محمد نبيل بنعبد الله: “هاعلاش خاصنا نبقاو إلى جانب العثماني”

قدم محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عددا من المعطيات التي لفت إلى أنها من بين الأمور التي رجحت قناعة المكتب السياسي الاستمرار في حكومة وأغلبية سعد الدين العثماني، رغم أنه غير مقتنع بالتبريرات التي قدمها رئيس الحكومة في موضوع حذف حقيبة الماء من الهيكلة الحكومية دون الرجوع إلى الحزب المعني بها أو طرحها في الأغلبية الحكومية.
وفي الوقت الذي قدمت قيادة التقدم والاشتراكية ي وقت سابق، ما يسبه شروطا مسبقة من الحزب للبقاء في الحكومة بعد توالي قرارات إعفاء وزراء من الحزب، ويتعلق الأمر بكل من بعبد اله نفسه والحسين الوردي وانتهت بشرفاء أفيلال التي حذفت حقيبتها من الهيكلة الحكومية، اعتبر الأمين العام لحزب علي يعتة أن هذا الأمر “يبدو مبدئيا يأخذ منحًى إيجابيا، يجعلنا اليوم أمام مشروعِ قانون مالي (2019) بإجراءات ذات حمولة اجتماعية واقتصادية دالــة وأكيدة”.
ولفت إلى أنه من حسن الصدف، أن تحضير الموقع الذي يجب أن يحتله الحزب في الخريطة السياسية، تزامن مع تهييئ اللمسات الأخيرة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2019″، ميضفا أنه “اعتبرنا المناسبةَ اختبار إثباتٍ لمدى الإنصات لصوتِ الحكمة والعقل، ولصرخة المجتمع، ولنداءاتنا المتصلة بضرورة التجاوب السريع مع انتظارات الشعب المغربي”.
ومن بين الأمر التي رجحت موقف المكتب السياسي لحزب الكتاب الاستمرار إلى جانب العثماني في الحكومة، في أفق الحسم فيه من قبل اللجنة الوطنية، “الرفع من عدد مناصب الشغل في القطاع العمومي، إلى أزيد من 40 ألف منصب شغل”، و”التوجه نحو الرفع من حجم الاستثمار العمومي، ليصل في الإجمال إلى 195 مليار درهما”، و”ضخ 27 مليار درهما إضافية، في إطار الالتزام بالرفع من النفقات الموجهة للقطاعات الاجتماعية”، و”رصد 68 مليار درهما لقطاع التعليم، بزيادة قدرها 5.4 مليار درهما”.
وأضاف أن من الأمور المهمة الواردة في مشروع قانون المالية التي لقيت إعجابا من قبل قيادة التقدم والاشتراكية “رفع الدعم المخصص لتشجيع التمدرس إلى أزيد من 5 مليار درهما”، و”رصد ميزانية تتجاوز 16.3 مليار درهما لقطاع الصحة، بزيادة 1.6 مليار درهم، أي +10 بالمائة”، وهو القطاع الذي يدبره حزب الكتاب نفسه، و”تخصيص 4000 منصب شغل لقطاع الصحة”، و”رفع ميزانية نظام المساعدة الطبية الراميد إلى 1.6 مليار درهما، بزيادة 300 مليون درهما”، و”تخصيص 600 مليون درهما لدعم ما يناهز 90 ألف أرملة، وأزيد من 155 ألف يتيم، و150 مليون درهما لمشاريع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”، و”تخصيص 3.4 مليار درهما لمحاربة الفوارق المجالية، كإعتمادات للأداء، و4 مليار درهما كإعتمادات التزام”.
كما نوه التقرير السياسي للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية “بالرفع من مخصصات نفقات المقاصة إلى 17.67 مليار درهما، بزيادة 4.65 مليار درهما، لأجل دعم القدرة الشرائية”، و”خفض الضريبة على الشركات التي يزيد حجم أرباحها عن 300 ألف درهما ويقل عن مليون درهما، إلى 17.5، بدل 20 بالمائة المعمول بها حاليا”، و”إحداثُ مساهمةٍ اجتماعية للتضامن قدرُها 2.5 بالمائة من أرباح الشركات التي تفوق 40 مليون درهما”.
وأعجب، فضلا عند المصدر ذاته، ب”تخصيص الحكومة مساهمةٍ عمومية للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قيمتها 1.8 مليار درهما، برسم سنة 2019، بالإضافة إلى إقرار الإِجْرَاءِ المتمثل في تصفية إرجاعات الضريبة على القيمة المضافة، بقيمةٍ تفوق 40 مليار درهما، دفعة واحدة، برسم سنة 2019، فضلا عن اتخاذِ تدابيرَ تتصل بتقليص آجال أداء مستحقات المقاولات لدى الدولة”.
وأشار التقرير إلى أن هناك إجراءاتٌ أخرى، لا يسع المجال لتعدادها كلها داخل التقرير السياسي، وتم الاكتفاء بما ذكر فقط “لأخذ فكرة عامة”، على القناعة التي وصل إليها المكتب السياسي لحزب الكتاب بخصوص الموقع الذي سيحتله في المشهد السياسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.