جمعيات إسبانية تفضح تحكم البوليساريو في المساعدات الإنسانية

تصر جبهة  البوليساريو على الانفراد بأحقية تمثيل الصحراويين والمحتجزين في المخيمات وذلك بغية التحكم في المساعدات الإنسانية الموجهة إليهم.

 وتسعى الجبهة إلى التضييق على الجمعيات الأوروبية التي ترسل هذه المساعدات بشكل مباشر إلى مستحقيها.

وفي هذا السياق كشفت مصادر إعلامية مقربة من البوليساريو، أن شركات التوصيل السريع التي توصل المساعدات الإنسانية إلى مخيمات تندوف باتت تحت عدسة جبهة البوليساريو التي تحاول وضع حد لنشاطها.

وأكد موقع المستقبل الصحراوي المقرب من جبهة البوليساريو أن تمثيليات الجبهة الانفصالية في إٍسبانيا توصلت بتعليمات صادرة من رئيس “الهلال الأحمر الصحراوي” بوحبيني يحي بوحبيني، بتنسيق مع خيرة بلاهي ممثلة الجبهة بإسبانيا، بمنع نقل أي مساعدات عن طريق خدمة البريد السريع.

وقام بوحبيني يحي بوحبيني بحسب نفس المصدر بتجنيد مخبرين من أجل الوشاية بكل من يحاول نقل المساعدات عن طريق خدمات التوصيل السريع. وتم تهديد الجمعيات الداعمة للجبهة الانفصالية، بأنه في حالة اعتماد خدمات التوصيل السريع، فإن السلطات الجزائرية ستقوم بمصادرتها.

وتهدف جبهة البوليساريو من وراء هذا القرار إلى الحفاظ على مصالح بعض الشخصيات المؤثرة بمخيمات تندوف ممن يستفيدون من المساعدات وتسخيرها في شراء الذمم، وذلك عن طريق منع وصول المساعدات الإنسانية بشكل مباشر إلى الجمعيات والمستشفيات والمدارس.

وأوضح المصدر ان الجبهة تصر على إرسال هذه المساعدات عبر قافلة الدعم الإنساني التي ترسل إلى تندوف مرتين في السنة، وهو ما يسمح لها بالتلاعب فيها وتحويل مسارها.

ويأتي قرار البوليساريو الجديد بعد تراجع عمليات نقل المساعدات عبر القوافل، وتفضيل الجمعيات الأوروبية إرسالها عبر خدمات التوصيل السريع.

وحذر المصدر ذاته، من تراجع الكثير من الجمعيات عن إرسال مساعدات الى مراكز الإعاقة وتعاونيات النساء ودور الحضانة والى غيرهم ممن كانوا يستفيدون من وصول المساعدات على طول السنة، وضرب مثلا بعشرات الجمعيات الإسبانية التي تخلت عن إرسال المساعدات بسبب “تصرفات غير مسؤولة من طرف ممثلين و حتى وزراء”.

ويشار إلى أن البوليساريو تصر على رفض إجراء أي إحصاء لسكان مخيمات تندوف رغم النداءات المتكررة للأمم المتحدة، لرغبتها في الاستمرار في الاستفادة من المساعدات الإنسانية المقدمة من الاتحاد الأوروبي وجمعيات المجتمع المدني على طول السنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.