مستشار عبيابة “زبلها” مع المجلس الوطني للصحافة

وزير الثقافة والشباب والرياضة سيندم كثيرا على ما اقترفه مستشاره خالد الشرقاوي السموني، الذي بادر بعلم او بدون علم الوزير الذي يشغله، على كتابة بيان طويل يفصل فيه دستورية المجلس الوطني للصحافة، ويفصل على مقاسه اختصاصات وزارة عبيابة في قطاع الاتصال، ولكن الخطير في كل ذلك هو جهله بالفرنسية التي كانت سبب نزول هذا البيان التاريخي في عرف المستشارين بالوزارات.

تفاصيل هذه “الزلكة” بدأت حين قرر المستشار الرد على نص حوار أجراه رئيس المجلس الوطني مع مجلة ماروك ايبدو في عدد الثلاثاء الماضي، إذ قال مجاهد في رده على سؤال حول ما اذا استشار الوزير عبيابة المجلس الوطني للصحافة قبل دعوته لتوقف الصحافة الورقية عن الصدور ضمن إجراءات الحد من تفشي وباء كرونا، فكان جواب يونس مجاهد كالتالي:

” « sur le plan juridique le ministère n’a pas à se concerter avec le Conseil National de la Presse, a ce propos ».
كلام مجاهد واضح، غير أن مستشار الوزير ربما لم يفهم المعنى الواضح، أو أنه أراد الدفاع عن وزيره في أشياء أخرى لا علاقة بسبب نزول هذا البيان بدليل تركيز البيان على خلافات المجلس مع وكالة المغرب العربي للأنباء، والصراع الذي تم مع الوزارة لتمكين المجلس من قاعدة بيان الصحفيين، وتسريب أخبار عن إمكانية خرق سرية المعطيات الشخصية.

المتابعون لهذه اللعبة التي تتم اليوم داخل الجسم الإعلامي لاستهدافه ومحاولة انتزاع ما اكتسبه من استقلالية في التنظيم الذاتي، تساءلوا عن الكيفية التي يسمح بها مستشار لوزير للتنظير في استقلالية الصحافة بالمغرب، والتي يواجه المغرب بشأنها تقارير سوداء من منظمات أجنبية.

ما قاله مستشار الوزير عبيابة سيكون له ما بعده، حيث أفادت مصادر متابعة للملف أن هناك شبه تمرد ينظم ضد التنظيم الذاتي للمهنة، وأن دخول مؤسسات الدولة في هذه المعركة، ربما يفتحها على مجهول هي في غنى عنه، في وقت يوجد الجسم الإعلامي، حسب ذات المصدر، في واجهة التصدي للإشاعة ومحاربة الطفيليات وتقوية دور المؤسسات الإعلامية المسؤولة، فمن يلعب بالنار داخل القطاع؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.