حجوا يوميا بكثافة للاطلاع بعين المكان على جميع المهام المنوطة بمختلف تشكيلات الشرطة، التي تسهر ليل نهار، بكل تجرد وتفان وبقدر كبير من المهنية والمسؤولية، على ضمان راحة وسكينة وأمن جميع المواطنين وحماية ممتلكاتهم.

وبعين المكان، يظهر بجلاء القدر الكبير من الالتزام والجدية التي أبان عنها أطر ومختلف موظفي المديرية العامة للأمن الوطني، سعيا منهم إلى أن يكونوا في مستوى الحاجيات الأمنية الحالية والمستقبلية، وإفشال أي محاولة خبيثة هدفها المساس بالاستقرار والسلم الذي تتمتع به المملكة، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وبفضل هذه الدينامية الخلاقة، واعتبارا لطابعها المستدام المسطر ضمن إستراتيجية تواصلية للقرب تتميز بالنجاعة والأداء الجيد، نجحت المديرية العامة للأمن الوطني في تجسيد سياسة الانفتاح على محيطها الخارجي، والتعريف على نطاق واسع بمهن ومجالات تدخل مختلف المصالح الأمنية، والتي كانت في الماضي معروفة على نحو محدود من طرف العموم، وإطلاع جميع المواطنين على الموارد البشرية واللوجستية المسخرة لضمان أمن المواطنين.

وعلاوة على الأروقة الكثيرة التي تعرض مختلف المهام المنوطة بالمديرية العامة للأمن الوطني بوصفها مصلحة عمومية للقرب، إلى جانب مهن الشرطة، تشهد أيام الأبواب المفتوحة تنظيم عروض طوال اليوم تسلط الضوء على تقنيات الحماية المقربة، والتحكم في قيادة الدراجات، والخيالة، والدفاع عن النفس وعمليات الشرطة في مجال تدبير الأزمة أو في حالة حادث كبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.