خيارات مجلس الشامي لبلورة النموذج التنموي الجديد

أحصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تسع خيارات يتيعين اعتمادها لمواجهة أوجه القصور, والاختلالات التي يعاني منها النموذج التنموي القائم حاليا.

ويأتي ذلك في  الوقت الذي يعد المجلس ممثلا في اللجنة الخاصة للنموذج التنموي الجديد المعينة من طرف الملك محمد السادس  في شخص رئيسه أحمد رضا الشامي.

وفيما يقر المجلس بأن المغرب تمكن خلال العقدين الماضيين من تحقيق إنجازات مهمة على عدة مستويات من قبيل تعزيز الديمقراطية والمصالحة مع الماضي والتنمية الاقتصادية وكذلك على مستوى البنيات التحتية, إلا أنه وقف على  أوجه قصور يتعين مواجتهتها لاستثمار الإمكانات المادية وغير المادية التي تزخر بها المملكة.

ومساهمة منه في بلورة النموذج التنموي المنتظر, بادر المجلس, وفق مقاربة تشاركية  إلى التواصل مع فاعلين ومواطنين عاديين,حيث تم الإنصات إلى 58 فاعل, كما تمت استشارة أزيد من 5800 من المواطنات والمواطنين, الأمر الذي أسفر عن تحديد 9 خيارات يرى المجلس ضرورية من أجل بلورة نموذج تنموي جديد.

الخيارات  التسعة

الخيار الأول  : منظومة وطنية للتربية والتكوين محورها المُتَعَلِّم، وقائمة على تعزيز وتوسيع مسؤولية الفاعلين وتقوية قدراتهم وتحفيزهم، وهادفة إلى إعداد مواطِنٍ فاعل في دينامية التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

الخيار الثاني : جيل جديد من الخدمات العمومية، الناجعة والمتاحة الولوج، والمرتكزة على تعزيز وتوسيع مسؤولية الفاعلين، والمستثمِرة بقوة لفرصة التحول الرقمي.

الخيار الثالث : بيئة تَضْمَن المنافسة السليمة وتُقَنِّن الممارسات الريعية والامتيازات، من أجل تحفيز الاستثمار المنتِج والناجع وتقليص الفوارق.

الخيار الرابع : إجراء تحوُّل هيكلي للاقتصاد يُدمِج القطاع غير المنظَّم ويرتكز على روح المبادرة والابتكار ويرمي إلى تحقيق الإقلاع الصناع

الخيار الخامس : نساءٌ يتمتَّعن بالاستقلالية ويكنَّ فاعلاتٍ في مجال التنمية ويمارسن حقوقهن بما يكفل مشاركة كاملة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

الخيار السادس : عالم قروي مندمج، ويحظى بالتثمين، ويتسم بالجاذبية، ومرتبط بمحيطه.

الخيار السابع: تضامنٌ مُنظَّم يهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية ويُمَكِّن من حماية اجتماعية شاملة يساهم في تمويلها المواطنون والمواطنات بكيفية عادلة.

الخيار الثامن : رأسمال طبيعي يحظى بالحماية والتثمين على نحوٍ مستدامٍ من أجل تعزيز النمو المطَّرد.

الخيار التاسع : دولةٌ الحق والقانون ضامنة للصالح العام، وفق مقاربة ترابية للعمل العمومي تقوم على التجانس والشفافية والنجاعة والتقييم المُمَنهج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.