vegas baby.conto erotico

ندوة عن الصحراء المغربية بفرانكفورت: استقرار أوروبا و افريقيا رهين باستقرار المغرب

احتضنت مدينة فرانكفورت الألمانية يوم الجمعة 16 نونبر، ندوة تحت عنوان “الصحراء المغربية: ملاحظات وحقائق من الميدان” من تنظيم القنصلية العامة للمملكة بنفس المدينة و بشراكة مع إحدى الجمعيات المحلية، بمناسبة عيدي المسيرة والإستقلال.

وفي كلمته الترحيبة بالمشاركين و الحضور، أكد محمد أشكالو القنصل العام للمملكة بفرانفكورت على أن هاته المبادرة تأتي كاستجابة لرغبة العديد من الشباب والمهتمين بملف الصحراء المغربية من ابناء الجالية المغربية المقية في الدائرة القنصلية التابعة لفرانكفورت.

المبادرة يضيف محمد أشكالو، كانت ملحة خصوصا فيما يتعلق بالجوانب التي تتعرض لدعاية مغرضة وأكاذيب مفبركة من طرف أعداء الوحدة الترابية للمملكة. كما أن الندوة تدخل في إطار سلسلة من الندوات الموضوعاتية التي نظمتها التمثيلية القنصلية بجنوب ألمانيا والتي تهدف بالخصوص إلى تفكيك الأساليب الدعائية التي تلجأ إليها جبهة البوليساريو الانفصالية من خلال أسلوب مبسط ومقنع مبني على حقائق تاريخية وثقافية وقانونية وتجارب ميدانية.

الدكتور ” حسن المقدم” استاذ العلوم السياسية بالمكتب الفيدرالي للمسؤولية الأسرية والمدنية بولاية بافاريا وعضو مجلس الأجانب بنفس المدينة،أشار خلال تسييره للندوة على القيمة المضافة لمثل هاته المناقشات، من أجل تعزيز وجهة النظر المغربية لدى المتلقي، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة توخي الحذر من الأكاذيب المؤسسة للدعاية الانفصالية و التي تحاول استقطاب التعاطف الإيديولوجي في الأوساط الألمانية.

في مداخلته في هذا الإطار ركز الدكتور “يورغن كليمك”، السياسي المخضرم وعضو البرلمان الاتحادي الألماني سابقا والخبير في مجال القانون وقضايا التنمية، على عامل الاستقرار الذي تتمتع به المملكة المغربية بالمقارنة مع دول المنطقة، و الذي أثر إيجابيا على اللإزدهار بكل أبعاده عل إفريقيا وعلى العلاقات بينها وبين أوربا، مشددا على ضرورة تعاون الجميع من اجل دعم هذا المعطى الإستراتيجي الذي يميز المغرب.

كما أكد الدكتور “كليمك” على أن الوضعية في الأقاليم الجنوبية لا تختلف عن باقي جهات المملكة مستدلا في تحليله بمعطيات وملاحظات من الميدان، مبرزا في السياق ذاته الدور الذي يمكن أن تلعبه مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب في دعم التنمية البشرية بمنطقة الصحراء المغربية و ذلك لما تشكله من حل شامل ومتوازن يغطي الجوانب الحقوقية والاقتصادية والسياسية للملف.

كما عبر المحاضر عن وجاهة المقاربة المغربية المبنية على الانفتاح واقتراح الحلول على عكس الأطراف الأخرى التي بقيت جامدة في كل شيء تقريب، والدليل على ذلك استعداد المغرب للحوار مع الجارة الشقيقة الجزائر، كما جاء في خطاب صريح وواضح للملك محمد السادس، الدعوة هاته يضيف كليمك” لاقت استحسانا و صدى طيبا لدى ألمانيا، ويمكن اعتبارها فرصة لا تعوض لتحقيق نتائج ايجابية”.

الدكتورة “العالية ماء العينين”، الأديبة الصحراوية والأستاذة بكلية الآداب بالرباط تناولت من جهتها الموضوع من منظور الهوية وواقع الحقوق الثقافية التي تعتبر قاطرة التنمية في الصحراء المغربية.

حيث استعرضت ما تحقق من إنجازات مهمة ومشاريع ثقافية همت التراث الثقافي للمنطقة، مشيرة بذلك إلى زيف الأكاذيب التي تروج في هذا الإطار.

الدكتورة ” العالية ماء العينين” تناولت أيضا الدلالات الرمزية للاحتفال بعيدي الاستقلال والمسيرة الخضراء مستعرضة أهم المحطات التاريخية التي مرت منها القضية الوطنية بما في ذلك عودة المغرب الى مكانه الطبيعي كفاعل اساسي في أجهزة الاتحاد الإفريقي.

بعد الجانبين السياسي، التنموي و الثقافي الذي تناولته الندوة، ركز “عز الدين قريوح” المحامي بهيئة “إسن” وسط ألمانيا على الجانب القانوني، و ذلك من منطلق البراهين القانونية والوقائع التاريخية.

حيث استعرض مؤلف كتاب “نزاع الصحراء: الحكم الذاتي انتصار للعقلانية” – باللغة الألمانية- البراهين القانونية التي تؤكد سلامة وشرعية الموقف المغربي وعدالة قضية الوحدة الترابية للمملكة مشيرا في نفس السياق إلى ظروف إنشاء الجبهة الانفصالية بتواطؤ من بعض دول المنطقة، والتطور الدرامي لهذه الأخيرة حتى أصبحت متورطة في الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة بعد عجزها عن استقطاب الاعتراف الدولي الذي تلاشى قليله بعد فضح الأكاذيب المحيطة بهذا الكيان.

الندوة عرفت أيضا نقاشا مفتوحا بعد انتهاء المحاضرين، النقاش الذي دام لأكثر من ساعة تم خلاله طرح العديد من الأسئلة حول مستقبل الملف في سياق لقاء جنيف المرتقب، وكذا قيمة و أهمية المبادرة الملكية الداعية إلى حوار مباشر مع الجزائر كطرف رئيسي في الصراع.

كما أشاد الحضور الذي مثل الشباب نسبة مهمة منه، هاته المبادرة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة، داعين الجارة الجزائر إلى تحكيم العقل وفتح المجال للحوار بحسن نية ودون شروط مسبقة لما فيه خير المنطقة وشعوبها.

كما أكدوا على أهمية المشاركة الشبابية للجالية المغربية المقيمة في ألمانيا، من خلال تقديم مغرب التنمية من خلال بحوثهم الجامعية، داعين إلى تكثيف مثل هذه اللقاءات وتمكين الشباب والطلبة من آليات بسيطة باللغة الألمانية لفهم جميع حيثيات قضيتنا الوطنية للدفاع عنها ومواجهة الدعاية المغرضة حولها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.