vegas baby.conto erotico

حزب الكتاب يقدم صورة سوداء عن الواقع الاجتماعي والسياسي بالمغرب

بالرغم من النقط الايجابية التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2019 في تقدير التقرير السياسي للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلا أن هذا الأخير قدم صورة سوداء على الواقع الاجتماعي والسياسي بالمغرب، بالشكل الذي اعتبر معه أن “كل نقط الضوء في وطننا، ستظل بلا أثر مجتمعي يذكر، وستظل معرضة للانطفاء والتراجع”.

وشدد بنعبد الله على “أننا نوجد في قلبِ واقعٍ مجتمعي تـنـامــى فيه الشعور بالغضب،، والحـنـق،، والغبن، والحكرة،، والقلق،، والحيرة،، والخوف من الغد،.. وتراجَعَ فيه مَنْسُوبُ الثقة إلى مستويات متدنية.. وتصاعدت فيه التوترات في عدد من المناطق، وتزايدت به درجة الاحتقان والاحتجاج ضد الأوضاع المعيشية، وتعددت حركات المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.. وتنوعت التعابير التي يستحق معظمها الاحترام لِــتقــيــدها بالمشروعية في إطار البيت الذي يجمعنا والإجماع الذي يـؤلف بيننا، دون السقوط في الانفلات أو الانحراف عن حدود المعقول والمقبول دستوريا وقانونيا ومؤسساتيا، كما سجل ذلك في بعض الحالات القليلة”.

وأضاف الأمين العام لحزب علي يعتة، في اجتماع اللجنة المركزية اليوم السبت، أنه “نحن إذ نقول ذلك ونكرره، فليس لأننا من دعاة التأزيمِ أو تسويد الصورة”. وتابع “لكن الواقع لا يرتفع”، موضحا أن “الاحتجاجات بجرادة وزاكورة وتنغير والحسيمة وسلا وغيرها، كـما حركة مقاطعة عدد من المنتجات والشركات، وكذا التعبيرات العارمة في مواقع التواصل الاجتماعي.. ليس كل ذلك من نسج خيالنا، ولا هو أضغاثُ أحلام…”.

ونبه بنعبد الله إلى أن كل هذه التعبيرات والحركاتٌ “تلتقي حول مطلبِ تحقيقِ الكرامةِ والعدالةِ الاجتماعية، وتَنْشُدُ الأمان، والخدماتِ العمومية الأساسية، وتستنكر تنامي الفقر والبطالة وتراجعَ القدرة الشرائية وارتفاعَ الأسعار، وتتطلعُ نحو شغلٍ حافظٍ للكرامة، ونحو تعليم جيد وعادل، ونحو صحة عمومية أجود، ونحو ولوج عادل للماء والكهرباء، ونحو سكن لائق، وأمنٍ فعال، وإدارةٍ ناجعة، وقضاءٍ تسوده المساواة، ونحو حكامةٍ تدبيرية تقطع مع الريع والفساد والرشوة والاحتكار، ونحو أجورٍ وتغطيةٍ اجتماعية مُنصفة، وضرائبَ تتناسبُ مع أوضاع الأسر، ونحو عنايةٍ خاصةٍ بالمناطق الجبلية والقروية وبأحزمة الفقر التي تُطَوِّقُ حَوَاضِرَنَا، ونحو العدل في توزيع خيرات البلاد….”.

وأبدى الأمين العام لحزب الكتاب تعاطفه مع هذه الاحتجاجات التي تعمل مطالب معقولة في نظره، إذ قال “إننا، في المُحَصِّلة، أمام مطالبَ وانتظاراتٍ مُتفهمة، وهواجسَ وقلقٍ مشروعٍ لفئاتٍ اجتماعيةٍ مختلفة، طالما أن نُمُوَّ بلادِنا، على عِلاَّتِــهِ، لم ينعكسْ، بالشكلِ الإيجابي والعادل المطلوب، على مستوى عيشِ الجميعِ بالمِقْدَارِ نفسه”.

وشدد المتحدث ذاته عرى أن كل هذه المؤشراتٌ “تحملُ من الشحنةِ الرمزية ما يجعلها ترجمةً أمينةً لحالة الاحتقان الاجتماعي، والذي من تمظهراتــه تفاقمُ هجرةِ الرأسمالِ الجبانِ بطبيعته، وهجرةُ الطاقات، والهجرةُ غيرُ القانونية للشباب الذين نعتبر أنهم الاكثرُ عرضةً للإقصاءِ الاجتماعي، مما يولد لديهم شعورا عارما بانعدامِ أيةِ إمكانيةٍ للتأثيرِ في القراراتِ التي تهم حاضرَهم ومستقبلَهم، لاسيما في ظل تراجعٍ خطيرٍ لقنواتِ التأطيرِ والوساطةِ المجتمعية الحاضنة للتعبير عن المطالب والغضب، ما يفتح المجال واسعا أمام العفوية والتعبيرات الذاتية غير المُؤَطَّرَة، بما تنطوي عليه من مخاطر جمة على الجميع”.

وحمل بنعبد الله المسؤولية لكل من يصنع الأجواء السياسية السلبية ببلادنا، معتبرا أن هذه الأجواء السياسية هي التي تعمق انسددا الأفق وينعش الالتباس، ويؤدي إلى الاحتقان في المجتمع.

وقال “فمن باب البداهةِ أن ينتعش الالتباسُ ويتعمقَ الإحساسُ بانسداد الآفاق، في ظل الأجواءِ السلبيةِ التي تخيم على الوضع السياسي ببلادنا، ليس فقط إذا غابتِ المبادراتُ العموميةُ القادرةُ على احتواءِ الاحتقان، ولكن أيضا إذا حضرتِ المبادراتُ الإصلاحية وغاب معها، وعنها، ذلك التأطيرُ والتواصلُ الضروريان من قِبل فاعلين سياسيين جادين وذوي مصداقية وإقدام، حاملين لممارسةٍ سياسيةٍ قادرةٍ على إعطاءِ المعنى لهذه المبادرات، إن هي وُجدت، وبَــثِّ روحٍ فيها تُسْــهِــمُ في إشاعةِ الاطمئنانِ والثقة، وفي زرعِ الأمل، وتبديدِ المخاوف والشكوك، ورَدْمِ الهُوَّةِ السحيقةِ التي حُفِرت بين الشبابِ وبين الحياةِ العامة،،، فاعلينَ سياسيين يتمتعون بما يكفي ويلزمُ من حساسيةٍ تُجَاهَ خطورةِ الأوضاعِ وتحدياتها، قادرين على التفاعلِ، بجرأةٍ ومسؤوليةٍ واقتناع، مع ما يطرحه المجتمعُ من تساؤلاتٍ وما يعبر عنه من مطالبَ وحاجيات”.

وختم بالقول إنه “إذا أردنا حَقًّا أن يصلَ مغربُــنا إلى بَــرِّ الأمان وأنْ نضمنَ استقرارَه وحظوظَ ازدهارِه، فليس هناك مئاتُ الحلولِ والطُّرُقْ.. بل هناك طريقٌ واضحٌ وضوحَ الشمسِ في يوم مُشرقْ،،، نُــعَــبِّرُ عنه بالصوت العالي وبلا أدنى تردد”.

وهذا الطريق الذي نصح به بنعبد الله يتمثل في “العملُ على بلورةِ مضامينِ دستور 2011، وتوسيعُ الفضاءِ الديمقراطي، والاعتمادُ على حكومةٍ قوية، ومؤسساتٍ ذات مصداقية، وأحزابٍ سياسيةٍ حرةِ الإرادةِ والفعل، ومجتمعٍ مدنيٍّ مستقلٍّ وفاعل، وإعلامٍ مُوجِّه وليس مُوجَّه، وتكريسُ الحرياتِ الفردية والجماعية، وإقرارُ مبدأ المساواةِ في جميع أبعادها ومستوياتها،..”.

ونبه إلى أن “هذا فقط هو المنحى الذي من شأنه أن يجعلَ مستقبلَ وطننا مَنِيعًا، وأن يُمَكّنَ من إرجاعِ الثقةِ للمواطنِ في وطنه ومؤسساته، وإذكاءِ تلك الحِمْيَةِ في النفوسِ التي تفتحُ الآفاقَ أمامَ خطابِ الأملِ،،،،، وسيظل حزب التقدم والاشتراكية، كما كان دائما، مناضلا قويا ومدافعا أمينا ووفيا عن هذا التوجه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.