لجنة حماية الصحفيين بنيويورك تصفع  الــــ”شكوكيون” و الانتهازيون تريتورات حقوق الإنسان بالمغرب

لجنة حماية الصحفيين، التي يوجد مقرها بنيويورك، معروفة بمصداقيتها في مقاربة المسألة الحقوقية لدى الصحفيين وحرية التعبير، وفي تصنيفها الأخير حول الدول الأكثر قمعا للصحفيين لم تأت على ذكر المغرب نهائيا، وهذه شهادة من لا يحتاج شهادة أحد إلا لتأكيد مصداقيته في السير نحو دولة الحقوق والحريات.

جاءت الصين في المرتبة الأولى باعتقال 48 صحفيا وتلتها تركيا بـــ47 صحفيا تم دولا أخرى منها دول عربية كمصر والسعودية بــ26 صحفيا، وإيران بــــ14 صحفيا والفتنام بـــ16 صحفيا وروسيا بـــ7 صحفيين.

ونشرت “لجنة حماية الصحفيين” تقرير حديثا تتحدث فيه عن الدول الأكثر سجناً للصحفيين، و التي تتصدرها بلدانا عربية من بينها البحرين، مصر و السعودية، في حين غاب المغرب و هو ما يشكل صفعة كبيرة للمشككيين في الوضع الحقوقي بالمملكة.

هذا التصنيف هو رسالة من لجنة حماية الصحفيين الدولية، التي تتوفر على تيرموميتر لقياس قمع الصحفيين، وتبحث الملفات بدقة، وهي غير معنية باعتقال صحفي أو صحفية بتهمة الإجهاض مثلا أو الاغتصاب أو إصدار شيك دون رصيد أو الاتجار في البشر أو غيرها من الجنايات التي يرتكبها الصحفيين، فهي غير معنية بذلك أبدا.

اللجنة اتخذت على عاتقها مراقبة اعتقال وتوقيف وتهديد الصحفيين، نتيجة لممارستهم حقهم في التعبير والكتابة، ولا يمكن للجنة أن تتبنى ملف صحفي قام بالطعن في كرامة قاض حكم في ملف، لأن الأمر هنا لا يتعلق بانتقاد الأحكام الصادرة ولكن اتهام القاضي شخصيا، ولهذا فهي غير معنية بملفات من هذا النوع.

التقرير رسالة واضحة لتريتورات حقوق الإنسان بالمغرب، الذين كانوا ينتظرون تصنيف المغرب مع الدول المذكورة، أو الحديث عنه من باب التنبيه ليجعلوا منها معركة جديدة ضد حرية التعبير. لكن خبراء اللجنة لا يمكن أن يستجيبوا لمعايير حقوقيين ينفذون مسرحيات هزلية أمام البرلمان.

و في محاولة جديدة للركوب على الأحداث و استغلالها لأهداف تأجيجية، حاول بعض الانتهازيون  والعدميون، كعادتهم  فيما سبق ، شنت هجوم ممنهج على الوضع الحقوقي بالمغرب، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، مدعين استمرار سجن الصحفيين و بكون سنة 2018 كانت “سنة انكسار حقيقي لكل بذرة أمل في تغيّر الوضع الحقوقي نحو الأفضل”.

و رغم هذه التشكيكات وتضارب التقارير الراصدة لوضعية حقوق الإنسان في المغرب، وحتى أكثرها قسوة و تحاملا على المملكة، فإن تقرير “لجنة حماية الصحفيين” فيه إقرار و اعتراف ثمين بمسار تطور ثقافة حقوق الإنسان و حرية التعبير ببلادنا.

والواضح أن انتهازيو “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” ومن يودور في فلكهم قد أصيبوا بخيبة أمل كبيرة بعد صدور تقرير “لجنة حماية الصحفيين” الذي يشكل جوابا كافيا و شافيا على كل تلك الأكاذيب والمغالطات التي روج لها تجار السياسية، الذين لا هم لهم سوى تحويل الأنظار عن كل ما هو ايجابي و تزكية العدمية و كل ما هو سلبي.

و الآن و بعد نشر هذا التقرير الصادر عن “لجنة حماية الصحفيين” -هيئة أجنبية مستقلة- و الذي فيه نوع من الإنصاف للمغرب فليس أمام الجهات التي تعودت على الصيد في الماء العكر و التشكيك في كل شيء إلا التصديق. فهل سيُصدِّق هذه المرة “الشكوكيون” أم أنهم، كالعادة، سيشككون لا لشيء إلا لأنهم “شكوكيون”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.