فايسبوكيون يطالبون بإعفاء « بسيمة الحقاوي » على خلفية وفاة ضرير بالرباط

أعلنت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، في بلاغ لها أن السلطات المحلية بالرباط تحت إشراف النيابة العامة قد فتحت تحقيقا مفصلا في واقعة  وفاة شخص مكفوف مساء أمس بعد سقوطه من بناية الوزارة المذكورة .

وأضافت الوزارة في بلاغ لها أنه مباشرة بعد سقوط « المكفوف » من الجهة الخلفية للبناية تم نقله عبر سيارة الإسعاف التي كانت مرابطة جنب الوزارة طيلة مدة الاعتصام، وقد وافته المنية في طريقه إلى مستشفى ابن سينا.

وجاء ذلك مباشرة بعدما لقي أحد المكفوفين المعتصمين فوق مبنى وزارة الحقاوي، مصرعه، مساء أمس الأحد، بعد سقوطه من على بناية الوزارة، وفق ما أظهره شريط فيديو تداوله نشطاء على « الفيسبوك »، ويظهر عناصر الوقاية المدنية وهي تحمل جثته، وسط صراخ باقي زملائه ومجموعة من المارة.

    الهالك حسب مصادر حقوقية لـ «الأنـــــــباء »  ينحدر من أسرة فقيرة بمدينة مراكش وحاصل على إجازة في علم الإجتماع.

وقد خلف الحادث غضبا عارما، في  وسط النشطاء الفيسبوكين الذين عبروا عن غضبهم للطريقة التي تم التعامل بها مع ملف هؤلاء المعطلين، بحيث قال حفيظ  رزان وهو ناشط فيسبوكي وصحفي: « أف منكم ومن تسييركم وتدبيركم للأمور. وسيبقى دمه يطاردكم إلى يوم القيامة ووصمة عار وشنار في سجلكم الأسود ينضاف للقائمة الكبيرة والمفتوحة لحد الآن. فما أنتم قائلون لرب العالمين. ماتت ذبابة واسترحتم؟!! ».

وأضاف حفيظ في تدوينة غاضبة «لا معنى للصرخات..أيام والمكفوفون معتصمون ولا أحد التفت لهم. فجأة سنصبح إنسانيين أكثر. سندون ونصرخ ونعزي ثم يعود كل منا إلى شغله ويومه غير آبهين بمن يموتون ويكتوون يوميا فقرا وقهرا وصبرا وجورا وقسرا بالتهجير وسوء التسيير والتدبير.. اليوم قد يلين منا الطرف لأن أحدهم قدم نفسه فداء للقضية وللحق بالخطأ وفي غياب من يحميهم ويرأف بهم وبحالهم..ومات وسقط من فوق البناية. أي قلب وأي ضمير نتملكه بمواقع المسؤولية؟ ».

كما وجه النشطاء اسهم انتقادتهم للوزيرة الحقاوي وحكومة العثماني بحيث قال عبد الله بوسحابة،  « لم يسقط الكفيف الشهيد و لكن سقطت بسيمة وحكومتها الظالمة من عيون كل المغاربة … نعده من الشهداء والله وليه ».

 وكتبت ليلى سلامة وهي ناشطة : « وزارة بسيمة الحقاوي كانت اليوم شاهدة على مقتل معطل مكفوف مجاز في علم الاجتماع..قالك وزارة التضامن ؟تضامن مع من ؟؟إن كان المكفوفون حملة الشواهد بدون عمل وبدون مورد حياته.

وقد سبق للتنسيقية الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات، على إعلان عزم أعضائها المعتصمين فوق مبنى وزارة الحقاوي الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام إذا لم تتدخل الجهات المعنية لإيجاد حل لمطالبهم.

وأشارت التنسيقية في بيان لها إلى أن هذه الخطوة، جاءت بسبب « سياسة التجويع » التي تنهجها السلطات من خلال منع وصول “الأكل ومياه الشرب » إلى المعتصمين فوق سطح الوزارة.

ورفع المكفوفون المعطلون خلال اعتصامهم الذي دخل يومه الثاني عشر، شعارات غاضبة، تندد بسياسة الحكومة تجاه ملفهم والتي وصفوها بـ «اللامبالاة » و »التهميش المقصود »؛ وتعتبر مطالب الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية و”توفير العيش الكريم” و”رد الاعتبار لهذه الفئة” أهم ما ينادي به المكفوفون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.