“فورساتين” يندد بحملة اعتقالات خطيرة ضد مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف ويطالب بتدخل دولي عاجل

كشف منتدى “فورساتين” من قلب مخيمات تندوف، أن “الأحرار وحاملي الأفكار المخالفة لقيادة البوليساريو، ومؤيدي الحكم الذاتي بالمخيمات، وكل من يشاكس القيادة من المدونين في وسائل التواصل الاجتماعي،  وكل صوت معارض  يعيشون أياما عصيبة، بسبب توجه القيادة للانتقام منهم، حيث تحضر لحملة اعتقالات واسعة، تتزامن وإغلاق المخيمات ومنع الخروج منها بحجة إعلان الطوارئ.

وذكر المنتدى، الذي يعنى بفضح حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزين في تندوف، على صفحته الخاصة بموقع “فايسبوك”، أن  قيادة جبهة البوليساريو عمدت مباشرة بعد تعميم منتدى فورساتين لخبر تكتم البوليساريو عن وفيات وإصابات بين صفوف ميليشياتها، الى حثت أتباعها في سائر المخيمات وخارجها على منع تداول أي معلومات بخصوص تحركات عناصرها، كما حذرت من استعمال الأرقام المغربية بهواتفهم بأي شكل من الأشكال، بحجة أن الأرقام التابعة لشركات الاتصالات المغربية تتسبب في كشف أماكن أفرادها وتحديد أماكنهم بدقة من طرف الجيش المغربي، معللة ذلك بالفيديو الذي نشره منتدى فورساتين يظهر فيه أحد مقاتلي البوليساريو وهو يردد عبارة ” لقد كشفوا مكاننا ” أثناء تصويره للقصف المغربي الذي استهدف مجموعته وتسبب في قتلى وجرحى بين عناصرها.

ووجه المنتدى نداء عاجلا  للتدخل لحماية الصحراويين بالمخيمات عموما، والمعارضين لسياسة القيادة خصوصا، ونطالب أحرار العالم بفك الحصار عن ساكنة المخيمات، والتنبيه لما تعيشه تحت نير الإجراءات المجحفة والخطيرة التي اتخذتها القيادة، وما سترتب عنها من إعتقال وتنكيل وتصفية في حق المخالفين يسهل تنفيذها في ظل ظروف الطوارئ التي تطبقها البوليساريو ومنع التواصل مع ساكنة المخيمات”.

غير أن الحقيقة يؤكد المنتدى، هي أن قيادة البوليسايو أرادت أن تغطي على ما حدث، وحاولت تجنب انتشار أخبار فشلها، فقررت التكتم عن الموضوع، وطوقت المستشفى الذي يضم عناصرها ( ثلاثة مقاتلين في حالة حرجة يقبعون في غرف الانعاش بين الحياة والموت)، وتمنع بكل ما أوتيت تسريب معطيات أو أخبار عنهم ، وهو ما  جعلها تهتدي الى حيلة اعلام منع تداول أو التواصل مع الأرقام المغربية، وإعطاء أوامر بطرد كل حامل لرقم اتصال مغربي من كل المجموعات على تطبيقات التواصل، وإن كانت مجموعة عائلية، خوفا مما أسمته نقل أي معلومات من أي نوع ، قد تفضح ما يجري بالمخيمات سواء للمقاتلين ، لكن أيضا تسعى لمنع وصول ما تجهزه من عقاب في حق المعارضين.

وأضاف أن ” العائلات الصحراوية بالأقاليم الجنوبية للمملكة (والتي اعتادت التواصل مع ذويها بالمخيمات عبر الواتساب)، وجدت هي الأخرى نفسها ممنوعة من التواصل، ومحرومة من الاتصال بأقاربها بالمخيمات بسبب قوانين القيادة الجديدة في تقنين الاتصال، في ضرب تام لكل حق إنساني،.

وأكد المنتدى أن “المعارضين ومؤيدو الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، وضعوا أيديهم على قلوبهم، معتبرين الخطوة استهدافا لكل رأي مخالف، وتوجها جديدا يروم الاستفراد بهم، وتصفيتهم الواحد تلو الآخر ، وسينتظرون ما ستفعل القيادة بهم، بعد أن عزلتهم عن ذويهم ، ومنعت التواصل الخارجي جسديا وافتراضيا عن كل الصحراويين بالمخيمات وليس عنهم فقط.

وبعد أن ندد منتدى “فورساتين” بهذا التوجه الجديد للبوليساريو، فقد دق ناقوس الخطر، محذرا من أي تهور من طرف القيادة، التي تعيش أحلك أيامها، ولا يستبعد منها القيام بأي شيء، لإثبات نفسها والتنفيس عن سعارها ولو على حساب المعارضين لها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.