ألمانيا تنوه بمبادرة الملك محمد السادس للنهوض بالنموذج التنموي

نوهت الحكومة الألمانية بمبادرة جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى مراجعة النموذج التنموي بالمغرب، معتبرة أنها “مبادرة طموحة”.

جاء ذلك خلال اختتام أشغال دورة جديدة من المفاوضات الحكومية المغربية الألمانية حول التعاون من أجل التنمية، يوم أمس الخميس ببرلين، بمشاركة وفد مغربي هام برئاسة رضوان الدغوغي، مدير الشؤون الاوروبية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وضم ممثلين عن مختلف القطاعات.

وأشار رضوان الدغوغي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، إلى أن الجانب الألماني عبر عن استعداده لمواكبة المغرب في هذا الورش الجديد.

وأبرز أن ألمانيا هي حاليا بصدد وضع آلية جديدة للتعاون مع البلدان الإفريقية في إطار مخطط مارشال مع إفريقيا، مضيفا أن المغرب كان ضمن البلدان الستة التي اختارتها للاستفادة من هذه الآلية والتي تروم بالأساس تعزيز الاستثمارات الألمانية في المملكة والنهوض بقدراتها من أجل استقطاب المستثمرين، مشيرا الى أن هناك حوالي 200 مقاولة ألمانية في المغرب.

وفي هذا السياق، يضيف الدغوغي، تسعى ألمانيا إلى تخصيص المزيد من الأموال لمواكبة الإصلاحات الكبرى في المغرب بهدف تعزيز جاذبية اقتصاده، مسجلا أن هذا يدعم جهود المغرب الرامية إلى كسب رهان تعزيز انفتاح وتحرير اقتصاده من خلال استقطاب أقصى ما يمكن من الاستثمارات الأجنبية في إطار رؤية جديدة بقيادة الملك، تروم جعل التشغيل والشباب محور كل عمل سياسي.

وأعرب عن ارتياحه لكون الجانب الألماني أبدى اهتماما بمصالح وانتظارات المملكة في مختلف المجالات، مبرزا أن هذه المفاوضات أظهرت جودة وعمق ودينامية العلاقات الثنائية خاصة وأن أفاقا كبيرة تم فتحها في أجندة التعاون الثنائي على ضوء اهتمام ألمانيا بالقارة الإفريقية وتموقع المغرب في هذه القارة مما يثير اهتمام الشركاء الذين يريدون تعزيز التعاون مع إفريقيا، فضلا عن الاستقرار السياسي للمملكة ونمو اقتصادها.

وشدد المسؤول المغربي على أن المغرب يعد اليوم شريكا رئيسيا لا غنى عنه بالنظر إلى تموقعه الجيد في إفريقيا حيث يعد أول مستثمر إفريقي في غرب إفريقيا ، مضيفا أنها “عناصر نود اقتسامها مع شركائنا”.

وأعرب من جهة أخرى عن ارتياحه لحصيلة التعاون بين المغرب وألمانيا في مجال التنمية، مشيرا الى أن لقاءات اليوم أسفرت عن وضع أجندة بقيمة 518 مليون أورو على شكل هبات وقروض بشروط تفضيلية والتي تشمل مجالات ذات أولوية تهم الطاقة والماء وقطاع الاقتصاد المستدام مثل التكوين المهني والمقاولات المتوسطة والصغرى والتشغيل والشباب، إلى جانب قطاعات أخرى تهم الصحة والبيئة.

يشار إلى أن المفاوضات الحكومية المغربية الألمانية التي استمرت يومين، تنعقد كل سنتين من أجل وضع أجندة للتعاون الثنائي المالي حول التنمية تهم العديد من القطاعات التنموية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.