مراكش : “مافيا العقار”  تسطو  على أملاك حبسية تملك وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الثلث فيها

 يعيش ورثة بولرباح  الجزولي  الأمرين  أكثر من 70 سنةً للحصول على إرثهم رغم أنهم دقوا جميع الأبواب بدون استثناء ولا احد التفت إليهم ومنهم من توفي وفي قلبه غصة ومنهم من ينتظر وكله آمال ولا يملك قوت يومه…

وكشف ورثة بولرباح  فضيحة من العيار الثقيل”وذلك أثناء قيامهم بوقفة احتجاجية بتانشاشت  حين تم إبلاغهم بان مهندسا  سيحل بالمكان لإنجاز تصميم  طوبوغرافي لصالح احد الأشخاص  المعروف بماضيه الفاسد، والذي يريد الترامي على قطعة من إرثهم” وإضافتهم إلى لائحة ضحاياه الكبيرة…إذن تتمثل هذه الفضيحة، في إقدام ما يطلق عليها «مافيا العقار» على السطو على أراض شاسعة في ملكيتهم بمنطقة الدار الجديدة بتانشاشت والمحبسة لمؤسسات دينية، وتملك وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نصيب الثلث منها، دون أن تتدخل لحماية أملاكها. وتوجد هذه الأراضي  عمومًا بضواحي مدينة مراكش و التي تعرف توسعا عمرانيا كبيرا، وأقيمت عليها تجزئات سكنية على جزء منها خلسة من طرف بعض “المتصرفين “على شاكلة بناء عشوائي حيت تضم كل قطعة ما بين 70 و 100م2..؟.

وحسب شكايات تقدم بها ورثة بولرباح، تتوفر الجريدة على نسخ منها، فإن الأملاك التي حبسها جدهم لمؤسسات دينية بمراكش، تتعرض للنهب والسطو من طرف «مافيا العقار»، دون أن تتدخل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، رغم توصلها بالملف متكامل، من أجل إيقاف ما وصف بـ»النزيف الجرمي الذي تتعرض له أملاك أحباس جدهم بالنظر لاختصاص الوزارة في مراقبة الأحباس المعقبة».

 وطالبت الورثة في شكاياتهم بتشكيل لجنة لفتح تحقيق وتقصي الحقائق حول ما تتعرض له أراضيها  بضواحي مدينة مراكش .

هذا وأوضح الورثة، في شكاياتهم المتعددة الموجهة إلى الجهات المسؤولة، أن عملية النهب تتم بناء على تحرير شهادات إدارية  غريبة وعجيبة، وهو ما اعتبره هؤلاء صيغة غامضة حيث «يستعمل المحتالون على القانون هذه الشهادات الإدارية المحررة لينجزوا رسوم عدلية أو رسوم ملكية على ضوئها يقومون بالسطو على الأملاك المحبسة»، بحسب ما جاء في  الشكايات.

وذكر الورثة أنهم وجهوا طلبا إلى وزارة الأوقاف من أغلبية الورثة، من أجل  التدخل و حماية الأملاك المحبسة ووقف نزيف النهب الذي تتعرض له لكن دون جدوى ، حيت  كل مرة يتم تنقيل الناظر القديم وتعويضه بناظر جديد.

ووجه ورثة بولرباح للدوائر الرسمية  طلبات، كما جاء في تصريحاتهم، يطالبون من خلالها بإجراء بحث وتحقيق في موضوع نهب أملاك الأحباس الموضوعة تحت وصاية وزارة الأوقاف، حيت لاحظوا أن بعض الجهات والتي لم يذكروها بالاسم تسلم شهادات إدارية يستعملها «المحتالون على القانون، لإنجاز رسوم عدلية مزورة بغرض الاستيلاء على الأملاك الحبوسية»، وذلك رغم وجود دورية وزارية مشتركة موجهة لقضاة التوثيق على مستوى محاكم المملكة تمنع توثيق الأملاك، وتحفيظها بناء على الشهادات الإدارية .

وطالب الورثة الجهات الرسمية بتحريك المتابعة في حق كل المشاركين في التزوير واستعماله للسطو على أراضي الأحباس وتحويلها إلى أملاك خاصة بهم، ومنها أملاك أقيمت فوقها تجزئات عقارية  في اغلبها منازل عشوائية تدر على أصحابها أموالا طائلة، مما ألحق أضرارا بمداخيل وزارة الأوقاف التي تملك نصيب الثلث من هذه الأراضي، وبالتالي ضياع مداخيل مهمة لخزينة الدولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.