المسمى قيد حياته أحمد عصيد الباحث المتخصص في المؤخرات يصطاد في الماء العكر..

هيأت وسائل الاتصال والتواصل في السنين الأخيرة فرصا كبرى للتثقيف وتبادل المعارف والمعلومات بشكل سريع وفعال بين مختلف طبقات وشرائح المجتمع العربي، وذلك بما تمتلكه من تقنية جديدة ومبتكرة غدت مع مرور السنوات في متناول فئة واسعة من الناس. ووسائط الإعلام هذه، إلى جانب ما تتضمنه من محاسن ومزايا تثقيفية وترفيهية، فهي من جهة أخرى تحمل الخطر والضرر بين جوانحها؛ باعتبار أن ما تنقله من معارف “غير رسمية” تحتمل الصواب والخطأ، والجيد والرديء، وبقدر ما قد تكون نافعة في نشر المعرفة، تكون مدمرة حينما تكون تلك المعرفة مزيفة أو غير موثوقة.

ففي الوقت الذي رحب فيه الجميع بالاجراء الإحترازي المتمثل في تجميد  بعض الأنشطة أو تأجيلها إلى متم شهر مارس، و ذلك بسبب فيروس كورونا …يخرج بعض النشطاء مثل أحمد عصيد المفكر والناشط الأمازيغي، باستنكاره حول منع ندوة كان سينظمها بكلية الآداب بالمحمدية، والمتعلقة بـــ”الاحتجاجات الاجتماعية في تاريخ المغرب”، إلا انه تم تأجيلها “لأجل غير مسمى ” .

وحسب ما أورده عصيد في تدوينة له في صفحته الرسمية في ”فيسبوك”، فكان من المقرر تنظيم الندوة يومي 17 و18 مارس، يعني قبل أيام فقط من هذا التاريخ .

واعتبر عصيد أن هذا السلوك “سلطوي ”  ويعكس أمر خطير يتجلى في ” ’استمرار تطاول السلطات الأمنية على الجامعة وعلى اختصاصات الباحثين الأكاديميين، محاولة منها لرسم الحدود والخطوط الحمراء للفكر والبحث العلمي والنقاش الأكاديمي ”.

هذه التدوينة لعصيد خلفت ردود أفعال متباينة تصب جلها حول انانيته الكبيرة ، لأنه لا يعقل حسب منتقديه جل الدول منعت أو أجلت أنشطتها و تعبأت بكاملها من اجل مصلحة وطنها،  و السيد عصيد ينتقد إجراء وقائي يروم مصلحته و مصلحة المواطن، و يضيف بعض النشطاء هذا تناقض صارخ لا يمكن للعقل قبوله جملة و تفصيلا و يتابع ذات الناشط على منصة التواصل الاجتماعي كفانا سخرية ..و يضيف العالم الآن يمر من أزمة وبائية و ينبغي على الجميع تحمل مسؤوليته، و أي خروج عن هذا النطاق سيكون مرده حسب ذات الناقد، هو خدمة أجندة معينة تخالف تماما  مصلحة الوطن .. و من جهته كشف ناشط أخر ردا على عصيد كان من باب الأولى أن نجد عصيد من الأوائل و السباقين إلى الامتثال إلى مثل هذه الإجراءات الاحترازية التي لا تريد في جوهرها إلا مصلحته كمواطن مغربي . لا العكس تصطف و تقبع في زاوية معينة و تنعث السلطات الأمنية  بنعوثات فضفاضة لا نفقه معناها ..

و في ذات السياق يجمع بعض النشطاء حول هذه التدوينة ــ لعصيد ــ بكونها تغريدة خارجة نطاق السرب و يضيفوا ذات النشطاء أن عصيد يصطاد في الماء العكر و أحس بأن مرض كورونا بدأ يخترق جهازه التنفسي عفوا  ابحاثه ومحاضراته  الفاقدة للاهلية العلمية.

ومن تلك المعرفة المزيفة والضارة ما يقدمه أحد “الباحثين” المسمى قيد حياته أحمد عصيد المفكر والناشط الأمازيغي على صفحته فايسبوك، والذي وصل به الأمر إلى التجرؤ بنشر تدوينة يستنكر فيها منع ندوة كان سينظمها بكلية الآداب بالمحمدية، والمتعلقة بـــ”الاحتجاجات الاجتماعية في تاريخ المغرب”، إلا انه تم تأجيلها “لأجل غير مسمى ” .

هل فعلا أحمد عصيد يفقه في الاحتجاجات الاجتماعية في تاريخ المغرب، أحمد عصيد يعرفه طلاب الجامعات كباحث متخصص في المؤخرات ليس إلا..

 في تدوينة له في صفحته الرسمية في ”فيسبوك”، فكان من المقرر تنظيم الندوة يومي 17 و18 مارس، يعني قبل أيام فقط من هذا التاريخ .

واعتبر عصيد أن هذا السلوك “سلطوي ”  ويعكس أمر خطير يتجلى في ” ’استمرار تطاول السلطات الأمنية على الجامعة وعلى اختصاصات الباحثين الأكاديميين

والسؤال الذي يطرح هنا هو: كيف يجرأ احمد عصيد على إصدار اتهام بقوله أن هذا السلوك “سلطوي ”  ويعكس أمر خطير يتجلى في ” ’استمرار تطاول السلطات الأمنية على الجامعة وعلى اختصاصات الباحثين الأكاديميين، محاولة منها لرسم الحدود والخطوط الحمراء للفكر والبحث العلمي والنقاش الأكاديمي ” .بتهمة كهذه؟! خصوصا وأن الرجل المتهم بكونه عدو المغاربة له مكانته المحترمة داخل الجامعة!! كيف يمكن لهذا الباحث أن تكون له هذه المكانة في الجامعات المغربية؟! بحيث يترأس جمعيات أدبية وثقافية ويشارك في هيئات حقوقية وقانونية!! هذا هو السؤال الذي يفترض من احمد عصيد أن يكون قد طرحه على نفسه وأجاب عنه…ولكن هيهات هيات أن يقع هذا من مثل هذه العقليات!! لقد تتبعت جميع محاضرات “الباحث” احمد عصيد كاملة-والتي لم أجد فيها من أبجديات البحث العلمي شيئا- فلم أظفر بسؤال مثل هذا، فبالأحرى أن يكون أعد له جوابا أو أجوبة.

كنت أتوقع أن أجد حججا عقلية ومنطقية، وأسلوبا علميا رصينا من أحمد عصيد المفكر والناشط الأمازيغي على صفحته فايسبوك يحمل لقب “دكتور”؛ حاصل على أعلى الشواهد الأكاديمية، ولكني فوجئت بضحالة المحتوى، وسطحية الأفكار، مع جرأة –إن لم أقل وقاحة- موازية على كيل التهم التي وصلت إلى الحد توجيه أصابع الاتهام إلى  السلطات الأمنية بالتطاول على اختصاصات الباحثين الأكاديميين..”.

ومما زاد اندهاشي أن أقصى الأوصاف وأكثرها قسوة هي تلك التي وجهها “الأستاذ عصيد” إلى طرف ثان ليس هو المعني بالموضوع مباشرة، وهي أن هذا السلوك “سلطوي ”  ويعكس أمر خطير يتجلى في ” استمرار تطاول السلطات الأمنية على الجامعة وعلى اختصاصات الباحثين الأكاديميين، محاولة منها لرسم الحدود والخطوط الحمراء للفكر والبحث العلمي والنقاش الأكاديمي ” .

لقد صدمت من استمرار وجود مثل هذه العقليات المتدثرة بثوب  البحث العلمي ، والتي تسارع إلى رمي المخالفين بالزندقة والكفر وأشياء أخرى لا يسع المجال لذكرها؛ وهو مؤشر خطير على انحطاط ثقافة أحمد عصيد المفكر والناشط الأمازيغي ، خصوصا إذا جاء هذا الأمر من مفكر والناشط الأمازيغي … “.

لم يتق الله أحمد عصيد / عفوا أحمد العصيدة، أحمد العصير، في التبجح بالقول بأن  الجامعة المغربية “كيسيطر عليها تيار التشدد الديني وتشيع الخرافة والدجل والأفكار اللاعقلانية بمباركة السلطات خارج البحث العلمي والنقاش الفكري، بل وتشيع أفكار متطرفة إرهابية في بعض الأحيان”، على حد تعبيره..

مع أن معظم المغاربة –وأنا واحد- منهم تغيب عنهم هذه الحقيقة التي اكتشفها «أخونا” أحمد عصيد المفكر والناشط الأمازيغي. هل يجب أن نتفق مع عصيد في كل أفكاره وطروحاته؟ بكل تأكيد، لا..

أحمد عصيد تعدى حدود البحث العلمي وأدبيات الخلاف، فهناك مؤسسات في البلد يرجع إليها في شأنه، وفي المقابل ينبغي أن يكف أحمد عصيد،  وأمثاله عن الغوغاء عن الخوض فيما لا يحسن؛ لأنه إن تدخل فيما هو فوق مستواه أهلك الحرث والنسل… و الله لا يحب الفساد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.