المنــــــــافقــــون الجدد .. في جلـــــباب حــــقوقـــــيين

اللئيم خسيس الطبع، عديم الأخلاق ولا يتورع عن إلحاق الأذى بالآخرين لتحقيق مصالحه الخاصة. ويسعى لإعاقتهم لخشيته من المنافسة الحرة فيظهر ضعفه وادعاءه الفارغ بالمعرفة، وهو مستعد للتعاون مع الأعداء لتحقيق مصالحه الخاصة. إن النفس المصابة بداء اللؤم، هي نفس ضالة تشعر بالدونية أمام نجاح الآخرين وتسعى خلسة للنيل منهم لأنها تفتقد للشجاعة الكافية لمواجهتهم وجهاً لوجه. وغالباً ما تخفي ذاتها الحقيقية عن الآخرين لكنها تكشف عن نوازعها حال أن تتهيأ الظروف لها، فتطعنهم من الخلف أو تحط من قدرهم لإعلاء شأنها المنحطة.
اللئيم يتذلل وينبطح تحت الأرجل من أجل تحقيق حاجته ويتحمل من الإهانات والإساءات ما لا يحتمله كيان إنساني، فهو عديم الكرامة ولا يمتلك عزة للنفس بالرغم من محاولته التظاهر بعكسها. وبقدر ما يسعى لطلب الحاجة من كرام القوم، فإنه يتحلى بالبخل ويرفض تقديم أية مساعدة للآخرين. وإن قدمها فإنه يذل طالبها ويعيره أبداً، وبهذا فإنه يعكس ما يتراكم في ذاته من خراب نفسي، فيؤنب ذاته بإهانة الآخرين ويعاقبها لتلبيتها الحاجة للآخرين!.
كما أنه يسعى لتضيق سُبل العيش (إن أمكن!) على الآخرين ليكونوا تحت أمرته وتزداد حاجتهم إليه، فيمعن بإذلالهم والحط من قدرهم ساعياً لإسقاط ذاته المنحطة على الآخرين.
يفترض ((الامام علي)) إنجاز ما يستحيل إنجازه من أعمال أهون عنده من طلب الحاجة من لئيم قائلاً:”لغسل عبدين أسودين حتى يصيرا أبيضين، ونقل بحرين زاخرين بمنخلين وكنس أرض الحجاز في يوم ريح بريشتين أهون عندي من طلب حاجة من لئيم لسد حاجتي”.
سعى معظم الفلاسفة للبحث في مكامن الخلل في النفس البشرية وما يمكن أن تسببه من أذى للآخرين، فبدون الارتقاء بمنظومة العقل لمراتب أعلى بالعلم والمعرفة، لا يمكن أن تنبذ الشر من داخلها ليحل الخير مكانها فينعكس على سلوكها وتصرفاتها الخيرة على الآخرين.
إن النفس الخيرة تعكس صور الخير على الآخرين، والنفس الشريرة والمنحطة تعكس صور الشر على الآخرين فتصيبهم بالأذى والضرر لإعلاء شأنها فهي تعتاش على خسارات وضرر الآخرين. إن سُبل الخير لإعلاء شأن الذات متاحة لمن يسعى إليها لإطفاء النوازع الشريرة للنفس الجاهلة الساعية للإلحاق الضرر بالآخرين. فلخسة والوضاعة والحسد واللؤم…هي من صفات النفس الجاهلة غير القادرة على الارتقاء لمصاف أقرانها من البشر الأسوياء.
يعتقد ((أفلاطون))”أن الرأفة واجبة على ثلاثة، عاقل واقع تحت حُكم جاهل. وقوي في أسر ضعيف. وكريم يرغب في حاجة من لئيم”.
يعود انحراف النفس الجاهلة نحو مسالك الشر، لخلل في منظومتها الذاتية التي تغرق في ظلام دامس دون إن يصلها نور المعرفة. واللؤم داء لا يصيب إلا الذات المنحطة ليزيد من انحطاطها فتميل أكثر نحو السادية وتتلذذ في آلام ومعاناة الآخرين. يسعى اللئيم لإذلال طالب الحاجة، ويكيل له الوعود بقضائها لكنه يتمادى أكثر فأكثر في إذلاله تلبية لنوازعه الشريرة المتلذذة بعذبات وآلام الآخرين.
يرى ((رالف دهرندورف))”أن الانحراف لا تعرف أسبابه ويتعذر معرفتها سوسيولوجياً لربما هي نوع من البكتريا المرضية تهاجم منظمومة الذات من أعماقها المظلمة لتعمل على تخريب نفسية الفرد”.
تدين القيم الدينية والأعراف الاجتماعية بشدة السلوكيات والتصرفات غير السوية للفرد ضد المجتمع، لأنها من أفعال الشر التي لا تقرها قيم وأعراف المجتمعات الإنسانية. إن داء اللؤم لا يصيب إلا النفس الضعيفة والجاهلة والتي أصبحت الشر ذاته، ويستحيل إصلاحها لأنها تعاني من الصد المعرفي.

مثل هذه التصرفات أصبحت شائعة أثناء وبعد  جائحة كورونا وهذه الظرفية استغلها بعض الانتهازيين للركوب عليها بدءا بانتقادهم للأمن سواء من داخل او خارج الوطن، ودليل هذا البيان التضامني التضليلي الملغوم  للاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين، وكذلك بعض المقالات المنشورة في بعض المواقع الالكترونية المدفوعة التي قامت بشن حملة ضد مسؤولين أمنيين بالبيضاء.

فقد قامت هذه الجرائد بتَزوير الحقائق وتشويه الواقع واختلاق الأكاذيب وتأليف القِصص وادعاء المعرفة وإيهام القارئ  بسعة الاطلاع صِفات ميزت الأبواق الإعلامية لأعداء الأمن. ونشر وقائع زائفة  أبواق إعلامية تم توظيفها بأرخص الأثمان لتُنفذ من غير سؤال، وتم تسخيرها بأقل تكلفة لتكذب ليلا و نهارا، وتم تدريبها بأسلوب منحط أخلاقياً لتخدم أجندتهم الهدامة وأهدافهم العدوانية ضد بعض المسؤولين الأمنيين الذين يكنون لهم حقدا دفينا، وسبب هذا الحقد هو النجاح المهني الذي حققه  هؤلاء المسؤولين الأمنيين زيادة على محبة المواطنين لهم .

وهنا استحضر المثل المغربي القائل “” اللهم أكثر حسادنا”،” إذا كثر حسادك ونقادك فأعلم أنك في الطريق الصحيح”.
وهنا افتح قوسا، واشد بحرارة على يد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء الذي تفضل بالرد على محاولات التسييس قضية إفراغ مكتب محامي البيضاء، عبر البلاغ التوضيحي ، والذي شدد فيه على أن “الواقعة موضوع البيان لا تتعلق بتاتا بتدخل رجال الأمن المغربي، الذين يخضعون في مهامهم للضوابط القانونية المعمول بها في المملكة المغربية، وتحت مراقبة النيابة العامة، والذين نسجل لهم تفانيهم في خدمة المواطنين وضمان صحتهم وسلامتهم في هذا الظرف الاستثنائي، وتعاملهم الراقي مع المنتمين إلى هيئة الدفاع”.

ولكي لا ننسى:

 نذكر محمد زيان المحامي الفاشل في قبعة حقوقي المختص في الركوب على الأحداث وتسييسها، مرضه النفسي النساء، وكابوسه الأمن والقضاء. كما انه استغل قضية إفراغ مكتب المحامي لتبخيس عمل مؤسسات الدولة في محاربة جائحة فيروس كورونا المستجد، ويصدق عليه قول ” فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث”.
خديجة الرياضي حقوقية المتخصصة في شرعنة الاغتصاب/ قضية سليمان الريسوني نموذجا.
راضي الليلي الانفصالي اللئيم  عدو الوحدة الترابية…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.