جبهة البوليساريو تزود جماعات متشددة بالسلاح شمال مالي

أعلن عضو في قبيلة الطوارق شمال مالي، أمس الأحد، أنه تم ضبط أسلحة بحوزة مقاتلين متشددين من جماعة الفولاني العرقية، مصدرها جبهة البوليساريو، وكانت الجماعة المتشددة هاجمت، الأسبوع الماضي، قبيلة للطوارق شمال مالي وقتلت أكثر 15 شخصا.

وصرح العضو في قبيلة الطوارق في تصريح لموقع إعلامي موريتاني مستقل أن الهجمات المتكررة للمتطرفين تنامت خلال الشهور الثلاثة الماضية، واستهدفت قوات مالية وفرسية، فضلا عن القرى المنعزلة في شمال البلاد. وأفاد المصدر ذاته أن عناصر تابعة لجبهة البوليساريو لم تعد تكتف ببيع المواد الغذائية والأدوية في أسواق الشمال المالي، وإنما أصبحت لها علاقة يتجار السلاح في المنطقة، خاصة لدى المجموعات العرقية المتطرفة، وأيضا الجماعات الإسلامية المتشددة، وكذلك بعض الأفراد من قبائل الطوارق.

وكانت سلطات محلية أعلنت الأربعاء الماضي أن ما لا يقل عن 15 من الطوارق قتلوا عندما هاجم مسلحون من جماعة متشددة قريتهم في شمال مالي.

وقتلت الاشتباكات بين الطوارق والبدو الرحل من عرقية فولاني، والتي عادة ما تقع بسبب النزاع على الأراضي أو المياه، عشرات المدنيين هذا العام.

وتشير تقارير أمنية إلى ضلوع عناصر في جبهة البوليساريو في عمليات نقل وبيع الأسلحة على الشريط الحدودي بين الجنوب الجزائري والشمالي المالي، وغالبا ما تسيطر ميليشيات الجبهة على الطرق السرية التي يستعملها المهربون وتجار المخدرات داخل المثلث الحدودي بين الجزائر ومالي وموريتانيا. الأمر الذي يسهل على عناصر الميليشيا التوغل داخل حدود الدولتين المجاورتين وارتكاب أنواع مختلفة من الجرائم.

وكانت السلطات الموريتانية اعتقلت خلال العام الجاري أعضاء في الجبهة قاموا بسرقة معدات شركة فرنسية للتنقيب عن المعادن وقاموا ببيعها في مالي والجزائر.

وبعد أن كان دور ميليشيا جبهة البوليساريو، في الماضي، يقتصر على تأمين الطريق للمهربين (الهجرة السرية والبضائع المهربة والممنوعات)، تحول دورها في الفترة الأخيرة إلى التنفيذ المباشر للعمليات من خلال نقل الأسلحة وبيعها للجماعات المتناحرة والمتشددة، وتهريب المهاجرين السريين القادمين من جدول جنوب الصحراء، فضلا عن الاتجار المباشر في المساعدات الإنسانية التي تبعث بها المنظمات الدولية إلى الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف.

من جانب آخر، أفاد مصدر إعلامي محلي أن عناصر من ميليشيا جبهة البوليساريو تواصل خرق الشريط الحدودي في منطقة الكركارات، رغم صدور قرار مجلس الأمن الأخير وتحذيرات الأمم المتحدة، حيث فوجئ شباب من الأقاليم الجنوبية نهاية الأسبوع الماضي، كانوا في منطقة الكركارات بمحاصرتهم من قبل سيارتين ترتادهما عناصر من ميليشيا البوليساريو وأمروا الشباب الصحراويين في حركات استعراضية بمغادرة المكان.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب سبق أن وجه إخطارا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالانتهاكات التي تقوم بها جبهة البوليساريو، سواء تعلق الأمر باختراق الحدود المعلنة من قبل الأمم المتحدة منطقة تثبيت وقف إطلاق النار، أو بضلوع الجبهة في التعامل والتخابر مع شبكات إرهابية عابرة للحدود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.