فلاحو دواوير سافلة جماعة ايت عياش في مسيرة احتجاجية للمطالبة بإطلاق مياه سد تمالوت

ميدلت: فاطمة دحماني

نظم سكان دواوير سافلة جماعة ايت عياش مسيرة احتجاجية للمطالبة بإطلاق مياه سد تمالوت المخصصة للسقي، وقد شارك في المسيرة حوالي 160 فلاح الذين عبروا عن تخوفهم من تعرض محصولهم من التفاح لهذه السنة للضياع بسبب جفاف مياه واد انسكمير.

يبعد سد تمالوت بقرية إمتشيمن عن الجماعة الترابية تونفيت إقليم ميدلت بحوالي 16 كيلومترا، وهو مشروع استغرقت مدة إنجازه حوالي 6 سنوات؛ من 2008 إلى حدود 2014، وبكلفة إجمالية قدرت بـ64 مليار سنتيم.

ويهدف هذا المشروع إلى تزويد المراكز المجاورة للسد بالمياه الصالحة للشرب، ناهيك عن تطعيم الفرشة المائية، إلى جانب الحماية من الفيضانات، إضافة إلى سقي الأراضي الموجودة بسافلة السد يما يقارب 5000 هكتار، وهو عبارة عن منشأة مائية تبلغ حقينتها 50 مليون متر مكعب، ستمكن من سقي حوالي 5000 هكتار من أشجار التفاح التي تشتهر بها قرى إقليم ميدلت عموما.

وعاد شبح الجفاف المخيف ليجثم بقوة على صدور ووجدان ساكنة ضفاف وادي أنسكمير بالجماعة الترابية ايت عياش بعمالة ميدلت، والتي تتجاوز ساكنتها80 ألف نسمة، وتستقر في 24 قصبة على ضفاف الواد الهادر والدائم الجريان، وتستفيذ من مياهه في سقي ما يناهز5000 هكتار التي باتت مع الأسف الشديد مهددة بالجفاف بعد إغلاق (سد تاملوت).

وقد انتقل وفد من المشاركين في المسيرة إلى مقر العمالة حيث عقد اجتماع حول الموضوع ترأسه السيد الكاتب عام للعمالة، ثم خلاله الاتفاق على إطلاق مياه السد بشكل جزئي في الأيام القليلة القادمة.

وجدير بالذكر أن عامل إقليم ميدلت عمل كل ما في وسعه لفك ألغاز هذا المشكل الذي استعصى على سلفه، فنزل بكل ثقله إلى الميدان باحثا عن الحلول، واستطاع تدليل العديد من الصعاب لإعادة فتح بشكل جزئي، ووعد ممثلي الساكنة بالسهر شخصيا على إنهاء المشكل وعيا منه بأهمية هذا السد، وما يمكن أن يضيفه للمنطقة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا.

سد تاملوت تم وضع حجر أساسه من طرف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بيديه الكريمتين منذ 2009 في إحدى زياراته لإقليم ميدلت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.