خلال إطلاق مشروع تكوين مائة شابة وشاب في مجال الترافع عنها الخلفي:الدفاع عن مغربية الصحراء لا يحتاج الى إذن بل إلى المبادرة والتكوين واكتساب المهارات اللازمة وخاصة في المجال الرقمي

أكد مصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن القضية الوطنية هي قضية الجميع كما جاء في خطاب جلالة الملك محمد السادس خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة، على أن القضية الوطنية هي قضية الجميع. وأضاف السيد الوزير، خلال يوم دراسي حول: “الترافع عن قضية الصحراء المغربية” صباح يوم السبت 10 نونبر 2018 بمراكش من تنظيم جمعية مبادرة شباب المغرب بشراكة مع الوزارة والمجلس الجماعي لمدينة مراكش ومجلس مقاطعة جليز، أن قضية الصحراء المغربية فوق كل شيء والدفاع عنها لا يحتاج إلى إذن من أحد بل إلى الحافز الذاتي والمبادرة والبحث عن المعلومة.

وأشار السيد الوزير في اليوم الدراسي الذي تم خلاله إطلاق مشروع تكوين مائة شابة وشاب في مجال الترافع المدني عن مغربية الصحراء من طرف جمعية مبادرة شباب المغرب بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، إلى أن هذه ثالث مبادرة ميدانية يقع إطلاقها من طرف الوزارة من ضمن 13 اتفاقية شراكة تم توقيعها مع جمعيات المجتمع المدني في هذا المجال: الأولى كانت في شهر ماي الماضي مع المنظمة المغربية للشباب بجهة درعة تافيلالت استفاد منها أزيد من 50 شابا وشابة تم اختيارهم من أصل 300 ترشيحا، أما المحطة الثانية فكانت مع مؤسسة الفقيه التطواني بسلا يوم الأربعاء الماضي.

وأبرز السيد الوزير أن هذا المشروع الذي انطلق في شهر نونبر 2017 مع مركز العيون للإعلام والسينما وحفظ الذاكرة بعرض فيلم أم الشكاك الذي يتطرق لحقبة زمنية من تاريخ الصحراء المغربية، بالإضافة إلى سلسلة من اللقاءات في مدينة العيون والداخلة وطرفاية، ينبني على في مجموعة من الإجراءات:

الإجراء الأول هو هذا التكوين الذي يأتي بناء على طلبات الفاعلين الجمعويين، الاجراء الثاني يتمثل في إرساء منصة وطنية للتفاعل ودراسة المستجدات وتبادل الخبرات بين الفاعلين الجمعويين في هذا المجال وكانت المحطة الأولى في شهر يونيو الماضي بمشاركة حوالي 230 فاعلاجمعويا وجرى خلالها تقديم 20 تجربة رائدة في مجال الترافع الجمعوي.

أما الإجراء الثالث فيتمثل في منصة رقمية للتكوين عن بعد (E-sahara.ma)وهي المنصة التي سيقع فيها تقديم عرض للترافع من الناحية المعرفية ومن الناحية العملية بشراكة مع كلية بسطات وكلية الحقوق بمراكش.هذا بالإضافة إلى إجراءات فرعية تتمثل في مواكبة الجمعيات التي تطلق مشاريع للترافع على المستوى الدولي، وتثمين المبادرات الجمعوية وتشجيع التي تتميز بمبادرات رائدة في الترافع، وعقد شراكات مع الجامعات في هذا المجال لما للبحث العلمي من أهمية في الدفاع عن القضية الوطنية.

وأكد السيد الوزير على أن الإطار العام لهذا المشروع الترافعي عن مغربية الصحراء يتمثل في خمسة برامج فرعية وهي:

–  برنامج الشراكة مع الجمعيات لتأهيل الشباب؛

–  برنامج تبادل الخبرات وتعزيز القدرات على المستوى الوطني؛

–  برنامج رقمي يتعلق بإطلاق منصة رقمية للتكوين عن بعد؛

–  برنامج مواكبة الفاعلين الجمعويين في مبادراتهم الترافعية على المستوى العالمي؛

–  برنامج يهم تثمين المبادرات الرائدة وتعزيز إشعاعها.

وبعد أن استعرض العديد من المقولات الباطلة التي يروج لها أعداء الوحدة الترابية والرد عليها، أكد الوزير على أن الترافع هو عملية مبنية على الحوار بهدف الإقناع الذي يؤدي إلى بناء موقف لدى الشخص الموجه اليه الخطاب وأن يكون الحوار مبنيا على المعطيات العلمية والحقائق التاريخية، ولذلك فالترافع عن مغربية الصحراء يتطلب المعرفة التاريخية بالقضية بكل جزئياتها ودقائقها وامتلاك المهارات اللازمة من أجل استثمار إمكانات العالم الرقمي، والدراية بالتحول على مستوى المؤسساتي، منها عودة المغرب للاتحاد الإفريقي وحضوره على مستوى الاتحاد الأوروبي وعلى مستوى مجلس حقوق الإنسان، وهذه المنصات الدولية تطرح بدورها تحديات كبيرة ولذلك نتحدث عن الترافع المنبري الذي يقتضي خبرة بهذه المؤسسات.

وأبرز السيد الوزير أن المشروع الذي يتم إطلاقه اليوم سيكون مفتوحا على مختلف الشبيبات والجمعيات بمختلف التوجهات بما يجعله مشروعا جامعا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.