المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني«الديستي» : تفان تام خدمة للمكافحة الدولية للإرهاب وجرائم الحق العام

لاحظ المتتبعون منذ مدة أن كل البلاغات التي تصدر عن إدارة الأمن الوطني التي تخبر عن تفكيك خلية إرهابية أو اعتقال مبحوث عنهم أو فك لغز جريمة عادية أصبحت تشير إلى مشاركة عناصر من إدارة حماية التراب الوطني (الديستي) في عملية الاعتقال والتفكيك مهما كانت طبيعتها، ولم تعد تقتصر بلاغات الأمن التي تشير إلى دور «الديستي» على قضايا الإرهاب بل أصبحت تطال حتى جرائم الحق العام.

وكشف مصدر مطلع أن السبب وراء الذكر المتواتر لـ«الديستي» في الآونة الأخيرة يعود إلى التجربة والخبرة الكبيرتين اللتين راكمتهما (الديستي) على أكثر من صعيد، استطاعت أن تحوز سمعة دولية جعلت العديد من العواصم تبادر إلى توقيع اتفاقيات أمنية مع الرباط، حيث أصبح المغاربة رقما صعبا لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن «الحرب ضد الإرهاب».إذ ترى «الديستي» أنها هي التي تقوم بالقسم الأكبر من العمل والمجهود بينما تتم نسبة العمليات إلى مصالح الأمن الأخرى، لهذا فإن إدارة «الديستي» يذكر اسمها في كل العمليات التي تشارك فيها.

فقد حققت، «الديستي» مع مديرها عبد اللطيف الحموشي (الذي استحق أكثر من وسام في إسبانيا وفرنسا، ومن بلاده أيضا)، نجاحات كبيرة، حيث تمكنت من إحكام خطة استباقية فعالة، الأمر الذي مكن من تفكيك العشرات من الخلايا الإرهابية التي كانت تهيء لاعتداءات وأعمال تخريبية.

بتفان والتزام دائمين، تقوم المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة بـ”الديستي”، بعمل حاسم من أجل حماية المواطنين وضمان أمن الدولة ومؤسساتها، وكذا من أجل الوقاية والمكافحة الدولية للإرهاب.

ففي مواجهة الخطر الإرهابي المتنامي، الذي لا يعرف الحدود، أبانت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عن مهارة وقدرة استباقية وكفاءة معترف بها على الصعيد الدولي.

وفي كل عملية ضد الإرهاب أو لتفكيك إحدى الخلايا، تتجلى أكثر وجاهة المقاربة الاستباقية للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وخبرتها وقدرتها القوية على التكيف مع مختلف أصناف التهديدات.

وبفضل مهنيتها وفعالية موظفيها ذوي التكوين الجيد، وتحقيقاتها الدقيقة، أضحت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لا غنى عنها في مكافحة مختلف أشكال الإجرام.

وبصرف النظر عن مجال اشتغالها وتخصصها الأمني، فإن الأمر يتعلق بالخصوص بالاعتراف بمكانتها في الساحة الأمنية كشريك موثوق به في المجال الأمني، وخاصة في مجال مكافحة جميع أشكال الإجرام والإرهاب. ويمثل ذلك أيضا مصدر فخر لنساء ورجال الظل الذين يسهرون على الطمأنينة والأمن، ليس فقط بالنسبة لبلدهم، وإنما بالنسبة لغيره أيضا.

فقد زار جلالة ملك محمد السادس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الثلاثاء 24 أبريل 2018، بعد أن كان جلالته قد أشاد في خطاب له بأدوارها، وتحديد مهامها كضامن للأمن في لحظات غير يسيرة.

وللاشارة، فقد تفضل جلالة الملك محمد السادس، بتشريف المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بزيارة ملكية ميمونة، يوم الثلاثاء 24 أبريل 2018. وتأتي هذه الزيارة الملكية في إطار العناية السامية وسابغ العطف الذي ما فتئ يوليهما لأطر وموظفي المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتقديرا من جلالته للجهود الدؤوبة والتضحيات الجسيمة التي يقدمها أفراد هذه المؤسسة الأمنية، بكل مكوناتها، في سبيل ضمان أمن وسلامة المواطنين، والحفاظ على ممتلكاتهم، وصيانة الأمن والاستقرار والنظام العام، ولما تتحلى به من تجند ويقظة وحزم في استباق وإفشال ما يحاك ضد المملكة من مؤامرات إرهابية وإجرامية مقيتة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.