المؤتمر 11 لمنظمة التضامن الشعوب الإفريقية الأسيوية يثمن الخطاب الملكي

ثمن عاليا المؤتمر الحادي عشر لمنظمة تضامن الشعوب الأفريقية الأسيوية ،النداء الوحدوي الذي وجهه العاهل المغربي محمد السادس للشقيقة الجزائر في خطابه الأخير، والذي دعى فيه إلى طي صفحة الماضي المليئة بالنزاع والجفاء وسوء الفهم وعرقلة تقدم الشعبين المغربي والجزائري الشقيقين.

وقال إن الشعبان  تجمعهما قواسم كثيرة  مشتركة  تجعل مصيرهما واحدا، وحلمهما في التقدم والتنمية ملحا أكثر من أي وقت مضى بعيدا عن المصالح السياسية الضيقة التي رهنت وترهن تطور البلدين نحو التنمية والديمقراطية والأمن والإستقرار خصوصا في هذه الظروف والأجواء العالمية المليئة بالمخاطر والسباق نحو التسلح والإرهاب الأعمى ومخاطر التفكيك والتقسيم.

أكثر من ذلك دعى رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الأسيوية المصري في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي انعقدت بسلا صباح يومه الأربعاء 14نونبر الجاري ، دعا  الدكتور  حلمي الحديدي إلى ضم الخطاب الملكي المذكور إلى وثائق المنظمة الأساسية لكونها تنسجم تماما مع روح وأهداف المنظمة التي تدعو إلى التعاون ونبذ التفرقة وحل النزاعات سلميا بعيدا عن استعمال القوة أو السلاح،وتقوية سبل.

من جهته أكد نائب رئيس الحكومة الفلسطينية د/ زياد أبو عمرو “على دور المملكة المغربية في دعم ونصرة القضية الفلسطينية والقدس الشريف باستمرار وبالأفعال ،داعيا إلى المزيد من الجهود والتضامن والتعاضد مع الشعب الفلسطيني ودعم جهود وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين”.

وندد في الوقت نفسه بالإجراءات العنصرية التي يقوم بها الإسرائيليون من تهويد وتقتيل وغصب لحقوق الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين، وذلك بتشجيع من الولايات المتحدة ضدا على قرارات الأمم المتحدة في الإبقاء على القدس كمدينة مقدسة ضمن مفاوضات الحل النهائي، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني كما عهد فيه سيظل يقاوم أي محاولة أو صفقة لطمس حقوقه المشروعة والعادلة وعلى رأسها إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف…”.

أما سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية فأكد بعد ترحيبه بضيوف المؤتمر  على أرض المغرب،أكد أن ‘سياسة المغرب سواء بالداخل أو بالخارج تعتمد على  ركائز السلم والتعاون والإعتدال والمساهمة في الجهود الدولية لترسيخها ، مشددا على دعم المغرب الدائم ملكا وشعبا للقضية الفلسطينية  ولصمود شعبها حتى ينال حريته من الآلة الإستعمارية الإسرائيلية..ونذكر هنا بموقف المغرب الذي عبر عنه الملك محمد السادس  الرافض لقرار ترامب نقل سفارة بلاده للقدس …

كما يشكل بيت مال القدس دعما لصمود المقدسيين والمستشفى الميداني الذي  يقدم خدمات الإسعاف للمرضى والجرحى من فلسطينيي غزة ..وهي أشكال من واجب التضامن البسيطة التي يستحقها منا شعب فلسطين الصامد..”.

وفي تصريح لطالع سعود الأطلسي نائب رئيس منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الأسيوية –رئيس اللجنة المغربية-، للصحافة، قال ‘أن المؤتمر 11 لمنظمة التضامن المنعقد تحت شعار -السلام والتضامن ركيزتان للتنمية المستدامة-سيتناول بالأساس المخاطر التي تحذق بوحدة الأوطان والشعوب في الوقت الحاضر والمستقبل،خصوصا أمام ما نشهده من حروب ونزاعات وإرهاب وحشي وحتى كوارث طبيعية ومجاعات،ومخططات لتفكيك وتقسيم العديد من البلدان مثل سوريا،العراق،ليبيا ،الخ ..

مما يتطلب منا توحيد جهودنا كشعوب ودول ومنظمات مدنية وإلى تعزيز سبل وقيم التعاون والوحدة والتكامل الإقتصادي  ونبذ نزعات الإنفصال ودحض الأسس التي تنبني عليها على مختلف المستويات ، …فهناك حاجة ملحة للسلام الذي يتطلب التضامن الذي ليس فكرة إحسانية بل فكرة وجود..فكلفة عدم الوحدة والتكامل كلفة باهضة،سواء بيننا كمغاربيين أو عرب أو دول الجنوب..”.

وبحضور نخبة من المثقفين والديبلوماسيين من دول آسيا و أفريقيا، ستخصص أيام المؤتمر من 14إلى 16نونبر الجاري ،لمناقشة محاور  تهم في الجلسة الأولى (أخطار تهدد الأمن والسلم الدوليين -تطور ظاهرة الإرهاب ،الصراع في سوريا،التسليح غير المسبوق)..الجلسة الثانية (محاولات تصفية القضبة الفلسطينية)..الجلسة الثالثة ( المحافظة على كيان الدولة الوطنية وعلى وحدة الشعوب وأراضيها في مواجهة التفتت والتقسيم )..الجلسة الرابعة (التنمية الإقتصادية المستدامة ومواجهة الحرب التجارية الدولية)..

يذكر أن منظمة التضامن للشعوب الأفريقية الأسيوية تأسست نهاية سنة 1957 أول يناير 1958، بالقاهرة ،حيث انعقد أول مؤتمر لهذه المنظمة، والتي تهدف كحركة جمتهيرية بين شعوب آسيا وافريقيا إلى النضال المشترك للقضاء على الظلم ومن أجل تدعيم الإستقلال الحقيقي والدفاع عن السيادة ضد السياسات العدوانية ، ومن أجل تحقيق الأمن  الإقتصادي ،والحق في اختيار الشعوب طريقها في التنمية الإقتصادية والإجتماعية ، والنهوض بالثقافة الوطنية ، وعالم يخلو من العنف ولأجل نزع السلاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.