إقليم سيدي افني.. مستشار جماعي بالجماعة الترابية الأخصاص يتقدم بشكاية للدوائر المركزية بخصوص رئيس جماعة الأخصاص الذي قام بهدم 300 محل تجاري في ملك الغير يعود تاريخها لعشرات العقود من الزمان بدون سند قانوني!

في سابقة خطيرة، أقدم رئيس جماعة الأخصاص، المنتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية، على عملية هدم محلات تجارية عديدة في مدينة الأخصاص، بدواعي وجود الحوض المائي لجهة كلميم واد نون، وتستوجب الهدم، المتضررون يطالبون بتدخل السلطات الولائية، والسلطة المحلية على الخط لإيقاف هذه العملية، لأن المحلات التجارية تابعة لملكية الغير، وليست للجماعة، وهي الواقعة التي استغرب لها الرأي المحلي والجهوي، والتي لم يقدم أي مسؤول تعاقب على تسيير شؤون بلدية الأخصاص بالتابعة لإقليم سيدي افني أن ارتكب مثل هذه الجريمة وهي جريمة هدم المعالم التاريخية والتجارية.
ويلتمس التجار ملاك المحلات التجارية التي هدمت بطريقة غير قانونية محاكمة رئيس جماعة الأخصاص، بجناية الهدم العمدي لمحلات تجارية في ملكية الغير، وفق الفصل 590 من القانون الجنائي، ولأنه لم يراع أوضاع هذه الفئة الفقيرة التي تعيش من المداخيل الشبه الضعيفة، ملاك هذه المحلات التجارية يطالبون من السلطات المختصة إلى تنبيه رئيس الجماعة والتراجع عن قراره ضد هذه الفئة الفقيرة الهشة التي لا تتوفر على دخل قار للعيش.
هدم المحلات من طرف رئيس جماعة الأخصاص اعتبره البعض تعسفيا في حق مواطنون تجار بسطاء مغلوب على أمرهم، بهدم محلاتهم، من دون سلك المسطرة القانونية المتبعة في مثل هذه الواقعة.
وأكد أصحاب المحلات المتضررون، في شكاية توصلت بها الجريدة موجة إلى المتفشية العامة لوزارة الداخلية بالرباط، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات بالرباط، والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، ورئيس محكمة جرائم الأموال بمراكش، ومدير الديوان الملكي،  أن بعض المحلات التجارية يتوفر أصحابها على رسوم التملك منذ عقود من الزمان، وأن هذه المحلات التجارية تعد معالم تجارية وثقافية تشهد على حقبة تاريخية مهمة بالنسبة لمنطقة الأخصاص، و ألتمس المتضررون من المفتشية العامة لوزارة الداخلية التدخل وإيفاد لجنة لإيقاف تعسفات الكثير التي ارتكبها رئيس المجلس الجماعي للأخصاص في حق الملاك الأصليين للمحلات التجارية، ولا زال يتماطل في جرائم في حق المدينة من دون احترام المساطر القانونية ضاربا بكل القوانين عرض الحائط،وهو أمر مخالف للقانون، حسب الشكاية.


وأشار ملاك المحلات التجارية البالغ عدد ثلاثمائة تاجر إلى أن الرئيس نفسه باشر بشكل انفرادي عملية هدم المحلات التجارية، السالفة الذكر، من دون صدور أي قرار عاملي في الموضوع، ومن دون سند قانوني.
وطالب المتضررون بتدخل المتفشية العامة لوزارة الداخلية بالرباط، لإيقاف عملية الهدم، ومعاينة بقايا هدم المحلات التجارية.
والأدهى والأمر أن بلدية الأخصاص نفسها لا تتوفر على رسوم دور ومحلات الكراء لكنها تقوم بكرائها للعامة، وتستغلها بشكل غير مشروع كما أن الجماعة تستفيد من هذه المحلات عن طريق تحصيل الضرائب في تحدي سافر لكل القوانين المعمول بها.

وفي تحد صارخ من طرف رئيس مجلس بلدية الأخصاص، وحسب مضمون الشكاية الموجة الى المتفشية العامة لوزارة الداخلية بالرباط، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات بالرباط، والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، ورئيس محكمة جرائم الأموال بمراكش، ومدير الديوان الملكي،، باشر الرئيس من جديد عملية الهدم للمحلات التجارية الموجودة بالمدينة مرة أخرى بطريقة منفردة، ومن دون احترام الإجراءات المنصوص عليها طبقا للقانون، على الرغم من معرفته أن المحلات التجارية الثلاثمائة هي في ملكية ملاك أصليين يتوفرون على رسوم التملك و الحيازة.
ويطالب أصحاب المحلات التجارية التي تعرضت للهدم من طرف القرار الجائر الصادر عن رئيس بلدية الأخصاص من السلطة المحلية إيقاف عملية الهدم ، واستدعاء رئيس مجلس بلدية الأخصاص لاستفساره عن الخروقات الانتقامية السياسوية ضد تجار مغلوب على أمرهم يملكون محلات تجارية تعتبر المعيل الوحيد لهم ولعائلاتهم.
وأكد أصحاب المحلات التجارية التي تعرضت للهدم أن الواد الذي تتواجد المحلات بجانبه، يهيأ سد ثلي للحيلولة دون وقوع فيضانات بمركز مدينة الأخصاص، وأن ما أقدم عليه رئيس المجلس البلدي، من خلال اتخاذ قرار عملية الهدم تعد ضربا واستهتارا بمصالح الطبقة الفقيرة، ولم يجرأ أي مسؤول كيفما كان نوعه من قبل أن قام بمثل هذا العمل الشنيع الذي ارتكبه رئيس بلدية الأخصاص في حق أصحاب المحلات التجارية في كل المدن المغربية التي يخترق جلها وديان من هذا الصنف.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل سعى رئيس بلدية الأخصاص لتمرير مقترح هدم محلات تجارية غير مملوكة لبلدية الأخصاص، ولا تتوفر على أية وثيقة تخول له ذلك، رئيس البلدية تمكن من تلفيق عملية الهدم تحت عطاء الحوض المائي لجهة كلميم واد نون، والذي لم يبين بدوره كبلدية الأخصاص أي وثيقة تبين ملكيتها لهذه المتاجر التي قامت البلدية بهدم الشطر الأول منها، وتسعى الآن لهدم البقية المتبقية الأمر الذي خلف استياء عارما لدى التجار وساكنة المنطقة.

وأشار أصحاب المحلات التجارية التي تعرضت للهدم من طرف رئيس المجلس الجماعي لبلدية الأخصاص إلى أن الرئيس يصفي حسابات شخصية، وممارساته خارج الإطار القانوني.
ويطالب المشتكون من الجهات الوصية إيفاد لجنة معاينة للوقوف على جسامة الوضع الكارثي الذي يسعى رئيس بلدية الأخصاص الإقدام عليه مع مطالبة البلدية، والحوض المائي بإبراز رسوم الملكية التي يدعون التوفر عليها مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة لرفض الضرر عن الفئة الهشة المغلوب على أمرها، وتمكينها من جميع حقوقها حتى تتمكن من العيش الكريم المخول لها شرعا وقانونا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.