vegas baby.conto erotico

شكوك تحوم حول إطلاق سراح مقاول نصب على مواطن في مبالغ مهمة بالمحمدية

كشفت العديد من ملفات النصب والاحتيال التي شهدتها المحكمة الابتدائية وتلك التي يتداولها الناس في المقاهي والمجالس الخاصة، أن محترفي النصب والاحتيال قاموا بتقمص جميع الأدوار، بدءاً بممثلي الشركات، مرورا بأعوان السلطة وصولا إلى انتحال صفة قضاة .. كما انتحل بعضهم صفة «مقاول» وغيرها من المناصب والصفات من أجل الوصول إلى مبتغاهم وسلب المنصوب عليهم أموالهم وإيهامهم بتقديم خدمات عجزوا عن بلوغها بصفتهم «مواطنين» بسطاء مغلوبين على أمرهم.. ويتّضح، من خلال التقارير الإعلامية التي تناولت ظاهرة النصب والاحتيال ومن بعض الإحصائيات حول الجنح المرتكَبة في المحمدية، تنامي هذه الظاهرة بشكل لافت في جهة الدار البيضاء، الأمر الذي حذا بنا إلى التوقف عند هذه الظاهرة ومحاولة ملامستها من كافة الجوانب القانونية والاجتماعية من أجل فهم ظروف تنامي الظاهرة والأسباب التي ساهمت في تفاقمها.

المقاول والوجه الآخر للاحتيال


يشكو أحد المواطنين من عملية نصب واحتيال تعرض لها من طرف أحد المقاولين بالمحمدية، وبمجرد أن يعبر المواطن عن امتعاضه أو احتجاجه يتم تصنيفه على أنه «مشاغب».
تعددت الشكايات التي رفعها أحد الأشخاص، بعد أن اكتشف أن مقاولا بالمحمدية قد «باعه الوهم» مقابل مبالغ مالية تصل إلى 24 مليون سنتيم.
الأدهى والأمر في هذه النازلة أن المشتكي تقدم بشكاية لدى محكمة الابتدائية بالمحمدية ضد مقاول من أجل إنصافه، وفور توصل النيابة العامة بشكاية في الموضوع، قامت بإجراء بحث تفصيلي مع المشتكى به حيث تبين لها أنه جاني في حق ضحيته فقررت وضعه رهن الاعتقال، وبمرور الوقت وبعد إحالته على الجلسة تم إطلاق سراحه بضمانة مالية تقدر بـــ50 مليون سنتيم، الأمر الذي أغضب ممثل النيابة، وسجل اعتراضه في النازلة، حيث طالب بوضعه رهن الاعتقال، لكن الرئاسة اتخذت قرار إطلاق السراحه..؟؟؟؟؟

 لكن الأدهى والأمر  أن الرئاسة قررت إطلاق سراحه بضمانة مالية، الأمر الذي جعل المتضرر يصب جام غضبه على الرئاسة ووجه أصابع إتهام مبطنة بعد إطلاق سراح المشتكى به، على الرغم من وجود أدلة دامغة لتورط المشتكى به في جريمة نصب متكاملة العناصر، وشكك في النازلة وبدأ يتساءل هل هناك أيادي خفية تقف وراء الملف، حيث صرح المتضرر في الملف قائلا: نشكر النيابة على مجهوداتها وعلى تفهمها للضرر الذي لحقني، أنصفتني النيابة، بالعربية تعرابت أقولها بكل صراحة لا خوف على قضايا المتقاضين من طرف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، وهذا رأيي الشخصي، و إجماع جل المتقاضيين الذين يقصدون جناح النيابة العامة، هذه شهادة أشهد بها أمام الله، النيابة العامة برجالها ونسائها ينصفون المظلوم ويردون الحق لطالبه، هذا ناهيك عن الاستماع لجميع المتقاضين، كما أنها، النيابة العامة، تتسلم جميع الشكايات الواردة عليها والتي تعد بالمئات يوميا وإحالتها على الجهات المختصة للبث فيها، الله يكون في عون النيابة العامة، مادامت في عون المتقاضين.

ويعتزم المتضرر من هذه الواقعة، أي واقعة إطلاق السراح المشتكى به بكفالة مالية،  توجيه رسائل إلى الجهات المسؤولة من أجل إنصافه، خاصة وأنه متخوف على مصالحه التي يضمنها له القانون في هذا الباب.

وناشد المتضرر الجهات المسؤولة بالتدخل لاسترداد مستحقاته المالية التي توجد بذمة المشتكى به، وقال المتضرر: “جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، لا يعقل أن يطلق سراح جناة ارتكبوا هكذا جرائم..”.

وأضاف المتضرر لي ثقة كاملة في القضاء، كما أنني لي ثقة اللامتناهية في رجال ونساء القضاء، لكن أستغرب أشد الاستغراب لما تعرضت له من طرف المقاول الذي تم إطلاق سراحه بضمانة.
النصب والاحتيال جريمة تطرّقَ لها المشرع المغربي في الفرع الثاني من الباب التاسع المتعلق بالجنايات والجنح المتعلقة بالأموال من مجموعة القانون الجنائي المغربي، المنفذ بمقتضى الظهير الشريف رقم 413/59/1 بالمصادقة على القانوني الجنائي الصادر بتاريخ 26 نونبر 1962.
وجريمة النصب والاحتيال منصوص عليها في الفصل الــ540 من القانون الجنائي، وهي، كغيرها من الجرائم، تنبني على ثلاثة أركان، الركن المادي والركن المعنوي والركن القانوني. وقبل توضيح هذه الأركان، لا بد من توضيح بسيط يتعلق أساسا بطبيعة هذه الجريمة، التي تعتبر جريمة مادية لا شكلية، وتتميز بذلك بالسلوك المتعدد فيها، أي إلى المضمون النفسي لمرتكب الفعل، المتمثل في القيام بفعل الاحتيال على الغير، إلى جانب السلوك المادي الملموس والمتمثل في الوصول إلى تحقيق المنفعة المادية، أي الاستيلاء على مال الغير. وهذه الجريمة، كغيرها من الجرائم، قد تكون مُرتكَبة من إما بواسطة فاعل أصلي وحيد أو عدة فاعلين، كما قد يكون لها، إلى جانب الفاعل الأصلي، مساهم أو مشارك أو عدد من هؤلاء، ويكون هذا التصور بطريقة الاتفاق أو التحريض أو المساعدة.
ومعلوم أن هذه الجريمة، كغيرها من الجرائم، حسب ما تعمق فيه شراح السلوك الإجرامي وواضعو نظرياته، أن للمجني عليه دورا في وقوع هذه الجريمة، فغالبا ما يستغل الفاعل، الذي قد تتعدد صوره، من شخص عادي أو مؤسسة أو شركة أو غيرها إلى إيهام المجني عليه ببعض المنافع المالية والامتيازات التي قد يحصل عليها من خلال الوسائل التي يستعملها كطرق احتيالية لإيقاعه في الغلط والدفع به إلى الوقوع في شباكها، فالمجني عليه في هذه الحالة يسعى إما إلى منفعة مادية أو امتياز أو صفقة أو مرتبة، فغالبا ما يكون الجاني خبيرا بنفسية المُتعامَل معه، أي المجني عليه، لذلك اعتبر بعض فقهاء القانون أن النصب ليس جريمة فقط، بل فن من فنون الإجرام لتعدد ما يبدعه الفاعل وما يخترعه.
وتعود أساب هذا الارتفاع إلى استهداف فئات اجتماعية معينة من المواطنين، لحاجاتهم الأساسية إلى بعض متطلبات الحياة، كالحق في السكن مثلا، حيث يعمد النصابون إلى «بيع الأراضي» للناس بواسطة وثائق مزورة، كما أن بعض الأشخاص الباحثين عن الربح السريع غالبا ما يسقطون ضحية نصب من طرف من يبيعونهم الوهم.
وتشترك جريمتا النصب والسرقة في كونهما تعتديان على ملك الغير، إلا أنهما تختلفان في الوسائل المُستخدَمة لارتكاب الجريمة، فالسارق يستخدم العنف والتهديد لسرقة ضحاياه، بينما يوظف النصاب الحيل و«الدهاء» في الغالب للوصول إلى مبتغاه.
وكثيرا ما يلتجئ النصابون إلى حيّل ومقالب ذكية وماكرة، تجعلهم يكسبون ثقة وطمأنينة ضحاياهم ويتوصلون إلى ما يسعون إليه من مكاسب أو غايات مادية أو معنوية، ولا يتفطن الضحايا إلى هذه المقالب إلا بعد فوات الأوان، فيكتشفون متأخرين أنهم وقعوا ضحايا لعمليات نصب واحتيال. وجريمة النصب منصوص عليها في الفصول ما بين 540 و546 من القانون الجنائي المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.