بالصور.. ساكنة” ديور كوزيمار” بالبيضاء ترفض إفراغها من مساكنها.. ويناشدون جلالة الملك منع تشريد 400 أسرة

شرعت كوزيمار في إعمال إجراءات «طرد» متقاعديها من الحي العمالي الكائن قرب المقر الاجتماعي للشركة بالبيضاء، وذلك بعد توصل عدد من سكان الحي التاريخي بإشعارات قضائية تطالبهم بالإفراغ. وفي الوقت الذي تعتبر فيه الشركة أن بنايات الحي أصبحت «تمثل تهديدا حقيقيا لأمن وسلامة قاطنيها» ، حسب ما رصده تقرير أنجزته اللجنة المكلفة بدراسة وتتبع ملفات البنايات المتداعية للسقوط في 6 أبريل 2010 «من شقوق بارزة وتصدعات في واجهات جل المساكن وسقوط أجزاء إسمنتية من بعض الأقواس»، يتهم السكان الشركة بأنها تريد طردهم من أجل ضم الحي إلى مقرها، وأنها بدأت بالتصرف في أجزاء من الحي لتوسيع ملحقات الشركة، كما لم تتردد في إدخال المساكن المفرغة في مشروع التوسعة الذي يهدد بتشريد أكثر من 400 أسرة.


ونظم سكان الحي الواقع في تراب عمالة الحي المحمدي عين السبع، صباح اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية ومناشدة جلالة الملك للتدخل من أجل منع تشريد أسرهم، متهمين الشركة بالكيل بمكيالين في التعامل معهم، ذلك أنها مكنت قلة من الأطر من شقق وبقع أرضية في أحياء التشارك والبرنوصي، ما لم تقم به للأغلبية التي تم استثناؤها من عملية الترحيل.

وفي هذا الصدد، أوضح  مجموعة من العمال السابقين لشركة” كوزيمار”  القاطنين بالعمارات منذ الثلاثينيات  موضوع الإفراغ  أن  عملة الطرد ستطال أزيد من 420 أسرة، موضحين أنه تم التفاوض مع السكان العمال السابقين للشركة الرائدة في صناعة السكر بالمغرب من أجل ترحيلهم لشقق واقعة بحي أهل الغلام بالبرنوصي لا تتجاوز مساحتها 51 متر مربع، مع أداء  دفعة  قيمتها 10 مليون سنتيم.

ساكنة “ديور كوزيمار”  متشبتة بمنازلها، وخبر ترحيلها  نزل كالصاعقة في نفوسها، معبرة عن رفضها الرحيل  نظرا لضعف  حالتها المادية و الاجتماعية  إلى جانب عدم مقدرتها على دفع  المبلغ المطلوب للاستفادة من الشقق السكنية.

وتجدر الإشارة إلى أن الساكنة  تطالب  بتسوية مالية قبل الشروع في تطبيق مساطر  الإفراغ.

كما يعتبر سكان الحي أن المنازل ما تزال في حالة جيدة، على اعتبار أنها مشيدة بشكل مشابه لبنايات فترة الحماية، كما هو الحال بالنسبة إلى المحكمة الابتدائية أو حي الأحباس، متهمين إياها بتفويت الفرصة عليهم من أجل اقتناء بيوت خاصة بهم، على اعتبار أن الشركة كانت قد وعدت بتمليك المنازل للعمال الذين يتجاوزون عشر سنوات من العمل، مع العلم أنها كانت تقتطع سومات كرائية  تتراوح بين 25 و 50 درهما، الإضافة إلى حرمان سكان الحي العمالي من تعويضات السكن تصل حد 1000 درهم ولا تقل عن 350 درهم.


وبخصوص تدهور البنية التحتية للحي يتهم سكان «كوزيمار» إدارة الشركة بأنها تتعمد منع الشركات المكلفة بالتنظيف الصلب والسائل من الدخول إلى الموقع باعتباره ملكا خاصا، موضحين أن عمال «ليديك» ممنوعون من إجراء أشغال الصيانة المتعلقة بـ«الوادي الحار» ما تسبب في إتلاف شبكة المياه العادمة بالحي التاريخي، بالإضافة إلى إيقاف كل الخدمات الاجتماعية التي تعهدت بتقديمها للمتقاعدين كما هو الحال بالنسبة إلى المستوصف والحمام.


من جهتها شددت الشركة المغربية لتصفية السكر في مقالها الداعي إلى إفراغ الحي للاحتلال والتداعي للسقوط أنها كانت في مواجهة امتحان تدبير وإنجاح القطاع دون إمكانية التذرع بتعقيداته وانعكاساته المختلفة خاصة منها المالية والاجتماعية، إذ «وعت منذ الوهلة الأولى أن تدبير هذا المرفق الوطني الحساس وإنجاحه لن يكون مقدورا عليهما إلا بنهج إستراتيجية القرب والتحفيز، ولإيمانها بنجاعة هذه الإستراتيجية كان إذنها بوضع حجر الأساس لحي سكني يضمن استقرار عمالها ومستخدميها سكنا وأداء في إطار التبعية لعقود عملهم».

    

    

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.