فرنسا تسلم المغرب سفينة حربية للمسح البحري

بتعليمات سامية جلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى، رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس الكونتر أميرال، مفتش البحرية الملكية اليوم الجمعة بمدينة رين، حفل تسليم سفينة المسح البحري، متعددة المهام ، التي تفضل جلالته وأطلق عليها اسم ” الدار البيضا” ( BHO2M ).

وأكد الكونتر- أميرال مفتش البحرية الملكية بهذه المناسبة أن بناء هذه القطعة البحرية “الدار البيضا” يشكل مرحلة هامة ضمن مسار طويل، لتطوير، وتعزيز قدرات ،البحرية الملكية في مجال المسح البحري ، وعلم المحيطات، و الخرائط، من اجل تحقيق المملكة الاكتفاء الذاتي العلمي ، و العملياتي الذي تستحقه، ضمن تخصص أضحى أساسيا في المشهد الدولي،بما في ذلك الحفاظ على السيادة الوطنية.

وذكر بأن المغرب، انخرط منذ 2008 وبدعم من جلالة الملك محمد السادس، في مسار تطوير سياسة مندمجة في ميدان المسح البحري، وعلم المحيطات، والخرائط، حيث تضطلع البحرية الملكية، بدور مركزي ضمن إطار لجنة وطنية بين الوزارات، عهد إليها بالنهوض بهذه التخصصات.

وأوضح أن البحرية الملكية تعتبر أيضا ممثلا قانونيا وطنيا في هذه المجالات، لدى الهيئات الدولية.

وقال ان البحرية الملكية ،اليوم، معتزة بزخم التحديث الذي تشهده، عبر تطوير قدراتها ، مضيفا ان وصول القطعة البحرية “الدار البيضا” يشكل مؤهلا هاما ، من اجل إعداد البحرية الملكية ، للنهوض بنجاعة وفعالية بالبحث العلمي في مجالات المسح البحري ، وعلم المحيطات، والخرائط ، ليس على المستوى الوطني فحسب، بل على الصعيد الإقليمي أيضا.

وتبعا للتوجيهات الملكية السامية في إطار التعاون جنوب –جنوب، فان هذه السفينة ، ستساهم في النهوض بهذه المجالات خاصة في غرب إفريقيا.

في هذا السياق – يتابع الكونتر أميرال مفتش البحرية الملكية ، تبين أن الأنشطة في هذه المجالات بالقارة الإفريقية لازالت في مرحلة جنينية ، وهو ما يؤثر بشكل كبير على الإنقاذ البحري خاصة بسبب عدم الكفاية ، بل غياب المعلومات البحرية، وعدم دقة الحدود البحرية، فضلا عن أوجه قصور أخرى تشكل كابحا لتطور القطاع البحري.

وأكد أن اقتناء هذه الوحدة البحرية، بالإضافة إلى نتائجها على المستوى الوطني ، سيساهم بالتأكيد، في إدراك ووعي بلدان المنطقة، بأهمية هذا التخصص.

جرى الحفل بحضور على الخصوص، القنصل العام للمغرب بمدينة رين ، نجوى البراق، ورئيس أوراش بيريو و، والأميرال ممثل البحرية الوطنية الفرنسية وعدة شخصيات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.