هورست كوهلر يدخل على خط لجوء أفراد من مخيمات تندوف للمينورسو هربا من ظلم البوليساريو والجزائر

دخل المبعوث الأممي لملف الصحراء المغربية، هورست كوهلر، على خط المعتصم الذي خاضه أفراد من مخيمات تندوف، بمقر بعثة المينورسو الواقعة بمنطقة مجيك الحدودية، ضد ما وصفوه الواقع المر والأليم والركود في مسار القضية، وتضييق الخناق المُمارس على الصحراويين بمخيمات تندوف، من طرف قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية والنظام الجزائري.

وكشف أحد الشباب المعتصمين داخل مقر بعثة المينورسو بميجك، أن هورست كوهلر أوفد لجنة خاصة من موظفي المينورسو مدنيين وعسكريين، إلى منطقة “ميجك” إنطلقت من العيون عبر طائرة هليكوبتر، للمعاينة والإستماع إلى مطالب المحتجين الصحراويين والإلمام بها.

وأضاف الشاب الصحراوي، في تسجيل صوتي تم تدواله، أن هورست كوهلر تواصل بشكل مباشر مع موفديه بشأن المجموعة، وتعهد بالانكباب على الأمر ومعالجته وعقد اجتماع عاجل بنيويورك، وإبلاغ الجهات المختصة، ومكتب حقوق الإنسان، ومكتب غوث اللاجئين، التابعين للأمم المتحدة، وإشعارهما بالموضوع وحيثياته.

وذكر الشاب نفسه، أن موظفي البعثة الأممية، إلتزموا بتقديم المساعدة الكاملة، وإهتمام الأمم المتحدة بنداء الإستغاثة الذي أطلقوه، وضرورة بعث لجنة تقصي من نيويورك، للتحقيق في أسباب الإعتصام، الذي شهده مقر بعثة المينورسو بميجك، بعد لجوء أفراد من مخيمات تندوف إليها، هربا من قيادة جبهة البوليساريو والنظام الجزائري، والممارسات الظالمة بمخيمات تندوف، والحصار المطبق، بسبب الإجراءات المجحفة التي فرضتها الجزائر مؤخرا بخصوص حركية النقل ودخول وخروج العربات والشاحنات.

وهو الأمر الذي جعل أفراد من مخيمات تندوف إثر ذلك، اللجوء لدى عناصر المينورسو بميجك، بعد الهجوم عليهم من طرف دورية عسكرية تابعة للبوليساريو، ومنعهم من قوت يومهم ومصادرة سياراتهم والأجهزة ومعدات التنقيب، وضربهم والتنكيل بهم، وذلك بالوقت الذي تنعدم فيه فرص الشغل بالمخيمات المفتقرة لأبسط شروط العيش والحياة.

ويرى مراقبون ومتتبعون، أن لجوء المجموعة الصحراوية إلى مقر المينورسو بميجك، لهو صفعة قوية للبوليساريو، وكشفا للممارسات غير الديمقراطية التي تنهجها ضد صحراويي تندوف، آخرها خُذلانها لهم وتقاعسها عن التدخل لدى النظام الجزائري، للعدول عن قراره المجحف، وما سيخلفه مستقبلا من تفاقم للأوضاع المعيشية واليومية للمخيمات.

بالإضافة إلى أن الإعتصام المذكور بمقر المينورسو ميجك، سيثير إنتباه هورست كوهلر، ويفتح عينه أكثر على الأغلبية الصامتة داخل مخيمات تندوف ومعانتها اليومية، جراء الممارسات الديكتاتورية والاقصائية المنتهجة من طرف البوليساريو والجزائر، ما يستوجب على كوهلر طبعا مراعاته، وإدراجه بملاحظاته وتقاريره المرفوعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، وأعضاء مجلس الأمن الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.