الجزائر و”البوليساريو” تتلقيان ضربة موجعة من الكونغو الديمقراطية

تشبت “فيليكس تشيسيكيدي”، رئيس دولة الكونغو الديمقراطية، التي تستعد لرئاسة منظمة الاتحاد الإفريقي في قمة فبراير المقبل، بموقف بلاده الداعم للوحدة الترابية للمملكة، ليوجه بذلك ضربة موجعة الى النظام العسكري الجزائري، الذي بعث بوزير الخارجية، صبري بوقادوم في محاولة لدفع كينشاسا الى تغيير موقفها، متناسيا بأنها الكونغو افتتحت قنصلية بمدينة العيون في 19 دجنبر 2020.

فقبل عشرة أيام من القمة العادية المقبلة للاتحاد الأفريقي، والمقرر عقدها عن بعد يومي 6 و 7 فبراير في أديس أبابا، قام وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، بزيارة  الى جمهورية الكونغو الديمقراطية يومي 25 و 26 يناير الجاري، حيث أجرى محادثات مع نظيرته، تومبا نززا ماري والرئيس فيليكس – أنطوان تشيسكيدي، علما أن رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، تشيسيكيدي، سيتولى اعتبارًا من 6 فبراير المقبل، ولمدة عام الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي عن منطقة غرب أفريقيا خلفا لدولة جنوب أفريقيا، الحليف الكبير لجبهة “البوليساريو”.

ويأمل النظام العسكري الجزائري من خلال هذه الزيارة الى الكونغو الديمقراطية، أن يتم ادراج النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، دائمًا على جدول أعمال الآلية الإفريقية لمتابعة قضية الصحراء المغربية “الترويكا”، التي تم إحداثها في القمة الإفريقية في نواكشوط في يوليوز 2018، وهو ما بدا واضحا في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، وجاء فيه أن ” زيارة صبري بوقادوم إلى كينشاسا تدخل في اطار تعزيز العلاقات الثنائية ودراسة سبل ووسائل تطوير التعاون بين البلدين، فضلا عن التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما تمهيدا لتولي جمهورية الكونغو الديمقراطي الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي”.

وسارع المغرب بعد تصريحات سابقة لصبري بوقادوم انتقد فيها آلية ” الترويكا” الى زيارة الكونغو الديمقراطية، حيث قام الوزير المنتدب في التعاون الافريقي، محسن الجزولي، بزيارة الى  كينشاسا حاملا رسالة من الملك محمد السادس إلى الرئيس فيليكس أنطوان تشيسكيدي، ليعقبها افتتاح جمهورية الكونغو الديمقراطية لقنصلية في الداخلة في 19 دجنبر 2020، في حفل ترأسه ناصر بوريطة و ووزيرة الخارجية تومبا نززا ماري.

كما حرص الملك محمد السادس، على بعث رسالة لرئيس الكونغو الديمقراطية، تناولت مختلف أوجه العلاقات الثنائية المثالية بينهما ومدى انسجام مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية وقضايا السلم والأمن في القارة الأفريقية مع التأكيد على رغبتهما الأكيدة في تعزيزها والرقي بها من أجل شعبي البلدين.

ويسابق النظام العسكري الجزائري، الزمن هذه الأيام في محاولات يائسة لإنقاذ جبهة “البوليساريو” من الانهيار النهائي، ومن الطرد من الاتحاد الافريقي، حيث قام صبري بوقادوم، وزير الخارجية الجزائري، بزيارة  الى جنوب افريقيا والتقى هناك بنظيره، ناليدي باندور،  قبل أن يقوم بزيارة مماثلة إلى  مملكة ليسوتو، حيث حظي باستقبال الوزير الأول مويكيتسي ماجورو، وزيرة الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية  ماتسيبو  راماكواي، علاوة على زيارة أنغولا وكينيا، وهي الدول الداعمة والموالية لجبهة البوليساريو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.