العدل والاحسان تعود للشارع.. والحشد لـ  «مسيرة الكرامة » متواصل

تتوالى ردود الأفعال الرافضة لـ «القرارات اللاشعبية » للحكومة، خصوصا القرار الأخير، القاضي بترسيم التوقيت الصيفي على طول السنة، حيث تتجه جماعة العدل والإحسان للعودة للشارع بعد « غياب » عبر المشاركة في المسيرة شعبية، بالعاصمة الرباط، الأحد 11 نونبر، تحت شعار « احترموا كرامة ورأي الشعب المغربي ».

وأكد مصدر موثوق ان اجتماعا تحضيريا سيعقد الجمعة المقبل، بحضور تمثيلية للجماعة، معلنة بذلك، رسميا، مشاركتها في المسيرة المرتقبة، جنبا إلى جنب مع أحزاب فيدرالية اليسار وعدد من الهيئات واليسارية والتقدمية.

وبحسب نداء المسيرة المنتشر عبر الفايسبوك، يرفض الداعون للمسيرة ما أسموه « تدمير القدرة الشرائية للشعب المغربي ومن ضمنها التوقيت الجديد، والمقاربة العنفية الأمنية ضد الاحتجاج السلمي »، فضلا عن المطالبة بـ «إطلاق جميع نشطاء الحراك السلمي، وصيانة الحريات والديمقراطية، والحق في الحياة الكريمة، وكذا التوزيع العادل لثروات البلاد المستحوذ عليها، فضلا عن تقدير كفاءة النساء والشباب في بناء مغرب جديد ».

وقال المهدي خير، أحد الداعين لـ »مسيرة الأحد » ان الدعوة للمسيرة ضرورة ملحة للتعبير عن السخط الذي تشهده مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا بعد اتساع رقعة الاحتجاج، ابتداء من « حراك الريف »، مرورا بما عرف إعلاميا بـ »شهيد الحقاوي »، ووصولا لإقرار « الساعة الاضافية ».

وبخصوص مشاركة العدل والاحسان، قال المهدي خير، المشرف عن « صفحة المسيرة » ان الشارع يتسع للجميع، وكل الأصوات المعارضة للسياسات اللاشعبية للحكومة مرحب بها.

وأضاف « مطالب المسيرة واضحة وكل إطار مناضل سيجد نفسه مع بعضها أو كلها ».

وبخصوص المرور من « الفضاء الأزرق » لـ «باب الأحد » المكان المقرر للمسيرة، بالعاصمة الرباط،  قال منعم وحتي، أحد أبرز الداعين لهذه المسيرة  إن « مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت فضاء لتقريب وجهات النظر حول القضايا الضاغطة، وتجد ان أُسَراً متضررة من خيارات للدولة حول قضية ما تتواصل مع أُسَرٍ من منطقة أخرى، وكرة الثلج تكبر، وتجد خيطها الناظم في تحديد مكامن الضرر وتوقيت مواجهته وطريقته ».

والأكيد، يضيف الناشط البارز في حركة 20 فبراير إبان « حياتها »، أن « الفاعل السياسي يعتمل داخل هاته الخلطة، حيث تصبح لقضية اجتماعية تأطيرها السياسي وبُعدها المعارض المنظم، خصوصا وأن مجموعات النقاشات تعج بمناضلات ومناضلي الإطارات السياسية وكذا الفاعلين الشباب المسيسين، إن نقاش القرار الانفرادي للدولة بفرض توقيت لا يناسب المغاربة، ومن فوق دون استشارات ودون الأخذ بعين الاعتبار رأي المغاربة، فجر نقاش الوضع الاجتماعي العام والقرارات اللاشعبية للدولة وحكومتها الضعيفة والباهتة حد « انمحاء شخصية رئيس الحكومة وأدوار التغطية المخزنية التي يقوم بها لتبرير القرارات الكارثية للدولة.

واسترسل المتحدث ذاته « أكيد ان سرعة السيالة العصبية لمواقع التواصل الاجتماعي أسرع من الآلة التنظيمية للإطارات السياسية، لكن لا يمكن لفضاء منهما تعويض الآخر، فمناضلو التنظيمات السياسية ساهمو في القرار من منصات التواصل الاجتماعي، والمؤكد أن نقاشات وقرارت الهيئات قيد الإنضاج الداخلي، حتى يكون الرد موحدا لحلفاء « مصالح الشعب المغربي بشكل قوي ومنظم ومسؤول.

وتابع عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي ان « تفاعل النشطاء الفاعلين والأُسر والمسيسين أنتج مبادرة ناضجة للنزول للشارع يوم الأحد 11 نونبر 2018 على الساعة 10 صباحا انطلاقا من ساحة باب الأحد.

وبخصوص الدعوة لوقف الاستهلاك يوم التظاهر، أي الأحد 11 نونبر 2018، أوضح وحتي ان هذا « السلوك الحضاري جزء من الرد بالامتناع عن صرف أي سنتيم في هذا اليوم، فالمستهلك قوة اقتصادية لها رأيها، وقدرتها على الضغط ».

وتساءل ذات المتحدث عن نوايا سعد الدين العثماني رئيس الحكومة قائلا  » لا أعرف ماذا يريد أن يقول « رئيس الحكومة »، وعبره من يمثلهم، في خرجته الإعلامية، بعد انقطاع لسانه أمام كل كوارث الدولة السابقة، لكن الأكيد أن لنا إعلامنا البديل أيضا لنعبر عن ذواتنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.