صحيفة (التايمز) البريطانية: المغرب في طريقه ليصبح قوة افريقية عظمى

قالت صحيفة (التايمز) البريطانية إن المغرب الذي يطمح الى تحقيق تكامل اقليمي عميق يقوم على اسس تعاون جنوب – جنوب، ويعمل على تصدير هندسته المدنية لافريقيا، في طريقه لأن يصبح قوة إفريقية عظمى.

وأكدت الصحيفة في ملف خصصته مؤخرا للتنمية الاقتصادية بالمملكة تحت عنوان “المغرب أول اقتصاد بشمال إفريقيا” ان عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، يعد أحدث مؤشر على الالتزام الثابث للمملكة تجاه إفريقيا.

وأضافت الصحيفة أن هذا “الالتزام لا يتمظهر فقط عبر دبلوماسية المملكة، التي تمثلت في العديد من الزيارات التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لثلاثين بلدا إفريقيا ، بل أيضا من خلال نموها الاقتصادي وحضورها القوي بالقارة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “المغرب يعد اليوم ثاني مستثمر في القارة ب17 مليار درهم (1،4 مليار جنيه استرليني) من الاستثمارات خلال الفترة من 2008 الى 2015 “.

وذكرت الصحيفة بأن من بين المشاريع الحديثة الكبرى بالقارة، إنشاء ثماني وحدات لإنتاج السماد بإفريقيا جنوب الصحراء، وإنشاء موقعين صناعيين بكل من إثيوبيا ونيجيريا من قبل المكتب الشريف للفوسفاط، وإعادة تأهيل خليج كوكودي بابيدجان بكوت ديفوار من طرف وكالة مارتشيكا.

من ناحية أخرى أشارت الصحيفة إلى أن المغرب شهد خلال العشريتين الأخيرتين، استثمارات قياسية في مجال النقل الطرقي والبحري والسككي والجوي ، مضيفة أن المملكة أنجزت استثمارات ضخمة في قطاع النقل، جعلت منها قطبا إفريقيا رائدا في هذا الميدان.

وتابعت (التايمز) أن استثمارا كبيرا أنجز لتأهيل شبكة الطرق السيارة التي سجلت رواجا متناميا انتقل من 53 مليون كلم في السنة في 2003 إلى 1،6 مليار كلم سنة 2017 بحسب شركة الطرق السيارة بالمغرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن النقل البحري يشكل أيضا مؤهلا، حيث منح المركب المينائي طنجة المتوسط الواقع قرب جبل طارق امتيازا استراتيجيا لا مثيل له، يمكنه حاليا من نقل 51 مليون طن من البضائع في السنة وهو رقم يعادل ما حققه ميناء لندن.

وقالت أيضا أن “النظام السككي المغربي يعتبر الأفضل في إفريقيا” والثالث والثلاثون في العالم، بحسب تقرير المنتدى الاقتصادي عالم 2018 ، دون إغفال المشروع الكبير للخط السككي فائق السرعة الذي تم تدشينه مؤخرا، والذي يربط بين طنجة والدار البيضاء على مسافة 350 كلم ، مبرزة أن النقل الجوي عرف إصلاحا شاملا خاصة بعد التوقيع على اتفاقية (أوبن سكاي) مع الاتحاد الاروبي سنة 2006 .

وأضافت الصحيفة أن المغرب يتوفر ابيضا على أحد الأسواق الواعدة جدا في مجال الاتصالات بإفريقيا خاصة في ميدان خدمات الهاتف المحمول، والانترنيت بأسعار منخفضة.

وعلى مستوى الطيران المدني الخاص أكدت الصحيفة أن القطاع يعتمد على معايير دولية تستجيب للحاجيات الملحة للزبناء من المسافرين الدوليين.

وقالت الصحيفة أن المغرب يعتبر ثاني اكبر مستثمر بإفريقيا ذلك أن 85 في المائة من نفقات المملكة من العملة الصعبة توجه حاليا نحو الجيران الأفارقة وذلك بفضل سياسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس “الذي يومن بأن النهوض ببلده سيكون معززا بتنمية القارة الإفريقية”.

وتابعت الصحيفة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس “لعب دورا أساسيا في عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 ،كما قام بعدة زيارات للبلدان الأعضاء من اجل تعزيز علاقات الشراكة” ، مشيرة إلى أن هذه الزيارات توجت بالتوقيع على أزيد من ألف اتفاقية للشراكة مكنت العديد من المقاولات المغربية من تصدير منتجاتها وخدماتها إلى القارة.

وعلى صعيد صناعة السيارات ذكرت الصحيفة أن المغرب برز كرائد بإفريقيا حيث تجاوز سنة 2017 جنوب إفريقيا بإنتاج 345 ألف عربة مقابل 331 ألف لهذه الأخيرة.

وخلصت إلى أن المقاولات البريطانية التي تتطلع للعمل بالمغرب “بإمكانها أن تعول على ريادة المغرب” خاصة بعد البريكسيت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.