بعد فضيحة رشاوي بالملايين التي هزت جامعة تطوان .. إغلاق الحدود في وجه عميد الكلية والكاتب العام لرئاسة جامعة عبد المالك السعدي

مكتب جهة طنجة – تطوان – الحسيمة: عبد اللطيف باكر

عرفت جامعتي مدينتي طنجة وتطوان، فضيحة مدوية من العيار الثقيل والتي اهتز لها الرأي العام المحلي والوطني،  هذه الفضيحة كان أبطلها عميد كلية وكاتب عام لرئاسة جامعة وأساتذة جامعيون، إضافة إلى موظفين وطلبة استفادوا من الخدمات غير المشروعة لشبكة إجرامية منظمة تلقت رشاوي تتراوح بين ثلاثة ملايين و 30 مليونا، وتنشط في مجالات التوظيف في المناصب الإدارية والتسجيل في أسلاك التعليم العالي والبحث العلمي (الإجازة والماستر) ورفع النقط للطلبة غير المؤهلين.

وعلى إثر هذه الفضيحة، توصلت مصالح الشرطة القضائية لمدينة طنجة بأوامر وكيل الملك بطنجة بخصوص الشيكات، أوقفت، قبل ثلاثة أيام، (ح.ط)، المتصرف المساعد الملحق بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة بمقهى للشيشة بالمدينة نفسها، بناء على مذكرة بحث صادرة في حقه، تتعلق بإصدار شيك بدون مؤونة. كما فتشت شقته وحجزت وحدة للتخزين الخارجي، تحتوي على تسجيلات ووثائق تفضح السلوكات الإجرامية سالفة الذكر.

ومواصلة للبحث في قضية النصب وإصدار شيكات بدون مؤونة،التي تورط فيها المسمى ” ح. ط ” المتصرف من الدرجة الثانية برئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، فقد تم إخضاع هذا الأخير لبحث معمق، اعترف خلاله بتسليم لعدة شيكات بنكية تخصه محسوبة عن حسابه المفتوح لدى المؤسسة البنكية ” البنك المغربي للتجارة و الصناعة “، لفائدة مجموعة من الأشخاص لقاء توظيفهم بمناصب مختلفة برئاسة جامعة عبد المالك السعدي بمدينتي تطوان و طنجة، حيث بعد التنقيب بكتابة الضبط الخاصة بالمحكمة الابتدائية بطنجة تبين وجود شكاية، متعلقة بإصدار شيكات بدون مؤونة بقيمة إجمالية 110.000 درهم، تقدم بها المسمى “خ. ع ” محام بهيئة طنجة، في مواجهة المشتبه فيه “ح. ط “.

واستكمالا للبحث تم استدعاء الشاكيين المسمى “خ. ع ” و المسماة «ك.ع ” ،للمثول أمام هاته المصلحة حيث تخلف الأول في الذكر عن الحضور، فيما استجابت الثانية والتي لدى الاستماع إليها في محضر قانوني ،أكدت أنها تسلمت الشيكين موضوع شكايتها،المشار إليها بالبطاقة المرجعية من الموقوف “ح.ط” يدا بيد،وذلك بعدما سلمته قيمتهما نقدا قصد توظيفها برئاسة جامعة عبد المالك السعدي كمتصرف من الدرجة الثالثة،غير أنه لم يف بوعده وشرع يماطلها، وبعد مجموعة من المحاولات اليائسة لاسترجاع مستحقاتها،لم تجد بدا من تسجيل شكاية في الموضوع.

تم إجراء تفتيش بمقر سكن الموقوف ،تسنى من خلاله حجز مفتاح تخزين (USB )،سيتم استغلاله في البحث بالإضافة إلى شهادة عمل تخصه مسلمة من لدن الكاتب العام للجامعة.

ولدى الاستماع للمسمى “ح. ط ” في محضر مفصل،لم يجد بدا من الاعتراف بالمنسوب إليه،حيث أكد أنه تعرف غضون 2017 أثناء اجتيازه للماستر في القانون العام تخصص التعاون الدولي و التنمية الجهوية بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بطنجة،على أحد أساتذة مادة الرياضيات يسمى ” ف. س. م ” هذا الأخير عرض عليه توظيفه بمنصب متصرف من الدرجة 02 بكلية عبدالمالك السعدي بتطوان، لقاء عمولة مالية 270.000 درهم،فقبل عرضه ومكنه من السيولة المالية المتفق عليها على دفعات ،حيث تمكن من الظفر بالمنصب المشار إليه، وتم تعيينه بالكلية المتعددة التخصصات بمرتيل، وخلال مدة عمله تطورت علاقته بكل من أستاذ مادة الرياضيات المسمى ” ف. س. م “،  والكاتب العام السابق لجامعة عبد المالك السعدي المسمى “ح. أ “، وكذا العميد السابق للكلية المتعددة التخصصات بتطوان المسمى ” ف. ح “،حيث وبطلب من هؤلاء شرع يستقطب لهم مجموعة من الطلبة الراغبين في الاستفادة من التسجيل في سلك الماستر و الإجازة المهنية ( لقاء عمولة مالية تتراوح بين 35.000 و40.000 درهم)،أو التنقيل للدراسة من طنجة إلى تطوان أو العكس (لقاء عمولة مالية تتراوح بين 100.000 و 220.000 درهم)،وكان يسلم المذكورين سالفا العمولات المالية المتفق عليها بعد تسلمها من الطلبة المعنيين، ويسلم هؤلاء الأخيرين شيكات بنكية تخصه للاحتفاظ بها كضمانة إلى حين تنفيذ المطلوب،وأشار أنه في نفس الإطار سبق أن جلب للمسمى ” ف. س. م “،  مرشحا واحدا تم تسجيله بالماستر، وتوسط لما يناهز 300 طالب للحصول على نقطة مشرفة في مادة الرياضيات لقاء مبلغ مالي 3.000 درهم، في حين استقطب للمسمى ” ف. ح ”  ثلاث مرشحين للماستر و الإجازة المهنية و حوالي 42 حالة تنقيل، أما بخصوص المسمى “ح. أ ” فقد استقطب لفائدته مرشحين للماستر و ثمان حالات توظيف يذكر منهم المسمى “ي. ب ” ،” و. م ”  ،” ص. ق “، “ع. ع “، “م. ي ” ” ب.ف.أ “.

الأبحاث و التحريات التي بوشرت في القضية مكنت من تجديد هوية المشتبه فيهم و يتعلق الأمر بالمسمى “م. ف. س ” ،المسمى ” ح. أ “، والمسمى ” ف. ح “، حيث بعد ربط الاتصال بالسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة،أعطى تعليماته بإغلاق الحدود في وجههما حيث تم توجيه برقية بهذا التدبير إلى المصالح المركزية.

ونظرا لكون القضية تتعلق بأفعال ذات صبغة جنائية، فقد تم ربط الاتصال بالسيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط الذي أعطى تعليماته بالاستماع للمعني بالأمر، و استدعاء كافة الضحايا و المتورطين في هاته القضية و تعميق البحث معهم في الموضوع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.