vegas baby.conto erotico

الحقاوي: العنف يمارس في الفضاءات العمومية بكثرة

قالت وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، صبيحة اليوم الإثنين بالرباط: ” شهد المغرب تقدما مهما في مجال اتخاذ المبادرات المتعددة لمحاربة العنف، من ضمنها المجال التشريعي وكذلك إنشاء بنيات ومؤسسات كالمرصد الوطني لمحاربة العنف، بالإضافة إلى تأطير المجتمع من أجل إرساء ثقافة الاحترام المتبادل “.

وتابعت الحقاوي، ضمن تصريحات لأحداث أنفو، خلال ندوة صحفية بمناسبة إطلاق الحملة الوطنية الــ 16 لوقف العنف ضد النساء: ” لابد أن نعتمد اليوم على معايير محددة حتى نتمكن من تقييم كل أنواع العنف، إلا أنه يمكن القول أن ظاهرة العنف بالمغرب عرفت تقلصا من حيث بعض الأنواع إلا أنها تنوعت من حيث الأشكال، وتبقى الفضاءات العمومية هي أكثر الفضاءات التي يمارس فيها العنف”.

وبالمناسبة ذاتها، أكدت الحقاوي في كلمتها الافتتاحية لأشغال الندوة، أن محاربة ظاهرة العنف لا تقتصر على جهة معينة بل هي مسؤولية الجميع، وقالت: ” إن المجتمع ككل معني بظاهرة العنف لكونها مقلقة وتحطم البيوت ولها كلفة اجتماعية ولكونها ظاهرة لا تتلاءم مع الوجه الحضاري والمتقدم الذي نريده لبلادنا “.

وأشارت المتحدثة ذاتها، إلى أن المغرب قد صادق على كل الاتفاقيات التي من شأنها أن تمكن المرأة من جميع حقوقها، مضيفة أن المملكة من أولى الدول التي تسعى إلى تنزيل التزاماتها وتعزيز ترسانته القانونية من أجل ضمان وحماية حقوق مواطنيها وعلى رأسهم المرأة.

وأوردت الحقاوي أن وزارة الأسرة والمساواة والتضامن والتنمية الاجتماعية، تعمل على إعداد البحث الوطني الثاني للعنف ضد النساء، (على غرار البحث الوطني الأول لسنة 2009 )، والذي سيمكن الوزارة من تتبع تطور ظاهرة العنف بالمجتمع المغربي بعد 10 سنوات من البحث الأول،  وسيساعد كذلك على تفعيل المقتضيات القانونية وتحديد مناطق التركيز، لتسهيل عمل الوزارة وشركائها في محاربة ظاهرة العنف.

وشددت الحقاوي في ختام كلمتها الافتتاحية، على أن القضاء على ظاهرة العنف ضد النساء لا يمكن أن يتحقق دون تجميع وتكثيف الجهود، عن طريق شراكات تجمع بين القطاعات الحكومية مركزيا ومصالحها الخارجية ومع الفاعلين المحليين، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل باستمرار على خلق شراكات متعددة ومتنوعة مع مختلف القطاعات من مجتمع مدني ومؤسسات وكذا المجالس المحلية.

وفي السياق ذاته، أكد ممثل وزارة الصحة في مداخلته، على أن وزارة الصحة بدورها تعمل على محاربة العنف من خلال البرنامج الوطني للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، المحدث من أجل هيكلة عمل الوزارة ورفع التحديات التي تواجه المجتمع فيما يتعلق بظاهرة العنف، عملا بالمقتضيات الدستورية والسياسات الحكومية المتعلقة بالقطاع الصحي.

وعرفت الندوة الوطنية المنظمة حول موضوع ” تعبئة جماعية مجتمعية للقضاء على العنف ضد النساء “، مشاركة ممثلين عن الأجهزة الأمنية، حيث أوضحت ممثلة المديرية العامة للأمن الوطني خلال مداخلتها، مجهودات المديرية في مجال محاربة ظاهرة العنف، والتي تتجلى في انفتاحها على مكونات المجتمع المدني والمنظمات الغير الحكومية الدولية و الوطنية، بالإضافة إلى تنظيم دورات تكوينية سواء داخل المعهد الملكي للشرطة أو في إطار التعاون الدولي وذلك للتعرف على المستجدات القانونية وطرق التعامل مع النساء ضحايا العنف مع العمل على رصد الممارسات في هذا المجال.

وسجلت المتحدثة باسم المديرية العامة للأمن الوطني، أن التدخل الميداني للمديرية يتمثل أساسا في تعزيز دوريات الشرطة لتأمين الفضاء العام وردع الجريمة، من خلال التواجد الفعلي لعناصر الأمن بالفضاءات العمومية، وعن طريق تكثيف حملات التوقيف في حق المبحوث عنهم في مختلف أنواع الجرائم الماسة بالأشخاص أو بالنظام العام.

وفي السياق ذاته، استعرضت ممثلة القيادة العليا للدرك الملكي، إحصائيات سجلتها مصلحة الشرطة القضائية المركزية للدرك الملكي، لخصتها المتحدثة ضمن جدول يوضح بأن الضرب والجرح العمدي يشكل أكبر عدد حالات العنف المسجلة خلال الثلاث سنوات الماضية، يليها العنف المرتكب من طرف الزوج.

وأوردت ممثلة جهاز الدرك الملكي، أن القيادة العليا اتخذت إجراءات عديدة لتسهيل عملها في مجال محاربة العنف، أهمها تعزيز سياسة القرب الهادفة إلى خدمة المواطنين والمواطنات عن طريق تخصيص الرقم الأخضر 177 لمساعدة مختلف الشرائح الاجتماعية بما فيها المرأة، بجانب تنظيم دورات تكوينية تهدف إلى توحيد المعايير النموذجية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف مع إنشاء ميثاق الأخلاقيات والسلوك الخاص بعناصر الدرك الملكي أثناء مزاولتهم لمهامهم سنة 2015، كما عملت مؤسسة الدرك الملكي على توزيع لائحة لجمعيات المجتمع المدني – الناشطة في مجال حماية حقوق المرأة والطفل على الصعيد الوطني – على جميع وحدات الدرك الملكي لخلق الشراكات.

وانطلقت اليوم الإثنين 26 نونبر 2018، الحملة الوطنية الــ 16 لوقف العنف ضد النساء تحت شعار “العنف ضد النساء ضسارة، والسكات عليه خسارة “، وستستمر لغاية الــ 11 من شهر دجنبر القادم، وتأتي هذه الحملة في إطار مجهودات وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بشراكة مع عدة فاعلين من القطاعين الخاص والعام للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.